339 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَكَثَ بِالْمَدِينَةِ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ بِالْحَجِّ، فَقِيلَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَاجٌّ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَيَفْعَلَ كَمَا يَفْعَلُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَتَى مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ فَصَلَّى فِيهِ، وَنُفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَسْأَلُهُ كَيْفَ تَفْعَلُ؟ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ ⦗ص: 394⦘ تَغْتَسِلَ وَتَسْتَثْفِرَ بِثَوْبِهَا، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرَكِبَ وَمَعَهُ بَشَرٌ كَثِيرٌ رُكْبَانٌ وَمُشَاةٌ كُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، حَتَّى ظَهَرَ عَلَى الْبَيْدَاءِ فَأَهَلَّ، وَنَحْنُ لَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ لَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ قَالَ: فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، وَخَلْفِي مَدَّ الْبَصَرِ رُكْبَانٌ وَمُشَاةٌ كُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَتَى الْكَعْبَةَ، فَطَافَ بِهَا سَبْعَةً رَمَلَ مِنْهَا ثَلَاثًا، وَمَشَى مِنْهَا أَرْبَعًا، ثُمَّ قَالَ {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ جَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، ثُمَّ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: " {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ ⦗ص: 395⦘ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158] «نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ» فَذَهَبَ إِلَى الصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى بَدَا لَهُ الْبَيْتُ ثُمَّ وَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ، وَقَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» ثُمَّ مَشَى حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ سَعَى، حَتَّى إِذَا صَعِدَتْ قَدَمَاهُ مَشَى، حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ عَلَيْهَا كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى قَضَى طَوَافَهُ، ثُمَّ نَادَى النَّاسَ، وَهُوَ عَلَى الْمَرْوَةِ وَالنَّاسُ تَحْتَهُ فَقَالَ: «لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ» فَحَلَّ بَشَرٌ كَثِيرٌ، وَقَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِبُدْنٍ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «بِمَاذَا أَهْلَلْتَ؟» قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ وَسَاقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِائَةَ بَدَنَةٍ، فَنَحَرَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ⦗ص: 396⦘ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ، وَنَحَرَ عَلِيٌّ مَا بَقِيَ ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ تُؤْخَذَ بَضْعَةٌ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ فَتُجْعَلَ فِي قِدْرٍ، فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَحَسَيَا مِنْ مَرَقِهَا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 393)