أَمَّا فَلَاسِفَةُ الإِسْلَامِ وَحُكَمَاءُ الأُصُولِ إِذْ حَكَمُوا عَلى أَخْبَارِ رُوَاةِ الْحَدِيْثِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيْفِ الَّذِيْنَ هُمْ زُبْدَةُ الْمُجْتَمَعِ الإِسْلَامِيِّ وَالَّذِيْنَ هُمْ عَلى غَايَةِ مِّنَ الْعَدَالَةِ وَالتُّقَى، وَعَلى ذِرْوَةِ مِّنَ الحِفْظِ وَالإِتْقَانِ وَالتَّيَقُّظِ وَالذَّكَاءِ، وَعَلى قِمَّةِ مِّنَ الأَمَانَةِ وَالصِّدْقِ وَالصَّفَاءِ بِنَفْسِ حُكْمِ الْمُجْتَمَعِ الْفَاسِدِ وَهُوَ الظَّنُّ، لَمْ يُنْصِفُوا مَعَ الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ وَالْحَقِّ وَالتَّحْقِيْقِ.
بَلْ فِي قَوْلِهِمْ بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ - أَعْنِي بَيْنَ خَبَرِ الْمُجْتَمَعِ الْفَاسِقِ وَالْفَاسِدِ وَبَيْنَ خَبَرِ رُوَاةِ الْحَدِيْثِ الأَتْقِيَاءِ العُدُولِ - إِهْدَارٌ لِلْقِيَمِ الإِسْلَامِيَّةِ السَّامِيَةِ وَالنَّبِيْلَةِ كُلِّهَا فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَهذَا وَاللهِ جَوْرٌ كَبِيْرٌ وَظُلْمٌ عَظِيْمٌ يَا أَخَوَانِي الْمُسْلِمِيْنَ.
بَلْ فِي قَوْلِهِمْ بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ - أَعْنِي بَيْنَ خَبَرِ الْمُجْتَمَعِ الْفَاسِقِ وَالْفَاسِدِ وَبَيْنَ خَبَرِ رُوَاةِ الْحَدِيْثِ الأَتْقِيَاءِ العُدُولِ - إِهْدَارٌ لِلْقِيَمِ الإِسْلَامِيَّةِ السَّامِيَةِ وَالنَّبِيْلَةِ كُلِّهَا فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَهذَا وَاللهِ جَوْرٌ كَبِيْرٌ وَظُلْمٌ عَظِيْمٌ يَا أَخَوَانِي الْمُسْلِمِيْنَ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)