مصركم، فأبلغوهم عني: من زعم أني إمام معصوم مفترض الطاعة؛ فأنا منه برئ، ومن زعم أني أبرأ من أبي بكر وعمر؛ فأنا منه برئ).(1)
وعن سالم بن أبي حفصه قال: سألت أبا جعفر وابنه جعفر عن أبي بكر وعمر فقال: يا سالم تولهما وابرأ من عدوهما؛ فإنهما كانا إمامي هدى، ثم قال جعفر: يا سالم أيسب رجل جده؟ أبو بكر جدي، لا نالتني شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة إن لم أكن أتولاهما وأبرأ من عدوهما).(2)
وعن جعفر بن محمد أنه كان يقول: (ما أرجوا من شفاعة علي شيئاً، إلا وأنا أرجوا من شفاعة أبي بكر مثله، لقد ولدني مرتين(3)).(4)
وعنه رحمه الله أنه سئل عن أبي بكر وعمر فقال: (إنك تسألني عن رجلين قد أكلا من ثمار الجنة).
وعنه أنه قال: (برئ الله ممن تبرأ من أبي بكر وعمر).(5)
قال الذهبي معقباً على هذا الأثر: «قلت هذا القول متواتر عن جعفر الصادق، وأشهد بالله إنه لبار في قوله، غير منافق لأحد، فقبح الله الرافضة».(6)
فهذه هي أقوال أئمة أهل البيت، الطيبين، الطاهرين، الذين تدعي الرافضة إمامتهم وولايتهم، وينسبون إليهم عقيدتهم؛ جاءت موضحة ومبينة--------------------------------------------
(1) أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء 6/ 259.
(2) أخرجه عبد الله بن أحمد في كتاب السنة 2/ 558، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 7/ 1301، وأورده الذهبي في السير 6/ 258.
(3) قال الذهبي في ترجمة جعفر بن محمد: «وأمه هي أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر التيمي، وأمها هي أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، ولهذا كان يقول: ولدني أبوبكر الصديق مرتين» سير أعلام النبلاء 6/ 255.
(4) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 7/ 1301، وأورده الذهبي في السير 6/ 259.
(5) أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء 6/ 260.
(6) سير أعلام النبلاء 6/ 260.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)
موقفهم من الرافضة، ومن دينهم، وبراءتهم منهم ومن
كل ما يلصقونه بهم من عقائدهم المكفرة، ومطاعنهم على خيار الصحابة، وأمهات المؤمنين؛ وأن هؤلاء الأئمة من أهل البيت على عقيدة أهل السنة، ظاهراً وباطناً؛ في كل كبير وصغير؛ فهي عقيدتهم التي بها يدينون، وعليها يوالون ويعادون؛ وأن من نسب لهم غير ذلك فهو كاذب عليهم ظالم لهم، فرحمهم الله رحمة واسعة، وقبح الله الرافضة ما أعظم فريتهم عليهم وأشد أذيتهم لهم.
ثانيا: أقوال المنسوبين للتشيع(1) من الأئمة المتقدمين:
روى اللالكائي عن ليث بن أبي سليم قال: (أدركت الشيعة الأولى ما يفضلون على أبي بكر وعمر أحداً).(2)
وعن سلمة بن كهيل أنه قال: (جالست المسيب بن نجبة الفزاري في هذا المسجد عشرين سنة، وناساً من الشيعة كثيراً، فما
سمعت أحداً منهم تكلم في أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بخير، وما كان الكلام إلا في علي وعثمان(3)).(4)
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «ولهذا كانت الشيعة المتقدمون، الذين صحبوا علياً، أو كانوا في ذلك الزمان، لم يتنازعوا في تفضيل أبي بكر وعمر، وإنما كان نزاعهم في تفضيل علي وعثمان، وهذا مما يعترف به علماء الشيعة الأكابر من الآوائل والأواخر».(5)--------------------------------------------
(1) التشيع في اصطلاح العلماء المتقدمين هو: تقديم علي على عثمان، دون التعرض للشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وقد تقدم في كلام الذهبي: أن هذا قد وجد في التابعين وتابعيهم، مع الدين، والورع، والصدق.
انظر: نص كلامه ص 31 من هذا الكتاب.
(2) شرح أصول اعتقاد أهل السنة 7/ 1302، وأورده الذهبي في السير 6/ 255.
(3) أي: في المفاضلة بينهما رضي الله عنهما.
(4) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 7/ 1368.
(5) منهاج السنة 1/ 13.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)
وروى اللالكائي عن إبراهيم بن أعين قال: قلت لشريك(1): (أرأيت من قال: لا أفضل أحداً، قال: هذا أحمق أليس قد فُضِّل أبوبكر وعمر؟).(2)
وعن سليمان بن أبي شيخ قال: لقي عبد الله بن مصعب الزبيري
شريكاً فقال: بلغني أنك تنال من أبي بكر وعمر؟ فقال شريك: (والله ما أنتقص الزبير، فكيف أنال من أبي بكر وعمر!!).(3)
وعن حفص بن غياث قال: سمعت شريكاً يقول: (قُبض النبي صلى الله عليه وسلم، واستخار المسلمون أبا بكر، فلو علموا أن فيهم أحداً أفضل منه كانوا قد غَشُّونا، ثم استخلف أبوبكر عمر، فقام بما قام به من الحق والعدل؛ فلما حضرته الوفاة جعل الأمر شورى بين ستة فاجتمعوا على عثمان، فلو علموا أن فيهم أفضل منه كانوا قد غَشُّونا).(4)
قال علي بن خشرم: (فأخبرني بعض أصحابنا من أهل الحديث أنه عرض هذا على عبد الله بن إدريس، فقال ابن إدريس: أنت سمعت هذا من حفص؟ قلت: نعم، قال: الحمد لله الذي أنطق بهذا لسانه، فوالله إنه لشيعي، وإن كان شريكاً لشيعي).(5)
قال الذهبي معقباً: (قلت: هذا التشيع الذي لا محذور فيه -إن شاء الله- إلا من قبيل الكلام فيمن حارب علياً رضي الله عنه من الصحابة، فإنه قبيح يؤدب فاعله).(6)--------------------------------------------
(1) هو: شَرِيْك بن عبد الله النخعي، القاضي أبو عبد الله، أحد الأعلام، كانت وفاته سنة سبع وسبعين ومائة.
قال عنه الذهبي: فيه تشيع خفيف على قاعدة أهل بلده.
انظر: سير أعلام النبلاء 8/ 200 - 202.
(2) شرح أصول اعتقاد أهل السنة 7/ 1369، وأورده الذهبي في السير 8/ 205.
(3) أورده الذهبي في السير 8/ 206.
(4) المصدر نفسه 8/ 209.
(5) المصدر نفسه.
(6) المصدر نفسه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)
وعن سلمة بن شبيب قال: سمعت عبد الرزاق(1) يقول: (ما انشرح صدري قط أن أفضل علياً على أبي بكر -فرحمهما الله-، ورحم الله عثمان وعلياً، من لم يحبهم فما هو بمؤمن أوثق عملي حبي إياهم).(2)
وعن عبد الرزاق أيضاً أنه قال: (أفضل الشيخين بتفضيل علي إياهما على نفسه، كفي بي إزراء أن أخالف علياً رضي الله عنه).(3)
وروى اللالكائي عن أبي السائب عتبة بن عبد الله الهمداني قال: (كنت يوماً بحضرة الحسن بن زيد الداعي بطبرستان وكان بحضرته رجل ذكر عائشة بذكر قبيح، من الفاحشة. فقال: يا غلام اضرب عنقه فقال له العلويون: هذا رجل من شيعتنا، فقال: معاذ الله هذا رجل طعن على النبي صلى الله عليه وسلم، قال الله عز وجل: {الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرؤن مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم}(4) فإن كانت عائشة
خبيثة فالنبي صلى الله عليه وسلم خبيث، فهو كافر فاضربوا عنقه. فضربوا عنقه وأنا حاضر).(5)
ثالثاً: أقوال أئمة السلف وأهل العلم من بعدهم
اتفق سائر أئمة الدين، وعلماء المسلمين، المعتد بأقوالهم في الأمة، والمقتدى بأفعالهم فيها، جيلاً بعد جيل، وعصراً بعد عصر، منذ عصر الصحابة حتى هذا العصر الذي نعيش فيه على اختلاف أزمانهم وبلدانهم، وعلى تنوع مذاهبهم وعلومهم، من محدثين ومفسرين، وفقهاء، ومؤرخين، ومحققين في الفرق والمقالات: على ذم الرافضة وتضليلهم، والتحذير--------------------------------------------
(1) هو: عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري، أبو بكر الصنعاني.
قال ابن حجر: «حافظ، مصنف، شهير، عمي في آخر عمره، وكان يتشيع».
تقريب التهذيب ص 354.
(2) أورده الذهبي في السير 9/ 574.
(3) المصدر نفسه.
(4) سورة النور آيه: 26.
(5) شرح أصول اعتقاد أهل السنة 7/ 1269.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)
منهم، وكونهم أبعد الناس عن الحق، وأشدهم زيغاً وانحرافاً، وأقربهم للكفر والإلحاد، وأخطرهم على الدين
والعباد.
كما تضافرت كلمة المحققين منهم في أقوال الرافضة وعقيدتهم: أنه ليس في الفرق المنتسبة للأمة أجهل، ولا أكذب، ولا أسخف، ولا أسفه، ولا أظلم، ولا أجرأ على حدود الله، ولا أعظم خذلاناً، ولا أكبر خسراناً في الدنيا والآخرة منهم وما ابتليت الأمة بمثلهم.
وفيمايلي طائفة من أقوالهم في ذلك:
قول علقمة بن قيس النخعي رحمه الله (62 هـ):
روى عبد الله بن أحمد بسنده عن الشعبي عن علقمة قال: (لقد غلت هذه الشيعة في علي رضي الله عنه كما غلت النصارى في عيسى بن مريم).(1)
قول عامر الشعبي رحمه الله (105 هـ):
نقلت عنه آثار كثيرة في ذم الرافضة -وكان من أعرف الناس بهم-(2) ومن هذه الآثار ما رواه عبد الله بن أحمد وغيره عنه أنه قال: (مارأيت قوماً أحمق من الشيعة).(3)
وعنه-رحمه الله-أنه قال: (لوكانت الشيعةمن الطير لكانوارخماً).
وقال: (نظرت في هذه الأهواء وكلمت أهلها فلم أرقوماً أقل عقولاً من الخشبية(4)).(5)--------------------------------------------
(1) السنة لعبد الله بن أحمد 2/ 548، وقال المحقق: «إسناده صحيح».
(2) ذكره شيخ الإسلام. انظر: منهاج السنة 1/ 22.
(3) السنة لعبد الله بن أحمد 2/ 549، وأخرجه الخلال في السنة 1/ 497، واللالكائي في شرح السنة 7/ 1461.
(4) من أسماء الرافضة القديمة: قال شيخ الإسلام: (كما كانوا يسمون الخشبية لقولهم: إنا لا نقاتل بالسيف إلا مع إمام معصوم فقاتلوا بالخشب).
منهاج السنة 1/ 36.
(5) أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة 2/ 548.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)
وعنه أنه قال: (لو شئت أن يملؤا هذا البيت ذهباً وفضة، على أن أكذب لهم على علي لفعلوا. وكان يقول: لو كانت الشيعة من الطير لكانوا رخماً، ولو كانوا من الدواب لكانوا حمراً).(1)
وقال: (أحذركم الأهواء المضلة وشرّها الرافضة، وذلك أن منهم يهوداً يغمصون الإسلام لتحيا ضلالتهم، كما يغمص بولس بن شاول ملك اليهود النصرانية لتحيا ضلالتهم. ثم قال: لم يدخلوا في الإسلام رغبة ولا رهبة من الله ولكن مقتاً لأهل الإسلام).(2)
قول طلحة بن مصرّف رحمه الله (112 هـ):
روى ابن بطة بسنده عنه أنه قال: (الرافضة لا تنكح نساؤهم، ولا تؤكل ذبائحهم، لأنهم أهل ردة).(3)
وعن الحسن بن عمرو قال: قال طلحة بن مصرّف: (لولا أني
على وضوء، لأخبرتك بما تقول الرافضة).(4)
قول الإمام أبي حنيفة رحمه الله (150 هـ):
روى ابن عبد البر عن حماد بن أبي حنيفة أنه قال: سمعت أبا حنيفة يقول: (الجماعة أن تفضل أبا بكر وعمر وعلياً وعثمان ولا تنتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم).(5)--------------------------------------------
(1) أخرجه اللالكائي في شرح السنة 7/ 1267.
(2) أخرجه اللالكائي في شرح السنة 8/ 1461، والخلال في السنة 1/ 497، واللفظ لللالكائي غير عبارة (النصرانية لتحيا ضلالتهم) ذكر المحقق:
أنها غير واضحة، فأكملتها من السنة للخلال ليستقيم المعنى.
(3) الإبانة الصغرى ص 161.
(4) أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى 2/ 557، واللالكائي في شرح السنة 7/ 1269، وأورده ابو نعيم في حلية الأولياء 5/ 15.
(5) الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء ص 163.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)
قول مسعر بن كدام رحمه الله (155 هـ):
روى اللالكائي: (أن مسعر بن كدام لقيه رجل من الرافضة فكلمه بشئ فقال له مسعر: تنح عني فإنك شيطان).(1)
قول سفيان الثوري رحمه الله (161 هـ):
روى مؤمل بن إسماعيل عن سفيان قال: (تركتني الروافض وأنا
أبغض أن أذكر فضائل علي(2)).(3)
وعن محمد بن يوسف الفريابي قال: (سمعت سفيان ورجل يسأله عن من يشتم أبا بكر وعمر؟ فقال: كافر بالله العظيم، قال:
نصلي عليه؟ قال: لا، ولا كرامة، قال: فزاحمه الناس حتى حالوا بيني وبينه، فقلت للذي قريباً منه: ما قال؟ قلنا هو يقول: لا إله إلا الله مانصنع به؟ قال: لا تمسوه بأيديكم، ارفعوه بالخشب حتى تواروه في قبره).(4)
قول الإمام مالك بن أنس رحمه الله (179 هـ):
روى الخلال بسنده عن الإمام مالك أنه قال: (الذي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ليس لهم سهم، أوقال نصيب في الإسلام).(5)
وروى اللالكائي عنه أنه قال: (من سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس له في الفيء حق يقول الله عز وجل: {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلاً من الله ورضواناً} الآية. هؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين هاجروا معه ثم قال: {والذين تبؤوا الدار والإيمان}--------------------------------------------
(1) أخرجه اللالكائي في شرح السنة 8/ 1457.
(2) كان سفيان رحمه الله من أهل الكوفة التي يشيع فيها الرفض، فكان يرى أن في ذكر فضائل علي رضي الله عنه تقوية لبدعتهم: يشهد لهذا مارواه عطاء بن مسلم عنه أنه قال له: (إذا كنت بالشام فاذكر مناقب علي، وإذا كنت بالكوفة؛ فاذكر مناقب أبي بكر وعمر). سير أعلام النبلاء 7/ 260.
(3) أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء 7/ 253.
(4) أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء 7/ 253.
(5) السنة: للخلال 1/ 493، وأخرجه ابن بطة في الابانة الصغرى ص 162.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)
الآية. هؤلاء الأنصار، ثم قال: {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفرلنا ولأخواننا الذين سبقونا بالإيمان}(1) فالفيء لهؤلاء الثلاثة فمن سب أصحاب
رسول لله صلى الله عليه وسلم فليس من هؤلاء الثلاثة ولا حق له في الفيء).(2)
وقال أشهب بن عبد العزيز سئل مالك عن الرافضة فقال: (لا تكلمهم ولا تروعنهم فإنهم يكذبون).(3)
قول القاضي أبي يوسف رحمه الله (182 هـ):
روى اللالكائي بسنده عن أبي يوسف أنه قال: (لا أصلي خلف جهمي، ولا رافضي، ولا قدري).(4)
قول عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله (198 هـ):
قال البخاري قال عبد الرحمن بن مهدي: (هما ملتان: الجهمية،
والرافضة).(5)
قول الإمام الشافعي رحمه الله (204 هـ):
ثبت بنقل الأئمة عنه أنه قال: (لم أر أحداً من أصحاب الأهواء،
أكذب في الدعوى، ولا أشهد بالزور من الرافضة).(6)
قول يزيد بن هارون رحمه الله (206 هـ):
قال مؤمل بن إهاب: سمعت يزيد بن هارون يقول: (يكتب عن كل--------------------------------------------
(1) الآيات من سورة الحشر 8 - 10.
(2) شرح أصول اعتقاد أهل السنة 7/ 1268 - 1269.
(3) ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة 1/ 61، وذكر أنه رواه ابن بطة في الإبانة الكبرى ولم أجده في الجزء المطبوع من الكتاب.
(4) شرح أصول اعتقاد أهل السنة 4/ 733.
(5) خلق أفعال العباد ضمن مجموعة "عقائد السلف" جمع علي سامي النشار، وعمار الطالبي ص 125.
(6) أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى 2/ 545، واللالكائي في شرح السنة 8/ 1457.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)
صاحب بدعة إذا لم يكن داعية إلا الرافضة فإنهم يكذبون).(1)
قول محمد بن يوسف الفريابي رحمه الله (212 هـ):
روى اللالكائي عنه أنه قال: (ما أرى الرافضة والجهمية إلا زنادقة).(2)
وعن موسى بن هارون قال: سمعت الفريابي ورجل يسأله عمن شتم أبا بكر وعمر؟ قال: كافر، قال: فيصلى عليه؟ قال: لا، وسألته كيف يصنع به وهو يقول: لا إله إلا الله؟ قال: لا تمسوه بأيديكم ارفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته).(3)
قول أبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي-رحمه الله (219 هـ):
قال في كتابه أصول السنة بعد أن ذكر الصحابة ووجوب
الترحم عليهم: (فلم نؤمر إلا بالاستغفار لهم، فمن يسبهم، أو ينتقصهم أو أحداً منهم، فليس على السنة، وليس له في الفئ حق).(4)
قول القاسم بن سلام رحمه الله (224 هـ):
روى الخلال عن عباس الدوري قال: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: (عاشرت الناس، وكلمت أهل الكلام، وكذا، فما رأيت أوسخ وسخاً، ولا أقذر قذراً، ولا أضعف حجة، ولا أحمق من الرافضة، ولقد وليت قضاء الثغور فنفيت منهم ثلاثة رجال: جهميين ورافضي، أو رافضيين وجهمي، وقلت: مثلكم لا يساكن أهل الثغور فأخرجتهم).(5)--------------------------------------------
(1) نقله شيخ الإسلام في منهاج السنة 1/ 60 وعزاه لابن بطة في الإبانة الكبرى، ولم أجده في القسم المطبوع من الكتاب ولعله في القسم المخطوط.
(2) شرح أصول اعتقاد أهل السنة 8/ 1457.
(3) أخرجه الخلال في السنة 1/ 499، وابن بطة في الإبانة الصغرى ص 160.
(4) أصول السنة للحميدي ص 43.
(5) السنة للخلال 1/ 499.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)
قول أحمد بن يونس رحمه الله (227هـ) :
روى اللالكائي عن عباس الدوري قال: سمعت أحمد بن يونس يقول: (إنا لا نأكل ذبيحة رجل رافضي، فإنه عندي مرتد) .(1)
قول الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله (241هـ) :
روى الخلال عدة روايات عنه في ذم الرافضة منها:
عن عبد الملك بن عبد الحميد قال: سمعت أبا عبد الله قال: من شتم أخاف عليه الكفر مثل: الروافض، ثم قال: من شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، لا نأمن عليه أن يكون مرق من الدين) .(2)
وعن عبد الله بن أحمد قال: سألت أبي عن رجل شتم رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (ما أراه على الإسلام) .(3)
وعن أبي بكر المروذي قال: سألت أبا عبد الله عن من يشتم أبا بكر وعمر وعائشة؟ قال: (ما أراه على الإسلام) .(4)
وعن إسماعيل بن إسحاق أن أبا عبد الله سُئل: عن رجل له جار رافضي يسلم عليه؟ قال: (لا، وإذا سلم عليه لا يرد عليه) .(5)
قول الإمام البخاري رحمه الله (256هـ) :
قال في كتاب خلق أفعال العباد: (ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي، أم صليت خلف اليهود والنصارى، ولا يسلم عليهم، ولا يعادون، ولا يناكحون، ولا يشهدون، ولا تؤكل ذبائحهم) .(6)--------------------------------------------
(1) شرح أصول اعتقاد أهل السنة 8/459.
(2) السنة للخلال 1/493.
(3) المصدر نفسه 1/493.
(4) المصدر نفسه 1/493.
(5) المصدر نفسه 1/494.
(6) خلق أفعال العباد (ضمن عقائد السلف) ص125.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)
قول أبي زرعة الرازي رحمه الله (264 هـ):
روى الخطيب بسنده عنه أنه قال: (إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق، والقرآن حق، وإنما أدي إلينا هذا القرآن، والسنن: أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا، ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة).(1)
وروى اللالكائي من طريق عبد الرحمن بن أبي حاتم: أنه سأل أباه وأبا زرعة عن مذاهب السنة، واعتقادهما الذي أدركا عليه أهل العلم في جميع الأمصار، ومما جاء في كلامهما: (وإن الجهمية كفار، وإن الرافضة، رفضوا الإسلام).(2)
قول عبد الله بن قتيبة رحمه الله (276 هـ):
قال في كتابه: تأويل مختلف الحديث بعد حديثه: عن أهل الكلام وأساليبهم في تفسير القرآن الدالة على جهلهم: «وأعجب من هذا التفسير، تفسير الروافض للقرآن، وما يدعونه من علم باطنه، بما وقع إليهم من الجفر وهو جلد جفر ادعوا أنه كَتَبَ فيه لهم الإمام، كل ما يحتاجون إلى علمه، وكل ما يكون إلى يوم القيامة.
إلى أن قال: وهم أكثر أهل البدع افتراقاً ونحلاً ولا نعلم في أهل البدع والأهواء، أحداً ادعى الربوبية لبشر غيرهم، فإن عبد الله بن سبأ ادعى الربوبية لعلي فأحرق علي أصحابه بالنار وقال في ذلك:
لما رأيت الأمر أمراً منكراً … أججت ناري ودعوت قنبرا
ولا نعلم أحداً ادعى النبوة لنفسه غيرهم، فإن المختار بن أبي عبيد ادعى النبوة لنفسه».(3)--------------------------------------------
(1) الكفاية ص 49.
(2) شرح أصول اعتقاد أهل السنة 1/ 178.
(3) تأويل مختلف الحديث ص 76 - 79.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)
قول الإمام الطحاوي رحمه الله (321 هـ):
قال في عقيدته: «ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نفرط في حب أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم، ونبغض من يبغضهم، وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير، وحبهم: دين، وإيمان، وإحسان، وبغضهم: كفر، ونفاق، وطغيان».(1)
قول الحسن بن علي بن خلف البربهاري-رحمه الله (329 هـ):
قال: «واعلم أن الأهواء كلها ردية، تدعوا إلى السيف، وأردؤها وأكفرها الرافضة، والمعتزلة، والجهمية، فإنهم يريدون الناس على التعطيل والزندقة».(2)
قول أبي حفص عمر بن شاهين (385 هـ):
قال في كتاب اللطيف: «وإن أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبوبكر، وعمر، وعثمان، وعلي عليهم السلام، وإن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم أخيار أبرار، وإني أدين الله بمحبتهم كلهم، وأبرأ ممن سبهم، أو لعنهم، أو ضلّلهم، أو خوّنهم، أو كفّرهم، وإني بريء من كل بدعة: من قدر، وإرجاء، ورفض، ونصب، واعتزال».(3)
قول ابن بطة رحمه الله (387 هـ):
قال في الإبانة الكبرى: «وأما الرافضة: فأشد الناس اختلافاً، وتبايناً، وتطاعناً، فكل واحد منهم يختار مذهباً لنفسه يلعن من خالفه عليه، ويكفر من لم يتبعه. وكلهم يقول: إنه لا صلاة، ولا صيام، ولاجهاد، ولا جمعة، ولا عيدين، ولا نكاح، ولا طلاق، ولا بيع، ولاشراء، إلا بإمام وإنه من لا إمام له، فلا دين له، ومن لم يعرف إمامه فلا دين له--------------------------------------------
(1) العقيدة الطحاوية مع شرحها لابن أبي العز ص 689.
(2) كتاب شرح السنة ص 54.
(3) كتاب اللطيف لشرح مذاهب أهل السنة ص 251 - 252.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)
ولولا ما نؤثره من صيانة العلم، الذي أعلى الله أمره وشرّف قدره، ونزهه أن يخلط به نجاسات أهل الزيغ، وقبيح أقوالهم، ومذاهبهم، التي تقشعر الجلود من ذكرها، وتجزع النفوس من استماعها، وينزه العقلاء ألفاظهم وأسماعهم عن لفظها، لذكرت من
ذلك ما فيه عبرة للمعتبرين».(1)
قول الإمام القحطاني رحمه الله (387 هـ):
قال في نونيته:
إن الروافضَ شرُّمن وطيءَ الحَصَى … من كلِّ إنسٍ ناطقٍ أو جانِ
مدحوا النّبيَ وخونوا أصحابه … ورموُهمُ بالظلمِ والعدوانِ
حبّوا قرابتهَ وسبَّوا صحبه … جدلان عند الله منتقضانِ(2)
قول (قوام السنة) أبي القاسم إسماعيل بن محمد الأصبهاني رحمه الله (535 هـ):
قال: «ومن بلغ من الخوارج والروافض في المذهب أن يكفر الصحابة، ومن القدرية أن يكفر من خالفه من المسلمين، ولا نرى الصلاة خلفهم، ولا نرى أحكام قُضاتهم، وقضائهم جائزه، ورأى السيف واستباح الدم؛ فهؤلاء لا شهادة لهم».(3)
قول أبي بكر بن العربي رحمه الله (543 هـ):
قال في العواصم: «مارضيت النصارى واليهود، في أصحاب موسى وعيسى، ما رضيت الروافض في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، حين
حكموا عليهم بأنهم قد اتفقوا على الكفر والباطل».(4)--------------------------------------------
(1) الإبانة الكبرى 2/ 556.
(2) نونيه القحطاني ص 21
(3) الحجة في بيان المحجة لقوام السنة 2/ 511.
(4) العواصم من القواصم ص 192.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)
قول القاضي عياض رحمه الله (544 هـ):
قال: «وكذلك نقطع بتكفير غلاة الرافضة في قولهم: إن الأئمة أفضل من الأنبياء».(1)
قول ابن الجوزي رحمه الله (597 هـ):
قال: «وغلو الرافضة في حب علي رضي الله عنه، حملهم على أن وضعوا أحاديث كثيرة في فضائله، أكثرها تشينه وتؤذيه ولهم مذاهب في الفقه ابتدعوها، وخرافات تُخالف الاجماع في مسائل كثيرة يطول ذكرها خرقوا فيها الإجماع، وسوّل لهم إبليس وضعها على وجه لا يستندون فيه إلى أثر ولا قياس، بل إلى الواقعات، ومقابح الرافضة أكثر من أن تحصى».(2)
أقوال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (728 هـ):
شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من أخبر الناس بالرافضة، وبعقيدتهم، وله في الرد عليهم كتابه العظيم: (منهاج السنة) الذي لم يُؤَلف في بابه مثله، والناس من بعده عالة عليه في الرد على الرافضة،
كما له رسائل أخرى عظيمة النفع في دحض شُبه الرافضة ورد باطلهم، فجزاه الله عن الإسلام خير ما جزى به علماء الأمة، الذابين عن السنة، والمجاهدين أعداءها.
وإليك أيها القارى: نبذا من كلامه في ذم الرافضة وفضحهم -حقها أن تكتب بماء الذهب- هي لك أيها السني درر وضيئة، تعرف بها حقيقة الرافضة وشدة خطرهم، وللرافضة درة عُمَرِيّة تُقْمع بها رؤوسهم وأنوفهم.
قال رحمه الله ضمن حديثه عن الرافضة في منهاج السنة: «والله يعلم--------------------------------------------
(1) الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم 2/ 1078.
(2) تلبيس إبليس ص 136 - 137.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)
وكفى بالله عليماً، ليس في جميع الطوائف المنتسبة إلى الإسلام مع بدعة وضلالة شر منهم: لا أجهل، ولا أكذب، ولا أظلم ولا أقرب إلى الكفر والفسوق والعصيان، وأبعد عن حقائق الإيمان منهم».(1)
ويقول: «وهؤلاء الرافضة: إما منافق، وإما جاهل، فلا يكون رافضي ولا جهمي إلا منافقاً، أو جاهلاً بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، لا يكون فيهم أحد عالماً بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم مع الإيمان به. فإن مخالفتهم لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، وكذبهم عليه لا يخفى قط إلا على
مفرط في الجهل والهوى».(2)
ويقول: «والنفاق والزندقة في الرافضة أكثر منه في سائر الطوائف. بل لابد لكل منهم من شعبة من النفاق».(3)
وقال: «فبهذا يتبين أنهم شر من عامة أهل الأهواء وأيضاً فغالب أئمتهم زنادقة إنما يظهرون الرفض لأنه طريق إلى هدم الإسلام».(4)
ويقول عن جهلهم وضلالهم: «القوم من أضل الناس عن سواء السبيل فإن الأدلة إما نقليه وإما عقليه، والقوم من أضل الناس في المنقول والمعقول، في المذاهب والتقرير، وهم من أشبه الناس بمن قال الله فيهم: {وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير}(5) والقوم من أكذب الناس في النقليات، ومن أجهل الناس في العقليات، يصدقون من المنقول بما يعلم العلماء بالاضطرار أنه من الأباطيل ويكذبون بالمعلوم من الاضطرار، المتواتر أعظم تواتر في الأمة
جيلاً بعد جيل».(6)
ويقول أيضاً: «إن الرافضة في الأصل ليسوا أهل علم وخبرة بطريق--------------------------------------------
(1) منهاج السنة 1/ 160.
(2) منهاج السنة 1/ 161.
(3) المصدر نفسه 2/ 46.
(4) مجموع الفتاوى 28/ 482 - 483.
(5) سورة الملك آية 10.
(6) منهاج السنة 1/ 8.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)
النظر والمناظرة ومعرفة الأدلة وما يدخل فيها من المنع والمعارضة، كما أنهم من أجهل الناس بمعرفة المنقولات والأحاديث والآثار والتمييز بين صحيحها وضعيفها».(1)
ويقول: «ثم من المعلوم لكل عاقل أنه ليس في علماء المسلمين المشهورين أحد رافضي، بل كلهم متفقون على تجهيل الرافضة وتضليلهم وكتبهم كلها شاهدة بذلك، وهذه كتب الطوائف كلها تنطق بذلك مع أنه لا أحد يلجئهم إلى ذكر الرافضة وذكر جهلهم وضلالهم
والله يعلم أني مع كثرة بحثي وتطلعي إلى معرفة أقوال الناس ومذاهبهم ما علمت رجلاً له في الأمة لسان صدق يتهم بمذهب الإمامية فضلاً عن أن يقال: إنه يعتقده في الباطن».(2)
ويضيف قائلاً: «فهل عرف أحد من فضلاء أصحاب الشافعي وأحمد وأصحاب مالك كان رافضياً؟ أم يعلم بالاضطرار أن كل
فاضل منهم فإنه من أشد الناس إنكاراً للرفض، وقد اتهم طائفة من أتباع الأئمة بالميل إلى نوع من الاعتزال ولم يعلم عن أحد منهم أنه اتهم بالرفض لبعد الرفض عن طريق أهل العلم».(3)
ويقول عن اشتهارهم بالكذب: «وقد اتفق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد على أن الرافضة أكذب الطوائف، والكذب فيهم قديم، ولهذا كان أئمة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب».(4) ثم ساق الآثار في ذلك عن السلف.
ويقول: «والمقصود أن العلماء كلهم متفقون على أن الكذب في الرافضة أظهر منه في سائر طوائف أهل القبلة».(5)--------------------------------------------
(1) المصدر نفسه 1/ 58.
(2) المصدر نفسه 4/ 130 - 131.
(3) منهاج السنة 4/ 135.
(4) المصدر نفسه 1/ 59.
(5) المصدر نفسه 1/ 66.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)
ويقول: «وليس في الطوائف المنتسبة للقبلة أعظم افتراء للكذب على الله وتكذيباً بالحق من المنتسبين إلى التشيع ولهذا لا يوجد الغلو في طائفة أكثر مما يوجد فيهم» .(1)
ويقول: «وفي الجملة: فمن جرّب الرافضة في كتابهم وخطابهم
علم أنهم من أكذب خلق الله» .(2)
ويقول عن عدائهم للمسلمين ومناصرتهم الكفرة والمشركين: «وقد عرف العارفون بالإسلام أن الرافضة تميل مع أعداء الدين، ولما كانوا ملوك القاهرة كان وزيرهم مرة يهودياً، ومرة نصرانياً أرمينياً، وقويت النصارى بسبب ذلك النصراني الأرميني، وبنوا كنائس كثيرة بأرض مصر في دولة أولئك الرافضة المنافقين، وكانوا ينادون بين القصرين: من لعن وسب فله دينار وأردب» .(3)
ويقول: «والرافضة تحب التتار ودولتهم لأنه يحصل لهم بها من العز مالا يحصل بدولة المسلمين، والرافضة هم معاونون للمشركين واليهود والنصارى على قتال المسلمين، وهم كانوا من أعظم الأسباب في دخول التتار قبل إسلامهم إلى أرض المشرق بخراسان والعراق والشام، وكانوا من أعظم الناس معاونة لهم على أخذهم لبلاد الإسلام وقتل المسلمين وسبي حريمهم، وقضية ابن العلقمي وأمثاله مع الخليفة، وقضيتهم في حلب مع صاحب حلب مشهورة يعرفها عموم الناس» .(4)
ويقول: «وهؤلاء يعاونون اليهود والنصارى والمشركين على أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وأمته المؤمنين، كما أعانوا المشركين من الترك والتتار على ما فعلوه ببغداد وغيرها بأهل بيت النبوة، ومعدن الرسالة ولد العباس وغيرهم من أهل البيت المؤمنين من القتل والسبي وخراب الديار.--------------------------------------------
(1) المصد نفسه 2/34.
(2) منهاج السنة 2/467.
(3) مجموع الفتاوى 28/637.
(4) المصدر نفسه 28/527-528.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)
وشر هؤلاء وضررهم على أهل الإسلام لا يحصيه الرجل الفصيح في الكلام» .(1)
ويقول رحمه الله ذاكراً بعض حماقاتهم الدالة على سخف عقولهم مع شدة الضلال: «ومن حماقاتهم تمثيلهم لمن يبغضونهم بالجماد أو الحيوان، ثم يفعلون بذلك الجماد أو الحيوان ما يرونه عقوبة لمن يبغضونه، مثل: اتخاذهم نعجة -وقد تكون نعجة حمراء- لكون عائشة تسمى الحميراء، يجعلونها عائشة ويعذبونها بنتف شعرها وغير ذلك، ويرون أن ذلك عقوبة لعائشة.
ومثل: اتخاذهم حلساً مملؤاً سمناً، ثم يبعجون بطنه فيخرج السمن فيشربونه، ويقولون: هذا مثل ضرب عمر وشرب دمه.
ومثل: تسمية بعضهم لحمارين من حمر الرحا أحدهما بأبي بكر، والآخر بعمر، ثم يعاقبون الحمارين جعلاً منهم تلك العقوبة عقوبة
لأبي بكر وعمر.
وتارة يكتبون أسماءهم على أسفل أرجلهم، حتى إن بعض الولاة جعل يضرب رجلي من فعل ذلك ويقول: إنما ضربت أبا بكر وعمر ولا أزال أضربهما حتى أعدمهما.
ومنهم: من يسمي كلابه باسم أبي بكر وعمر ويلعنهما.
ومنهم: من إذا سمى كلبه فقيل له: (بكير) يضارب من يفعل ذلك، ويقول: تسمى كلبي باسم أصحاب النار.
ومنهم: من يعظم أبا لؤلؤة المجوسي الكافر الذي كان غلاماً للمغيرة بن شعبة لما قتل عمر، ويقولون: واثارات أبي لؤلؤة؟ فيعظمون كافراً مجوسياً باتفاق المسلمين لكونه قتل عمر رضي الله عنه» .(2)--------------------------------------------
(1) مجموع الفتاوى 25/309.
(2) منهاج السنة 1/49-50.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)
ويقول أيضاً: «ومنهم من يرى أن فرج النبي صلى الله عليه وسلم الذي جامع به عائشة وحفصة لابد أن تمسه النار ليطهر بذلك من وطء الكوافر على زعمهم» .(1)
ومع هذا كله يقول شيخ الإسلام في منهاج السنة: «فما أذكره في هذا الكتاب من ذم الرافضة، وبيان كذبهم وجهلهم قليل من كثير
مما أعرفه منهم، ولهم شر كثير لا أعرف تفصيله» .(2)
فرحم الله شيخ الإسلام رحمة واسعه فإنه قد نصح للأمة، وفضح الرافضة، وأمعن في ذلك بما لم يترك لأحد من بعده مقالاً ولا تفصيلاً ولا بياناً في ذم هذه الطائفة ودحض شبههم. ولولا ما التزمت به من المنهج في سرد أقوال العلماء في ذم الرافضة إلى هذا العصر لاكتفيت بكلامه رحمه الله عن نقل كلام غيره من العلماء رحمهم الله أجمعين.
قول الذهبي رحمه الله (748هـ) :
قال معلقاً على بعض الأحاديث الموضوعة في فضل علي رضي الله عنه: «وعلي رضي الله عنه سيد كبير الشأن، قد أغناه الله تعالى عن أن يثبت مناقبه بالأكاذيب، ولكن الرافضة لا يرضون إلا أن يحتجوا له بالباطل، وأن يردوا ما صح لغيره من المناقب، فتراهم دائماً يحتجون بالموضوعات، ويكذبون بالصحاح، وإذا استشعروا أدنى خوف لزموا التقية، وعظموا الصحيحين، وعظموا السنة، ولعنوا الرفض، وأنكروا، فيعلنون بلعن أنفسهم شيئاً ما يفعله اليهود ولا المجوس بأنفسهم، والجهل بفنونه غالب على مشايخهم وفضلائهم، فما الظن بعامتهم، فما
الظن بأهل البر والحَيْل منهم، فإنهم جاهلية جهلاء، وحمر مستنفرة، فالحمد لله على الهداية، فتعليمهم ونصحهم وجرّهم إلى الحق بحسب الإمكان من أفضل الأعمال» .(3)--------------------------------------------
(1) مجموع الفتاوى 28/481.
(2) منهاج السنة 1/160.
(3) ترتيب الموضوعات لابن الجوزي تأليف محمد بن أحمد الذهبي ص124.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)
قول ابن القيم رحمه الله (751هـ) :
قال في إغاثة اللهفان:» وأخرج الروافض الإلحاد والكفر، والقدح في سادات الصحابة، وحزب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأوليائه وأنصاره في قالب محبة أهل البيت والتعصب لهم وموالاتهم» .(1)
ويقول في المنار المنيف: «وأما ماوضعه الرافضة في فضائل علي: فأكثر من أن يعد. قال الحافظ أبو يعلي الخليلي في كتاب الإرشاد: وضعت الرافضة في فضائل علي رضي الله عنه وأهل البيت نحو ثلاثمائة ألف حديث. ولا تستبعد هذا فإنك لو تتبعت ما عندهم من ذلك لوجدت الأمر كما قال» .(2)
وقال في الكتاب نفسه بعد أن ذكر عقيدة الرافضة في المهدي:
«ولقد أصبح هؤلاء عاراً على بني آدم، وضحكة يسخر منهم كل عاقل» .(3)
قول ابن كثير رحمه الله (774هـ) :
يقول في وصف حال الرافضة: «ولكنهم طائفة مخذولة وفرقة مرذولة يتمسكون بالمتشابه، ويتركون الأمور المحكمة المقدرة(4) عند أئمة الإسلام» .(5)
ويقول ضمن حديثه عن المهدي عند أهل السنة: «فيخرج المهدي، ويكون ظهوره من بلاد المشرق، لامن سرداب سامراء، كما يزعمه جهلة الرافضة: من أنه موجود فيه الآن وهم ينتظرون خروجه في آخر الزمان، فإن هذا نوع من الهذيان، وقسط كبير من الخذلان، شديد من الشيطان، إذ لا--------------------------------------------
(1) إغاثة اللهفان 2/75.
(2) المنار المنيف ص108.
(3) المنار المنيف ص152، (ط: الأولى، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة) .
(4) هكذا وردت في المصدر ولعل الصواب: المقررة.
(5) البداية والنهاية 5/251.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)