فصل وَقدْ سُئِلَ شَيْخُ الإسْلامِ أَبوْ العَبّاس ِأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الحلِيْمِ ابْنُ تَيْمية َ رحمه الله ُ- كمَا في «مَجْمُوْعِ الفتَاوَى» (27/ 64 - 70) - عَمَّنْ يَزُوْرُ القبوْرَ، وَيَسْتنْجِدُ لِمَرَض ٍ أَلمَّ بهِ أَوْ بمَنْ يُحِبُّهُ باِلمقبوْرِ، وَيَزْعُمُ أَنهُ إنمَا يُرِيْدُ أَنْ يَكوْنَ المقبوْرُ وَاسِطة ً بَيْنَهُ وَبَينَ الله.
وَفِيْمَنْ يَنْذُرُ لِلزَّوَايا وَالمشَايخِ، وَفِيْمَنْ يَسْتَغِيْثُ بشَيْخِهِ، وَفِيْمَنْ يَجِيءُ إلىَ قبْرِ شَيْخِهِ وَيُمَرِّغُ وَجْهَهُ عَليْهِ، وَيَمْسَحُهُ بيَدَيهِ، ثمَّ يَمْسَحُ بهمَا وَجْهَهُ، وَنَحْوِ ذلك.
فأَجَابَ شَيْخُ الإسْلامِ رحمه الله ُ بقوْلِهِ:
(الحمْدُ للهِ رَبِّ العَالمِيْنَ، الدِّينُ الذِي بَعَثَ الله ُ بهِ رُسُلهُ، وَأَنزَلَ بهِ كتبهُ: هُوَ عِبَادَة ُ اللهِ وَحْدَهُ لا شَرِيْك َ لهُ، وَاسْتِعَانتهُ وَالتَّوَكلُ عَليْهِ، وَدُعَاؤُهُ لِجَلبِ المنافِعِ، وَدَفعِ المضَارِّ، كمَا قالَ تعَالىَ: {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنْ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1) إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدْ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (2) أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَاّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ}.
وَقالَ تعَالىَ: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً}.
وَقالَ تعَالىَ: {قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}.
وَفِيْمَنْ يَنْذُرُ لِلزَّوَايا وَالمشَايخِ، وَفِيْمَنْ يَسْتَغِيْثُ بشَيْخِهِ، وَفِيْمَنْ يَجِيءُ إلىَ قبْرِ شَيْخِهِ وَيُمَرِّغُ وَجْهَهُ عَليْهِ، وَيَمْسَحُهُ بيَدَيهِ، ثمَّ يَمْسَحُ بهمَا وَجْهَهُ، وَنَحْوِ ذلك.
فأَجَابَ شَيْخُ الإسْلامِ رحمه الله ُ بقوْلِهِ:
(الحمْدُ للهِ رَبِّ العَالمِيْنَ، الدِّينُ الذِي بَعَثَ الله ُ بهِ رُسُلهُ، وَأَنزَلَ بهِ كتبهُ: هُوَ عِبَادَة ُ اللهِ وَحْدَهُ لا شَرِيْك َ لهُ، وَاسْتِعَانتهُ وَالتَّوَكلُ عَليْهِ، وَدُعَاؤُهُ لِجَلبِ المنافِعِ، وَدَفعِ المضَارِّ، كمَا قالَ تعَالىَ: {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنْ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1) إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدْ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (2) أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَاّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ}.
وَقالَ تعَالىَ: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً}.
وَقالَ تعَالىَ: {قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)