وَقالَ: {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ}.
* فمَنْ زَعَمَ لِلنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أَوْ غيرِهِ عِلمًا باِلغيْبِ مُطلقا: كانَ ضَالا ًّ كاذِبا، قالَ سُبْحَانهُ لِنبيِّهِ صلى الله عليه وسلم {قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلَاّ مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنْ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِي السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَاّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}.
وَرَوَى البُخارِيُّ فِي «صَحِيْحِهِ» (7380) وَمُسْلِمٌ (177) مِنْ حَدِيْثِ مَسْرُوْق ٍ أَنَّ عَائِشَة َ رَضِيَ الله ُعَنْهَا قالتْ لهُ: (مَنْ حَدَّثك َ أَنَّ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم رَأَى رَبهُ: فقدْ كذَبَ، وَهُوَ يَقوْلُ {لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ}.
وَمَنْ حَدَّثك َ أَنهُ يَعْلمُ الغيْبَ: فقدْ كذَبَ، وَهُوَ يَقوْلُ «لا يَعْلمُ الغيْبَ إلا َّ الله»). * وَقالَ سُبْحَانهُ في أَنبيَائِهِ جَمِيْعًا عليهم السلام: {يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَاّمُ الْغُيُوبِ}.
* وَقالَ تَعَالىَ فِي هُوْدٍ عليه السلام: {وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمْ اللَّهُ خَيْراً اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنفُسِهِمْ إِنِّي إِذاً لَمِنْ الظَّالِمِينَ}.
* وَقالَ في مُوْسَى عليه السلام: {وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنْ النَّاصِحِينَ (20) فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفاً يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)