وَالآخَرُ: مُشَابَهَة ُ اليَهُوْدِ وَالنَّصَارَى المتخِذِيْنَ قبوْرَ أَنبيَائِهمْ وَصَالِحِيْهمْ مَسَاجِدَ، وَقدْ نهيْنَا عَنْ مُشَابَهَتِهمْ في دَقِيْق ِ الأُمُوْرِ، فكيْفَ بعَظِيْمِهَا؟!
وَقدِ اسْتَدَلَّ هَؤُلاءِ المحَققوْنَ عَلى صِحَّةِ عِلتِهمْ تِلك َ، بأَدِلةٍ كثِيْرَةٍ قوِيةٍ، وَرَدُّوْا قوْلَ السّابقِيْنَ وَضَعَّفوْه.
وَلا شَك َّ وَلا رَيْبَ: أَنَّ العِلة َ الحقِيْقيَّة َ الكبْرَى لِلنَّهْيِّ عَن ِ الصَّلاةِ في المقابرِ وَعِنْدَ القبوْرِ: هِيَ مَا ذكرَهُ هَؤُلاءِ المحَققوْنَ مِنْ كوْنِهَا ذرِيْعَة ً إلىَ الشِّرْكِ، وَفتْحَ بَابٍ لهُ، وَمُشَابَهَة ً لأَهْل ِ الكِتَاب.
أَمّا قوْلُ المعَللِيْنَ بنجَاسَةِ التُّرَابِ: فهُوَ قوْلٌ ضَعِيْفٌ مُطرَحٌ، يُبَيِّنُ ذلِك َ أُمُوْرٌ عِدَّة ٌ، سَاقهَا شَيْخُ الإسْلامِ ابْنُ تَيْمية َ رحمه الله ُ فقالَ:
(وَأَبلغُ مِنْ هَذَا: أَنهُ نهَى عَن ِ الصَّلاةِ إلىَ القبْرِ، فلا يَكوْنُ القبْرُ بَيْنَ المصَلي وبَيْنَ القِبْلةِ، فرَوَى مُسْلِمٌ في «صَحِيْحِهِ» (972) عَنْ أَبي مَرْثدٍ الغنوِيِّ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لا تَجْلِسُوْا عَلى القبوْرِ، وَلا تُصَلوْا إليْهَا».
وَفِي هَذَا إبْطالُ قوْل ِمَنْ زَعَمَ أَنَّ النَّهْيَ عَن ِ الصَّلاةِ فِيْهَا: لأَجْل ِ النَّجَاسَةِ، فهَذَا أَبعَدُ شَيْءٍ عَنْ مَقاصِدِ الرَّسُوْل ِ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ بَاطِلٌ مِنْ عِدَّةِ أَوْجُهٍ:
1 - مِنْهَا: أَنَّ الأَحَادِيْثَ كلهَا، ليْسَ فِيْهَا فرْقٌ بَيْنَ المقبَرَةِ الحدِيْثةِ وَالمنْبُوْشَةِ، كمَا يَقوْلُ المعَللوْنَ باِلنَّجَاسَة.
وَقدِ اسْتَدَلَّ هَؤُلاءِ المحَققوْنَ عَلى صِحَّةِ عِلتِهمْ تِلك َ، بأَدِلةٍ كثِيْرَةٍ قوِيةٍ، وَرَدُّوْا قوْلَ السّابقِيْنَ وَضَعَّفوْه.
وَلا شَك َّ وَلا رَيْبَ: أَنَّ العِلة َ الحقِيْقيَّة َ الكبْرَى لِلنَّهْيِّ عَن ِ الصَّلاةِ في المقابرِ وَعِنْدَ القبوْرِ: هِيَ مَا ذكرَهُ هَؤُلاءِ المحَققوْنَ مِنْ كوْنِهَا ذرِيْعَة ً إلىَ الشِّرْكِ، وَفتْحَ بَابٍ لهُ، وَمُشَابَهَة ً لأَهْل ِ الكِتَاب.
أَمّا قوْلُ المعَللِيْنَ بنجَاسَةِ التُّرَابِ: فهُوَ قوْلٌ ضَعِيْفٌ مُطرَحٌ، يُبَيِّنُ ذلِك َ أُمُوْرٌ عِدَّة ٌ، سَاقهَا شَيْخُ الإسْلامِ ابْنُ تَيْمية َ رحمه الله ُ فقالَ:
(وَأَبلغُ مِنْ هَذَا: أَنهُ نهَى عَن ِ الصَّلاةِ إلىَ القبْرِ، فلا يَكوْنُ القبْرُ بَيْنَ المصَلي وبَيْنَ القِبْلةِ، فرَوَى مُسْلِمٌ في «صَحِيْحِهِ» (972) عَنْ أَبي مَرْثدٍ الغنوِيِّ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لا تَجْلِسُوْا عَلى القبوْرِ، وَلا تُصَلوْا إليْهَا».
وَفِي هَذَا إبْطالُ قوْل ِمَنْ زَعَمَ أَنَّ النَّهْيَ عَن ِ الصَّلاةِ فِيْهَا: لأَجْل ِ النَّجَاسَةِ، فهَذَا أَبعَدُ شَيْءٍ عَنْ مَقاصِدِ الرَّسُوْل ِ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ بَاطِلٌ مِنْ عِدَّةِ أَوْجُهٍ:
1 - مِنْهَا: أَنَّ الأَحَادِيْثَ كلهَا، ليْسَ فِيْهَا فرْقٌ بَيْنَ المقبَرَةِ الحدِيْثةِ وَالمنْبُوْشَةِ، كمَا يَقوْلُ المعَللوْنَ باِلنَّجَاسَة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)