وَكانَ في كلِّ وَاحِدَةٍ شَيْطانا يعْبَد.
فلمّا بعَثَ الله ُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بعثَ بَعْدَ الفتْحِ خَالِدَ بنَ الوَلِيْدِ إلىَ العُزَّى لِيَقطعَهَا فقطعَهَا، ثمَّ جَاءَ خَالِدٌ إلىَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
فقالَ لهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَا رَأَيتَ فِيْهنّ؟»
قالَ: لا شَيْء.
فقالَ صلى الله عليه وسلم: «مَا قطعْتهُنَّ! فارْجِعْ فاقطعْ».
فرَجَعَ فقطعَ، فوَجَدَ تَحْتَ أَصْلِهَا امْرَأَة ً! ناشِرَة ً شَعْرَهَا! قائِمَة ً عَليْهنَّ، كأَنهَا تنُوْحُ عَليْهنّ!
فرَجَعَ فقالَ: إني رَأَيتُ كذَا وَكذَا!
فقالَ صلى الله عليه وسلم: «صَدَقتَ».
وَأَخْرَجَ الأَزْرَقِيُّ أَيضًا في «أَخْبَارِ مَكة» (1/ 127): عَنْ مُحَمَّدِ بن ِ السّائِبِ الكلبيُّ قالَ: (كانتْ بنوْ نصْرٍ وَجُشَمُ وَسَعْدُ بنُ بَكرٍ، وَهُمْ عَجُزُ هَوَازِنَ يعْبُدُوْنَ العُزَّى.
وَكانتِ اللاتُ وَالعُزَّى وَمَنَاة ُ في كلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ شَيْطانة ٌ تُكلمُهُمْ وَترَاءَا لِلسَّدَنةِ - وَهُمُ الحجَبَة ُ- وَذلِك َ مِنْ صَنِيْعِ إبلِيْسَ وَأَمْرِه).
وَأَخْرَجَ الأَزْرَقِيُّ كذَلِك َفي «أَخْبَارِ مَكة» (1/ 127 - 129): عَنْ سَعِيْدِ بن ِ عَمْرٍو الهذَلِيِّ قالَ: (قدِمَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَكة َيوْمَ الجمُعَةِ لِعَشْرٍ بقِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَان).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 277)