قالَ ابْنُ كثِيْرٍ بَعْدَهُ: (فانظرْ الآنَ هَذَا التَّحْرِيْفَ عَلى شَيْخِ الإسْلامِ، فإنَّ جَوَابهُ عَلى هَذِهِ المسْأَلةِ، ليْسَ فِيْهِ مَنْعُ زِيَارَةِ قبوْرِ الأَنبيَاءِ وَالصّالحِيْنَ، وَإنمَا فِيْهِ ذِكرُ قوْليْن ِ في شَدِّ الرَّحْل ِ، وَالسَّفرِ إلىَ مُجَرَّدِ زِيارَةِ القبوْر. وَزِيارَة ُ القبوْرِ مِنْ غيْرِ شَدِّ رَحْل ٍ إليْهَا مَسْأَلة ٌ، وَشَدُّ الرَّحْل ِ لِمُجَرَّدِ الزِّيارَةِ، مَسْأَلة ٌ أُخْرَى.
وَالشَّيْخُ لمْ يَمْنَعِ الزِّيارَة َ الخالِيَة َ عَنْ شَدِّ رَحْل ٍ، بَلْ يَسْتَحِبُّهَا وَيَنْدُبُ إليْهَا، وَكتبهُ وَمَنَاسِكهُ تَشْهَدُ بذَلِك َ، وَلمْ يتعَرَّضْ إلىَ هَذِهِ الزِّيارَةِ في هَذَا الوَجْهِ مِنَ الفتْيَا، وَلا قالَ «إنهَا مَعْصِيَة ٌ»، وَلا حَكى الإجْمَاعَ عَلى المنْعِ مِنْهَا، وَلا هُوَ جَاهِلٌ قوْلَ الرَّسُوْل ِ صلى الله عليه وسلم «زُوْرُوْا القبوْرَ فإنهَا تذَكرُكمُ الآخِرَة»، وَالله ُ سُبْحَانهُ لا يَخْفى عَليْهِ شَيْءٌ، وَلا يَخْفى عَليْهِ خَافِيَة ٌ، {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ}) اه.
فصل وَقدِ انْتَصَرَ لِشَيْخِ الإسْلامِ رحمه الله ُ، وَذبَّ عَنْهُ، وَبَيَّنَ مُرَادَهُ، وَرَجَّحَهُ وَأَظهَرَهُ: جَمَاعَاتٌ مِنْ أَهْل ِ العِلمِ مِنْ أَرْبابِ المذَاهِبِ كافة ً، وَعَلى رَأْسِهمْ عُلمَاءُ بَغْدَاد.
وَضَلَّ آخَرُوْنَ عَنْ عِلةِ نهْيِّ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وَضَابطِهِ في شَدِّ الرِّحَال ِ إلىَ غيْرِ المسَاجِدِ الثلاثةِ: فعَارَضُوْهُ - مَعَ أَنهُ في «الصَّحِيْحَيْن» - بإجْمَاعِ العُلمَاءِ عَلى جَوَازِ شَدِّ الرِّحَال ِ إلىَ الثغوْرِ، وَطلبِ العِلمِ،
وَالشَّيْخُ لمْ يَمْنَعِ الزِّيارَة َ الخالِيَة َ عَنْ شَدِّ رَحْل ٍ، بَلْ يَسْتَحِبُّهَا وَيَنْدُبُ إليْهَا، وَكتبهُ وَمَنَاسِكهُ تَشْهَدُ بذَلِك َ، وَلمْ يتعَرَّضْ إلىَ هَذِهِ الزِّيارَةِ في هَذَا الوَجْهِ مِنَ الفتْيَا، وَلا قالَ «إنهَا مَعْصِيَة ٌ»، وَلا حَكى الإجْمَاعَ عَلى المنْعِ مِنْهَا، وَلا هُوَ جَاهِلٌ قوْلَ الرَّسُوْل ِ صلى الله عليه وسلم «زُوْرُوْا القبوْرَ فإنهَا تذَكرُكمُ الآخِرَة»، وَالله ُ سُبْحَانهُ لا يَخْفى عَليْهِ شَيْءٌ، وَلا يَخْفى عَليْهِ خَافِيَة ٌ، {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ}) اه.
فصل وَقدِ انْتَصَرَ لِشَيْخِ الإسْلامِ رحمه الله ُ، وَذبَّ عَنْهُ، وَبَيَّنَ مُرَادَهُ، وَرَجَّحَهُ وَأَظهَرَهُ: جَمَاعَاتٌ مِنْ أَهْل ِ العِلمِ مِنْ أَرْبابِ المذَاهِبِ كافة ً، وَعَلى رَأْسِهمْ عُلمَاءُ بَغْدَاد.
وَضَلَّ آخَرُوْنَ عَنْ عِلةِ نهْيِّ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وَضَابطِهِ في شَدِّ الرِّحَال ِ إلىَ غيْرِ المسَاجِدِ الثلاثةِ: فعَارَضُوْهُ - مَعَ أَنهُ في «الصَّحِيْحَيْن» - بإجْمَاعِ العُلمَاءِ عَلى جَوَازِ شَدِّ الرِّحَال ِ إلىَ الثغوْرِ، وَطلبِ العِلمِ،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)