Arabic source text

📘 আল ইনতিসার লিস সাহবি ওয়াল আল মিন ইফতীরাআতিল সামাভী আদ দাল (ইবরাহীম বিন আমির আর-রুহায়লী)

📘 الانتصار للصحب والآل من افتراءات السماوي الضال (إبراهيم بن عامر الرحيلي)

📘 আল ইনতিসার লিস সাহবি ওয়াল আল মিন ইফতীরাআতিল সামাভী আদ দাল (ইবরাহীম বিন আমির আর-রুহায়লী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وفي مقابل هذا الطعن والتهم الباطلة في حق أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وخيار سلف الأمة من أئمة المسلمين وعلمائهم، القائمة على الهوى والظن، والمجردة من أي دليل، نجده في الوقت نفسه يمجد الرافضة، ويعظمهم ويثني على دينهم.
فيقول ضمن حديثه عن زيارته للعراق، ورؤيته للرافضة وهم يطوفون بالقبور ويتمسحون بها: «كنت أنظر إلى الشيوخ الطاعنين في السن، وعلى رؤوسهم عمائم بيض وسود، وفي جباههم آثار السجود، وزاد في هيبتهم تلك اللحى التي أعفوها، وتنطلق منها روائح طيبة، ولهم نظرات حادة مهيبة، وما أن يدخل الواحد منهم حتى يجهش بالبكاء، وتساءلت في داخلي أيمكن أن تكون هذه الدموع كاذبة؟؟ أيمكن أن يكون هؤلاء الطاعنون في السن مخطئين؟؟».(1)
ويقول في موطن آخر: «بل قد استهوتني عباداتهم، وصلاتهم ودعاؤهم، وأخلاقهم، واحترامهم لعلمائهم، حتىتمنيت أن أكون مثلهم».(2)
أماطريقته في الحكم على الأحاديث من حيث الصحة والضعف، فله في ذلك طريقة غريبة لا أظن أن أحداً سبقه إليها، حتى من أصحاب المنهج العقلي: الذين يخضعون الآحاديث لعقولهم فما وافقها أخذوا به، وما خالفها ضعفوه وتركوه، وأما هذا الرجل فإنه يخضع الآحاديث لهواه، فتراه يصحح ويضعّف ويحذف ويزيد في الآحاديث، بل قد يصحح جزءاً من الحديث، ويضعف الجزء الآخر، كل ذلك بمجرد الهوى والظن غير مستدل لكلامه ولا موثق لأحكامه، ومن ذلك:
إيراده الحديث الذي رواه مسلم من حديث ابن عمر قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيت عائشة فقال: (رأس الكفر من هنا من حيث يطلع قرن الشيطان، يعني المشرق).(3)--------------------------------------------
(1) ثم اهتديت ص 36 - 37.
(2) المرجع نفسه ص 43.
(3) رواه مسلم (كتاب الفتن باب الفتنة من المشرق) 4/ 2228 ح 2905.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)

قال بعد إيراده هذا الحديث وقد حذف منه العبارة الأخيرة -يعني المشرق-: «ولاعبرة بالزيادة التي أضافوها بقولهم: يعني المشرق، فهي واضحة الوضع ليخففوا بها عن أم المؤمنين، ويبعدوا هذه التهمة عنها».(1)
ومن الأحاديث التي طعن فيها، الحديث الصحيح الذي رواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: (حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فأفضنا يوم النحر، فحاضت صفية فأراد النبي صلى الله عليه وسلم منها مايريد الرجل من أهله فقلت يارسول الله إنها حائض).(2)
قال: حسبه الله: «عجباً لهذا النبي الذي يحب مجامعة زوجه،
على مشهد وعلم من زوجته الآخرى، فتعلمه بأنها حائض، بينما لا
تعلم المعنية بالأمر من ذاك شيئاً».(3)
وبهذا الأسلوب نفسه يطعن في حديث عائشة وعثمان الذي رواه مسلم في صحيحه: (أن أبا بكر استأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على فراشه لابس مرط عائشة، فأذن لأبي بكر وهو كذلك فقضى إليه حاجته ثم انصرف، ثم استأذن عمر فأذن له وهو على تلك الحال فقضى إليه حاجته ثم انصرف، قال عثمان: ثم استأذنت عليه فجلس وقال: لعائشة اجمعي عليك ثيابك، فقضيت إليه حاجتي ثم انصرفت)(4) الحديث.
قال بعد إيراده الحديث متهكما غامزاً الحديث بالوضع: «أي نبي هذا الذي يستقبل أصحابه وهو مضطجع في مرط زوجته على فراشه، وبجانبه زوجته في لباس مبتذل، حتى إذا جاء عثمان جلس، وأمر زوجته بأن تجمع عليها ثيابها»(5) - على هذا المفترى من الله مايستحق-.--------------------------------------------
(1) فسألوا أهل الذكر ص 105.
(2) رواه البخاري في كتاب الحج (باب الزيادة يوم النحر) 3/ 567، ح 1733.
(3) فسألوا أهل الذكر ص 266.
(4) صحيح مسلم (كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عثمان بن عفان
رضي الله عنه) 4/ 1866، ح 2402.
(5) فسألوا أهل الذكر ص 267.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)

وكلامه عن هذين الحديثين وعن أحاديث أخرى تتعلق
بشخصية النبي صلى الله عليه وسلم اعرضت عن نقل كلامه فيها لبشاعته-مع مافيه من تكذيب بالأحاديث الصحيحة واتهام للصحابة بوضعها فإن فيه طعناً في ذات النبي صلى الله عليه وسلم ونيلاً من مقامه الشريف، وأخلاقة السامية الرفيعة، وتعريضاً بزوجاته الطاهرات العفيفات، وهذا كفر صريح بإجماع المسلمين. وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله اجماع العلماء على كفر من سب النبي صلى الله عليه وسلم أو عابه، أو تنقّصه، ونقل عباراتهم في ذلك.

قال الإمام أحمد: (كل من شتم النبي عليه الصلاة والسلام، أو تنقّصه، مسلماً كان أو كافراً، فعليه القتل. وأرى أن يقتل ولا يستتاب).
وقال ابن القاسم عن مالك: (من سب النبي صلى الله عليه وسلم قُتل ولم يستتب)، قال ابن القاسم: (أو شتمه، أو عابه، أو تنقّصه، فإنه يقتل كالزنديق. وقد فرض الله توقيره).
وروى ابن وهب عن مالك من (قال: إن رداء النبي صلى الله عليه وسلم ورُوي بُرْده- وسخ وأراد به عيبه قتل).
وكذلك قال أبو حنيفة وأصحابه فيمن تنقصه أو برئ منه، أو كذبه: إنه مرتد.
وكذلك قال أصحاب الشافعي: كل من تعرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم بما فيه استهانة فهو كالسب الصريح فإن الاستهانة بالنبي كفر.
قال شيخ الإسلام بعد ذكره هذه النقول: «فقد اتفقت نصوص العلماء من جميع الطوائف على أن التنقص له كفر مبيح للدم وهم في استتابته على ما تقدم من الخلاف، ولا فرق في ذلك بين أن يقصد عيبه، لكن المقصود شئ آخر حصل السبُّ تبعاً له، أو لا يقصد شيئاً من ذلك بل يهزل ويمزح أو يفعل غير ذلك».(1)--------------------------------------------
(1) الصارم المسلول ص 527، وانظر: في النقول قبله ص 525 - 527، من الكتاب نفسه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)

كما نقل الاجماع على ذلك أيضاً القاضي عياض قال: «جميع من سب النبي صلى الله عليه وسلم، أو عابه، أو ألحق به نقصاً في نفسه أو نسبه أو دينه أو خصله من خصاله، أو عرّضَ به، أو شبهه بشيء على طريق السب له، والإزراء عليه، أو التصغير لشأنه، أوالغضّ منه والعيب له فهو ساب له. والحكم فيه حكم الساب يقتل، ولا نستثنى فصلاً من فصول هذا الباب عن هذا المقصد، ولا نمتري فيه، تصريحاً كان أو تلويحاً. وكذلك من لعنه أو دعا عليه أو تمنى مضرة له، أونسب إليه مالا يليق بمنصبه على طريق الذم، أو عبث في جهته العزيزة بسخف من الكلام وهجر، ومنكر من القول وزور، أو عيّره بشئ مما جرى من البلاء والمحنة عليه، أو غمصه ببعض العوارض البشرية الجائزة والمعهودة لديه. وهذا كله إجماع من العلماء وأئمة الفتوى من لدن الصحابه رضوان الله عليهم إلى هلمّ جرا».(1)

سادساً: مخالفة المؤلف لأصول التأليف التي درج عليها أهله:
لم يلتزم المؤلف في كتبه بالمنهج العلمي المتعارف عليه بين الباحثين والمؤلفين، لا من حيث الطريقة في عرض المسائل وترتيبها، ولامن حيث توثيق المعلومات من مصادرها. كما أنه لم يلتزم التحقيق
العلمي الصحيح المبني على الاستدلال لما يعرضه من مسائل وموضوعات بل جاءت كتبه خالية من كل ذلك.
أما طريقته في عرض المسائل فإنه لم يلتزم منهجاً واضحاً في عرضها، كتقسيم مسائل البحث على مباحث تجمعها فصول أو أبواب متناسبة -كما هو معروف في مناهج البحث الحديثة-(2)
أو الأخذ بطريقة المتقدمين القائمة على عرض المسائل تحت فصول أو أبواب مستقلة مع الدقة في العرض والترتيب، بل كانت طريقته قائمة على وضعه عناوين--------------------------------------------
(1) الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم 2/ 932.
(2) يستثنى من هذا طريقته في كتابه فسألوا أهل الذكر، حيث قسمه إلى فصول وإن كان لم يلتزم منهجاً علمياً في عرض المسائل تحتها كعادته في سائر كتبه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)

لا ارتباط لها بما قبلها أو بعدها من عناوين آخرى، هذا مع تكراره للعناوين في الموضوع الواحد في أكثر من موطن في كتاب واحد، مما جعل كتبه أشبه ما تكون بمقالات صُحُفِيه جمعت من غير تهذيب ولا ترتيب.
فمن الأمثلة لعدم ترابط الموضوعات وترتيبها ترتيباً موضوعياً حديثه في كتابه (لأكون مع الصادقين) عن مسألة الشورى تحت عنوان: (تعليق على الشورى) وهذا العنوان يشعر بأنه سبق أن بحث المسألة، وإنما جاء دور التعليق عليها، في حين أن هذا لم يحصل، وإنما جاء هذا العنوان بعد مبحث بعنوان: (شواهد آخرى على ولاية علي)
ثم ما يلبث أن يضع عنواناً آخر بعد التعليق على الشورى فيقول: (الاختلاف في الثقلين) .
وبعد هذا بمبحث يعقد عنواناً جديداً بعنوان: (اختلاف المذاهب السنية في السنة النبوية) ثم ينتقل لموضوع جديد بعد هذا بمبحث فيقول: (القضاء والقدر عند أهل السنة) وبعده بمبحثين -يبحث مسألة الخمس ثم التقليد(1) ، وهكذا فالمؤلف لا يسير في بحثه على منهج علمي، وإنما يعقد عناوين مختلفة في موضوعاتها، ثم يتحدث تحتها بما لا يتجاوز ثلاث إلى أربع صفحات في الغالب كلاماً مجرداً من أي تحقيق علمي، ثم ما يلبث أن ينتقل إلى موضوع آخر بالطريقة نفسها.
وزيادة في التمثيل على ماتقدم، أنقل جملة من بعض عناوين كتابه: (الشيعة هم أهل السنة) التي جاءت متتابعة مع اختلاف موضوعاتها.
وهي بحسب ترتيبها: (التقليد والمرجعية عند أهل السنة) ، (الخلفاء الراشدون عند الشيعة) ، (الخلفاء الراشدون عند أهل السنة) ، (النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل تشريع أهل السنة والجماعة) ، (تنبيه لابد منه) ، (عداوة أهل السنة لأهل البيت تكشف عن هويتهم) .--------------------------------------------
(1) انظر: هذه المباحث من ص111 إلى ص154من كتابه لأكون مع الصادقين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)

وهذه العناوين تحدث عنها كلها في ثلاث عشرة صفحة فقط
دون ربط لموضوعاتها.(1)
ومن الأمثلة أيضاً لذلك: عقده هذه العناوين بهذا الترتيب (فصل الخطاب في تقييم الأصحاب) ، (مخالفة أهل السنة والجماعة للسنن النبوية) ، (نظام الحكم في الإسلام) ، (القول بعدالة الصحابة يخالف صريح السنة) .(2)
ومع هذا الاضطراب الكبير في عرض المسائل فليت أن المؤلف اقتصر في بحث كل مسألة على موطن واحد، بل نجد أنه يعرض المسألة في أكثر من موطن، من كل كتاب من كتبه في تكرار ممل للنفوس وحشو للكلام بما لا طائل تحته.
مثل بحثه لمسألة موقف أهل السنة من السنة النبوية ودعواه مخالفتهم لها بحثها في أكثر من موضع من كتابه: (الشيعة هم السنة) .
الأول: في ص29 تحت عنوان: (في مخالفتهم للسنة) .
الثاني: في ص45 تحت عنوان: (أهل السنة لا يعرفون السنة النبوية) .
الثالث: في ص52 تحت عنوان: (أهل السنة ومحق السنة) .
الرابع: في ص287 تحت عنوان: (مخالفة أهل السنة والجماعة للسنن النبوية) .
الخامس: في ص 295 تحت عنوان: (النبي صلى الله عليه وسلم يأمر المسلمين بالاقتداء بعترته وأهل السنة يخالفونه) .
ومثل مسألة التعريف بأهل السنة، بحثها في موطنين من كتاب الشيعة هم أهل السنة:--------------------------------------------
(1) انظر: الشيعة هم أهل السنة ص146-159.
(2) انظر: المرجع السابق ص280-292.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

الأول: في ص75 تحت عنوان: (التعريف بأئمة أهل السنة) .
الثاني: في ص170 تحت عنوان: (أئمة أهل السنة وأقطابهم) .
وكذلك مسألة موقف أهل السنة من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بحثها في موطنين متباعدين من الكتاب نفسه:
الأول: ص164 تحت عنوان: (تحريف أهل السنة والجماعة كيفية الصلاة على محمد وآله) .
والثاني: ص303 تحت عنوان: (أهل السنة والصلاة البتراء) .
وهذه أمثلة من كتاب واحد فقط، وأما بالنظر إلى مجموع كتبه فحدث ولا حرج.
وأما عدم توثيقه للمعلومات من مصادرها، فهذا ظاهر لكل من اطلع على كتبه، بل هو الغالب عليها وسأكتفي هنا بذكر أمثلة فقط.
فمن ذلك إيراده بعض الأحاديث المنكرة والموضوعة، وادعاؤه
صحتها مع عدم عزوه إلى مصادرها من كتب السنة مثل:
حديث: (كم قارئ للقرآن والقرآن يلعنه) .(1)
حديث: (اختلاف أمتي رحمة) .(2)
حديث: (علي قائد البررة وقاتل الكفرة) .(3)
حديث: (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم) .(4)
حديث: (علي مني بمنزلتي من ربي) .(5)--------------------------------------------
(1) ثم اهتديت ص180.
(2) لأكون مع الصادقين ص20-126.
(3) المرجع نفسه ص45.
(4) المرجع نفسه ص16.
(5) المرجع نفسه ص162.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)

حديث: (حلال محمد حلال إلى يوم القيامة) .(1)
حديث: (الغيرة للرجل إيمان وللمرأة كفر) .(2)
وكذلك نسبته بعض الأقوال والأفعال للصحابة مما لا تليق بمكانتهم من غير الإحالة على مصدر كنسبته لعائشة-رضي الله عنها أنها منعت من دفن فاطمة رضي الله عنها بجوار أبيها. ومنعت الحسين بعد ذلك من دفن الحسن بجوار جده صلى الله عليه وسلم. وأنها ركبت بغلة وخرجت تنادي
وتقول: (لا تدفنوا في بيتي من لا أحب) .(3)
وزعمه أن الحسين رضي الله عنه طاف بأخيه الحسن رضي الله عنه بعد موته على قبر جده.(4) وكذلك رميه عموم الصحابة بالتهم العظيمة والجرائم الشنيعة حيث يقول: «ويذكر المؤرخون أشياء عجيبة وغريبة، وقعت في تلك الأيام، من أولئك الصحابة الذين أصبحوا فيما بعد خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم وأمراء المؤمنين.
كحملهم الناس على البيعة، بالضرب، والتهديد، بالقوة.
وكالهجوم على بيت فاطمة، وكشف وعصر بطنها بالباب الذي كانت وراءه، حتى أسقطت جنينها.
وإخراج علي مكتفاً، وتهديده بالقتل إن رفض البيعة.
وغصب الزهراء حقوقها، من النحلة، والإرث، وسهم ذوي القربى، حتى ماتت غاضبة عليهم، وهي تدعو عليهم في كل صلاة.
وكهتكهم للمحارم، وتعدي حدود الله في قتل الأبرياء من المسلمين، والدخول بنسائهم من غير احترام للعدة.--------------------------------------------
(1) المرجع نفسه ص193.
(2) فسألوا أهل الذكر ص80.
(3) ثم اهتديت ص165.
(4) المرجع نفسه ص166.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)

وكتغييرهم أحكام الله ورسوله المبينة في الكتاب والسنة، وإبدالها بأحكام اجتهادية تخدم مصالحهم الشخصية.
وكنفي أبي ذر وطرده من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكسب ولعن أهل البيت، الذين أذهب الله عنهم الرجس، وطهرهم تطهيراً».(1)
إلى غير ذلك من التهم الملفقة، التي لم يقدم عليها دليلاً، أويسندها لمصدر موثوق.
وأما عدم تحقيقه للمسائل تحقيقاً علمياً صحيحاً، وبناؤه الأحكام على آرائه الشخصية المجردة من كل دليل، فهذا كثير في كتبه ومن أمثلة ذلك:
قوله في كتاب ثم أهتديت: «ولما استشهد الإمام علي، واستولى معاوية على الحكم بعد الصلح الذي أبرمه مع الإمام الحسن، وأصبح معاوية هو أمير المؤمنين، سمي ذلك العام (عام الجماعة) إذاً فتسمية أهل السنة والجماعة، دالة على اتباع سنة معاوية والاجتماع عليه، وليست تعني اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم».(2)
وقوله: «وبمجرد اطلاعك على عقيدة الشيعة الإمامية في هذا الصدد يرتاح ضميرك، ويسلم عقلك بقبول تأويل الآيات القرآنية، التي فيها تجسيم أو تشبيه لله تعالى، وحملها على المجاز والاستعارة، لاعلى الحقيقة
ولاعلى ظواهر الألفاظ كما توهمه البعض».(3)
ويقول: «والمهم أن تعرف لماذا غير عمر رأيه في البيعة؟ أكاد اعتقد بأنه سمع بأن بعض الصحابة يريد بيعة علي بن أبي طالب بعد موت عمر، وهذا مالا يرضاه عمر أبداً».(4)--------------------------------------------
(1) فسألوا أهل الذكر 159 - 160.
(2) ثم اهتديت ص 203.
(3) لأكون مع الصادقين ص 27.
(4) المرجع نفسه ص 88.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)

ويقول منتقداً مقدار ما يُخْرج من المال للزكاة في الشرع، وأخذ الجزية من الكفار راداً بذلك على الله في حكمه وشرعه: «فلا يمكن لدولة الإسلام أن تعتمد على ما يخرجه أهل السنة والجماعة من الزكاة، وهي تمثل في أحسن الأحوال اثنين ونصف بالمائة، وهي نسبة ضعيفة لا تقوم بحاجة الدولة من إعداد القوة، ومن بناء المدارس والمستشفيات، وتعبيد الطرقات، فضلاً عن أن تضمن لكل فرد دخلاً يكفي معاشه ويضمن حياته، كما لا يمكن لدولة الإسلام أن تعتمد على الحروب الدامية، وقتال الناس لتضمن بقاءها، وتطوّر مؤسساتها على حساب المقتولين الذين لم يرغبوا في الإسلام».(1)
فهذه نماذج لبعض المسائل والأحكام، التي يقررها المؤلف من غير تحقيق علمي يستند لدليل شرعي، أو لقول أحد من العلماء، وإنما يبني
تلك الأحكام على اعتقاداته الشخصية، وآرائه الضالة المنحرفة، فيكذب بالنصوص، ويرد أحكام الله، ويقرر أحداثاً تأريخية بظنون كاذبة، وهوى دفين في النفس، يحمله على كل ذلك حقده العظيم على سلف الأمة وخيارها وحبه وانتصاره للرافضة وعقيدتها، فعليه من الله ما يستحق.

سابعاً: مخالفة المؤلف للمنهج الذي ألزم به نفسه:
المؤلف لم يخالف أصول التأليف وقواعده المتعارف عليها عند أهل العلم فحسب، بل خالف حتى المنهج الذي ألزم به نفسه في كتبه. وسأبين فيما يلي بعض القواعد والأصول، التي وعد المؤلف أن يلتزمها في كتبه وبحثه للمسائل، ثم مخالفته لها بعد ذلك، مستدلاً على كل ذلك بنماذج من كلامه:
1 - وعده بتجرده من العاطفة، والهوى، والتعصب، والتزامه الإنصاف والتجرد والعدل.
يقول في كتابه ثم اهتديت: «وقد عاهدت ربي -إن هداني- أن--------------------------------------------
(1) المرجع نفسه ص 152.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)

أتجرد من العاطفة لأكون حيادياً موضوعياً ولأسمع القول من الطرفين فأتبع أحسنه».(1)
ويقول في الكتاب نفسه: «وقد عاهدت ربي أن أكون منصفاً
فلا أتعصب لمذهبي، ولا أقيم وزناً لغير الحق».(2)
ويقول في كتابه فسألوا أهل الذكر: «فعلى الباحث هنا أن يتقي الله في بحثه، ولا تأخذه العاطفة فيميل عن الحق، ويتبع الهوى، فيضل عن سبيل الله، إنما واجبه أن يخضع للحق، ولو كان الحق مع غيره، ويحرر نفسه من الرواسب، والعواطف، والأنانية».(3)
هذا ما ذكره المؤلف عن منهجه في البحث، فهل التزم بهذا؟ إليك أيها القارئ الإجابة على هذا من كلامه:
يقول مثنياً على الرافضة: «بل قد استهوتني عباداتهم، وصلاتهم ودعاؤهم، وأخلاقهم، واحترامهم لعلمائهم، حتىتمنيت أن أكون منهم».(4)
ويقول: «ثم قرأت كتاب المراجعات للسيد شرف الدين الموسوي، وما إن قرأت فيه بضع صفحات، حتى استهواني الكتاب، وشدنى إليه شداً، فكنت لا أتركه إلا غصباً وكنت أحمله في بعض الأحيان إلى المعهد».(5)
ويقول ولست أدري كيف أقنع نفسي، أو غيري، بآراء أهل السنة التي اعتمدت على ما أظن: أقوال الحكام من بني أمية».(6)--------------------------------------------
(1) ثم اهتديت ص 92.
(2) المرجع نفسه ص 101.
(3) فسألوا أهل الذكر ص 36.
(4) ثم اهتديت ص 43.
(5) المرجع نفسه ص 87.
(6) لأكون مع الصادقين ص 150.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)

ويقول: «ولذلك اعتقد شخصياً: بأن بعض الصحابة نسب النهي عن المتعة وتحريمها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، لتبرير موقف عمر بن الخطاب وتصويب رأيه».(1)
ويقول: «ويدفعني هذا الاحتمال: بأن عمر بن الخطاب هو الذي أثار بقية الحاضرين، ودفعهم إلى التردد والتخلف عن أمر الرسول صلى الله عليه وسلم».(2)
فهذه أمثلة لما جاء في كلام المؤلف من اتباعه الهوى في أحكامه.
ولك أن تتأمل أيها القارئ عباراته المتقدمة التي صدّر بها أحكامه كقوله: (استهوتني) و (استهواني) (على ما أظن) (اعتقد شخصياً) (دفعني الاحتمال). لتعلم مدى التزامه بما وعد به من التجرد من العاطفة والهوى.
وأما ماوعد به من نبذ التعصب والتزامه الإنصاف والحيادية، فيكذّب ذلك تعصبه الشديد للرافضة ولعقيدتهم الفاسدة، وثناؤه
عليهم، وعلى عقيدتهم، في مقابل طعنه في أهل السنة وعقيدتهم
وأئمتهم.
يقول معبراً عن رأيه في الخلافة عند أهل السنة: «أما الخلافة عند أهل السنة والجماعة، فهي بالاختيار والشورى، وبذلك فتحوا الباب الذي لا يمكن غلقه على أي واحد من الأمة، وأطمعوا فيها كل قاص ودان، وكل غث وسمين، وحتى تحولت من قريش إلى الموالي والعبيد، وإلى الفرس والمماليك، وإلى الأتراك والمغول».(3)
ويقول عن عقيدة الشيعة في الخلافة: «فما أعظم عقيدة الشيعة في القول بأن الخلافة أصل من أصول الدين، وما أعظم قولهم بأن هذا منصب هو باختيار الله سبحانه، فهو قول سديد ورأي رشيد، يقبله العقل ويرتاح--------------------------------------------
(1) المرجع نفسه ص 195.
(2) ثم اهتديت ص 95.
(3) لأكون مع الصادقين ص 112.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)

إليه الضمير، وتؤيده النصوص من القرآن والسنة، ويرغم أنوف الجبابرة المتسلطين، والملوك والسلاطين، ويفيض على المجتمع السكينة والاستقرار».(1)
ويقول ضمن حديثه عن عقيدة تحريف القرآن عند الرافضة: «وما ينسب إلى الشيعة من القول بالتحريف، هو مجرد تشنيع وتهويل، وليس له في معتقدات الشيعة وجود، وإذا ما قرأنا عقيدة الشيعة في
القرآن الكريم، فسوف نجد إجماعهم على تنزيه كتاب الله من كل تحريف
[إلى أن قال]: إن هذه التهمة (نقص القرآن والزيادة فيه) هي أقرب لأهل السنة منها إلى الشيعة، وذلك من الدواعي التي دعتني إلى أن أراجع كل معتقداتي، لأني كلما حاولت انتقاد الشيعة في شئ، والاستنكارعليهم، إلا وأثبتوا براءتهم منه وإلصاقه بي، وعرفت أنهم يقولون صدقاً. وعلى مر الأيام، ومن خلال البحث اقتنعت
والحمد لله».(2)
ويقول مثنياً على عقيدة الرافضة، ومصرحاً باعتناقه لها مع تبرئه من الصحابة وولايتهم واتهامه لهم بالردة: «وقرأت الكثير حتى اقتنعت بأن الشيعة الإمامية على حق، فتشيعت وركبت على بركة الله سفينة أهل البيت، وتمسكت بحبل ولائهم، لأني وجدت بحمد الله البديل عن بعض الصحابة، الذين ثبت عندي أنهم ارتدوا على أعقابهم، ولم ينج منهم إلا القليل، وأبدلتهم بأئمة أهل البيت النبوي، الذين أذهب الله عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً».(3)
فهذه نماذج من أقوال المؤلف، الدالة على بعده عن العدل
والإنصاف في أحكامه، بل ظلمه وكذبه في أقواله. وذلك بثنائه
على بعض عقائد الرافضة وتصحيحها، وتخطئة أهل السنة فيما عندهم من الحق، كحديثه عن--------------------------------------------
(1) المرجع نفسه ص 114.
(2) المرجع نفسه ص 200 - 202.
(3) ثم اهتديت ص 156.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)

الخلافة وموقف الفريقين منها. أو إنكاره أن تكون بعض عقائد الرافضة الشنيعة من عقائدهم، كزعمه براءتهم من عقيدة التحريف، المشتهرة في كتبهم القديمة والحديثة، والمجمع عليها بين علمائهم، ونسبة تلك العقيدة لأهل السنة، ظلماً، وزوراً، وبهتاناً.
ثم تصريحه باعتناقه عقيدة الرافضة وبراءته من عقيدة أهل السنة، ومن الصحابة، ورميه لهم بالردة، مدعياً أنه توصل لذلك، بعد بحث ودراسة، ليلبس بذلك على أهل الجهل والغفلة، ودعوتهم لعقيدة الرافضة المقيتة. ممايدل على عدم حياديته وإنصافه كمازعم. بل هو رافضي يدعو لما هو عليه من كفر وضلال، كغيره من زنادقة الرافضة.
2 - زعمه أن ما في كتبه لا يخرج عن الحق، وأنه لا يذكر من المسائل إلا ما اتفق عليه السنة والشيعة.
يقول: «فكتابي الأول والثاني يحملان عناوين من القرآن الكريم، وهو أصدق الكلام وأحسنه، وكل ما جمعته في الكتابين إن لم يكن الحق، فهو أقرب ما يكون إليه، لأنه مما اتفق عليه المسلمون: سنة، وشيعة، وما ثبت عند الفريقين أنه صحيح».(1)
ويقول: «ولكن ما اتفق عليه أهل السنة والشيعة فهو صحيح، لانه ثبتت صحته عند الطرفين، ونلزمهم به كما ألزموا أنفسهم، وما اختلفوا فيه حتى لو كان صحيحاً عند أحدهم فلا يلزم الطرف الثاني بقبوله، كما لا يلزم الباحث الحيادي قبوله والاحتجاج به».(2)
فدعواه أن ما في كتبه إن لم يكن الحق فهو أقرب ما يكون إليه، دعوى باطلة مجردة من أي دليل، وما من مبتدع إلا وهو يدعي هذا، والحق الذي لا مرية فيه، أن كتبه أبعد ما تكون عن الحق، ويكفي على ذلك دليلاً أنه إنما ألّفها للانتصار والدعوة لعقيدة الرافضة التي هي أغرق--------------------------------------------
(1) لأكون مع الصادقين ص 7 - 8.
(2) فسألوا أهل الذكر ص 35.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)

عقائد الفرق في الكفر والضلال، وأبعدها عن حقائق الإيمان .. هذا من حيث الإجمال وسيأتي بيان ذلك مفصلاً عند الرد عليه إن شاء الله تعالى.
وأما زعمه أنه لا يذكر من المسائل إلا مااتفق عليه السنة والشيعة ويلزمهم بذلك: فهذا كذب محض، وهاهي ذي أمثلة من أقواله تدل على نقيض ادعائه، يقول: «والمعروف عند العلماء قديماً بأن علياً
ابن أبي طالب، هو المرشح للخلافة من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم».(1)
وضمن أجوبته عن بعض الأسئلة التي زعم أنها وجهت إليه:
يقول في جواب سؤال لماذا لم يعين الرسول صلى الله عليه وسلم له خليفة؟ «لقد عين صلى الله عليه وآله وسلم خليفة له بعد حجة الوداع، وهو علي بن أبي طالب، وأشهد على ذلك صحابته الذين حجوا معه، وكان يعلم بأن الأمة ستغدر به وتنقلب على أعقابها».(2)
وإجابة عن سؤال: هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم بموعد موته؟ قال: «لاشك بأنه كان يعلم مسبقاً بموعد وفاته، في الوقت المعلوم، وقد علم بذلك قبل خروجه لحجة الوداع، ومن أجل ذلك سماها حجة الوداع، وبذلك علم أكثر الصحابة دنو أجله».(3)
وجواباً عن سؤال: هل عين الرسول صلى الله عليه وسلم أبا بكر ليصلي بالناس؟ يقول: «من خلال الروايات المتناقضة نفهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعين أبا بكر ليصلي بالناس، اللهم إلا إذا اعتقدنا ما قاله عمر بن الخطاب في هجرانه، ومن اعتقد بذلك فقد كفر».(4)
ويقول مجيباً عن سؤال: لماذا حاربوا مانعي الزكاة، رغم تحريم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك؟ «لأن بعض الصحابة الذين حضروا بيعة الإمام علي في--------------------------------------------
(1) المرجع نفسه ص 318.
(2) فسألوا أهل الذكر ص 242.
(3) المرجع نفسه ص 243.
(4) المرجع نفسه ص 245.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)

غدير خم وهم راجعون من حجة الوداع وصحبة النبي صلى الله عليه وسلم امتنعوا
عن أداء الزكاة لأبي بكر ولا شك بأن بعض الأخبار وصلت إليهم بأن فاطمة تخاصمت معهم، وغضبت عليهم، وبأن علياً امتنع عن بيعتهم، لكل ذلك رفضوا إعطاء الزكاة لأبي بكر حتى يتبينوا الأمر».(1)
وأمثلة كثيرة من هذا الهراء في كتبه -اعرضت عنها اختصاراً- وفيما تقدم دليل على كذبه فيما ادعاه. وأن ما يقرره في كتبه لا يخرج في الحقيقة عن ما هو موجود عند الرافضة، ولا يعدو أن يكون تكراراً لشبههم وأقوالهم. وإلا فأين ماذكره في أجوبته السابقه من عقيدة أهل السنة! بل من قال به من أهل السنة! فلعنة الله على الكاذبين.
3 - زعمه أنه لا يستدل من الأحاديث إلا بما صح عند أهل السنة.
يقول: «ولمَّا آليت على نفسي، فإني لا أستدل إلا بما يحتج به الشيعة من صحاح أهل السنة والجماعة، فإني اقتصرت على ذلك».(2)
ويقول: «وأنا بدوري وكالعادة، حسبما تعهدت به في كل
أبحاث الكتاب لا أستدل إلا بما هو ثابت، وصحيح عند أهل السنة
والجماعة».(3)
ويقول أيضاً: «وأخذت على نفسي عهداً وأنا أدخل هذا البحث الطويل العسير أن أعتمد الأحاديث الصحيحة، التي اتفق عليها أهل السنة والشيعة».(4)
وهذه أيضاً دعوى كاذبة يشهد لبطلانها ما امتلأت به كتبه من الأحاديث المنكرة والموضوعة كما سبق أن تقدم لها أمثلة فيما مضى مما يغني عن إعادتها هنا.(5)--------------------------------------------
(1) المرجع نفسه ص 252.
(2) لأكون مع الصادقين ص 17.
(3) لأكون مع الصادقين ص 232.
(4) ثم اهتديت ص 88.
(5) انظر: ص 187 من هذا الكتاب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)

وبعد هذا النقد العام للمؤلف ومنهجه في كتبه، الذي ظهر من خلاله: جهله، وقلة علمه، مع اتباعه للهوى والظنون، وبعده عن التحقيق العلمي، القائم على الصدق في النقل، والعدل في الحكم: انتقل من الإجمال إلى التفصيل وذلك بالرد عليه مفصلاً في كتابه الأول (ثم اهتديت) .
وهذا هو أوان الشروع في ذلك، سائلاً الله الكريم العون والتوفيق، والإصابة والتسديد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)

‌‌الرد على المؤلف في كتابه «ثم اهتديت»

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)

الرد على المؤلف في
مسمى الكتاب وبيان مخالفته للحق والصواب

سمى المؤلف كتابه: (ثم اهتديت)، ويعني بذلك: انتقاله من عقيدته السابقة، وهي الطريقة التيجانية، التي صرح باعتناقه إياها هو وسائر أسرته(1) في صدر الكتاب، ثم انتقاله إلى عقيدة الرافضة، التي زعم أنه اهتدى إليها. حيث يقول: (وقرأت الكثير حتى اقتنعت بأن الشيعة الإمامية على حق، فتشيعت وركبت على بركة الله سفينة أهل البيت، وتمسكت بحبل ولائهم».(2)
قلت: ما زعمه من الهداية دعوى تحتاج إلى بينة وبرهان: {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين}(3)، وإلا فكم من كافر عتيد، جبار عنيد، يدّعي الإيمان والهداية، وهو رأس في الكفر والضلالة، كما أخبر الله عن اليهود والنصارى في قوله: {وقالوا كونوا هوداً أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين}(4)، وعن
فرعون في قوله: {قال فرعون ما أُريكم إلاّ ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد}(5)، وقوله في--------------------------------------------
(1) انظر: ثم اهتديت ص 10 - 11.
(2) ثم اهتديت ص 156.
(3) البقرة 111
(4) البقرة 135.
(5) غافر 29.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)

وصف أهل الضلال: {وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون}(1) ، وقوله: {فريقاً هدى وفريقاً حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون} .(2)
وإذا ثبت هذا فليعلم، أن عقيدة الرافضة التي يزعم أنه اهتدى باعتناقها، هي أفسد عقيدة، والرافضة هم أضل فرقة انتسبت إلى الإسلام، وأبعد طائفة عن الحق، وأجهلها به، وأقرب طائفة إلى الكفر واعرقها فيه، وهذا باتفاق أئمة الإسلام -على ما تقدم نقل كلامهم مفصلاً في ذم الرافضة-(3) ، وباتفاق المحققين في الفرق، الذين هم أعرف الناس بمذاهب الناس، ومقالاتهم، حيث صرحوا بأن الرافضة أبعد الفرق عن الدين، واعرقها في الضلالة.
قال ابن حزم: «وما نعلم أهل فرية أشد سعياً في إفساد الإسلام وكيده من الرافضة» .(4)
وقال البغدادي: «وقال المحققون من أهل السنة: إن ابن السوداء
كان على هوى دين اليهود، وأراد أن يفسد على المسلمين دينهم بتأويلاته في علي وأولاده، لكي يعتقدوا فيه ما اعتقدت النصارى في عيسى عليه السلام، فانتسب إلى الرافضة السبئية حين وجدهم أعرق أهل الاهواء في الكفر» .(5)
ويقول الاسفرايني بعد أن ذكر الرافضة وبعض معتقداتهم: «وليسوا في الحال على شيء من الدين، وليس مقصودهم من هذا الكلام تحقيق الكلام في الإمامة، ولكن مقصودهم إسقاط كلفة تكليف الشريعة عن أنفسهم» .(6)--------------------------------------------
(1) الزخرف 37.
(2) الأعراف 30.
(3) انظر: ص 112-119.
(4) الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم 4/57.
(5) الفرق بين الفرق للبغدادي ص235.
(6) التبصير في الدين للاسفرايني ص41.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)