الصحابة الأطهار، ولا من التابعين لهم بإحسان وهم الأئمة الأبرار، ولا من جاء بعدهم من فقهاء الأمصار، ولا المشايخ المقتدى بهم في الأعصار، فالأولى لمن أراد المواظبة على هذه الأذكار أن يقولها في نفسه فأفضل الذكر ما يلحق بالسرائر انتهى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)
قوله: روى الإمام الشافعي في الأم بإسناده حديثا مرسلا إلى آخره.
قال الحافظ: أخرجه في أواخر الاستسقاء عن من لا يتهم، عن عبد العزيز بن عثمان، عن مكحول وهو مرسل أو معضل لأن جل رواية مكحول عن التابعين، وله شاهد أخرجه سعيد بن منصور، عن عطاء مثله وهو مقطوع جيد له حكم المرسل، لأن مثله لا يقال من قبل الرأي.
قوله: وجاء في الباب أحاديث أُخر منها حديث عائشة: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك وتعالى جدك، ولا إله غيرك) رواه أبو داود، والترمذي بأسانيد ضعيفة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)
قال الحافظ: ليس له عند هؤلاء الثلاثة سوى إسنادين أخرج أحدهما أبو داود، والآخر عند الآخرين، وقد أخرجه الحاكم في المستدرك من الطريق الأول وقال: صحيح على شرط الشيخين.
وقال العراقي في مستخرجه على المستدرك: رجاله ثقات، وأخرجه من الطريق الثاني شاهدا للأول.
وأخرجه أيضا ابن خزيمة في صحيحه وله طرق أخرى عند عائشة ضعيفة ساقها البيهقي في الخلافيات.
قوله: وضعفه أبو داود، والبيهقي وغيرهم.
قال الحافظ: لم يصرح أبو داود بضعفه، وإنما أشار إلى غرابته فقال بعد تخريجه: هذا الحديث ليس بالمشهور لم يروه إلا طلق بن غنام، عن عبد السلام.
وأما الترمذي، والبيهقي فروياه من الطريق الثاني وضعفاه بحارثة بن محمد، وكذا الدارقطني، ولو وقعت له الطريق الأولى لكان على شرط في الحسن.
قال: وأما قوله: وغيرهم، فقد يوهم الاتفاق على تضعيفه وليس كذلك، بل هم مختلفون.
قوله: ورواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والبيهقي من رواية أبي سعيد الخدري وضعفوه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)
قال الحافظ: لم أر عن واحد منهم التصريح بتضعيفه وهو حديث حسن، أما أبو داود فأخرجه من طريق جعفر بن سليمان، عن علي بن علي، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد وقال: هم يقولون عن علي بن علي، عن الحسن الوهم فيه من جعفر.
وأما الترمذي فقال: حديث أبي سعيد أشهر شيء في هذا الباب، وبه يقول أكثر أهل العلم، وقد تكلم بعضهم في سنده كان يحيى بن سعيد يتكلم عليه أصلا كعادته.
وأما البيهقي فحاصل كلامه في السنن الكبير، وفي الخلافيات أن حديث علي في وجهت أرجح من هذا الحديث، لكون حديث علي مخرجا في الصحيح ولكون هذا وإن جاء من طرق متعددة لكن لا يخلو سندها من مقال، وإن أفاد مجموعها القوة.
وهذا أيضا حاصل كلام ابن خزيمة في صحيحه واشار إلى أن حديث أبي سعيد أرجح طرقه.
وقال العقيلي بعد أن أخرجه من طرق حارثة في ترجمته في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)
الضعفاء: هذا الحديث روي بأسانيد حسان غير هذا، وقد وثق علي بن علي يحيى بن معين، وأحمد، وأبو حاتم وسائر رواته رواة الصحيح.
قوله: قال البيهقي وروى الاستفتاح (سبحانك اللهم وبحمدك) عن ابن مسعود وعن أنس مرفوعا وكلها ضعيفة.
قال البيهقي بعد ذكر حديث ابن مسعود: رواه ليث عن أبي عبيدة، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود وليس بالقوي، وروي عن حميد، عن أنس مرفوعا ثم ساقه بسنده، ولم أر الكلام الأخير في كلامه.
وقد أخرج حديث ابن مسعود الطبراني في الدعاء بسندين آخرين إليه، وأخرج رواية حميد عن أنس أبو يعلى والدارقطني.
وأخرجها الطبراني من وجه آخر عن حميد ومن وجه ثالث عن أنس، وأخرجه في المعجم الكبير من حديث واثلة بن الأسقع، ومن حديث الحكم بن عمير، ومن حديث محمد بن المنكدر وأخرجه البيهقي بسند جيد عن جابر بن عبد الله، وأخرجه الدارقطني عن عمر موقوفا ومرفوعا، وصححه ابن الجوزي في التحقيق.
قوله: وروينا في سنن البيهقي عن الحارث عن علي إلى قوله: وهو حديث ضعيف، فإن الحارث الأعور متفق على ضعفه وكان الشعبي يقول: الحارث كذاب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)
قال البيهقي: ذكره الشافعي عن هشيم بلا رواية لكن قال: عن أبي خليل بدل الحارث، قال: فيحتمل أن يكون لأبي إسحاق فيه شيخان.
قال الحافظ: وعلى هذا الاحتمال فيكون صحيحا، ويقوي ذلك أن الرواية الصحيحة الماضية عن علي بطولها تشمل على ألفاظ هذا الطريق وليس فيه إلا الاختصار وتأخير وجهت.
قال: وأما قول المصنف أن الحارث متفق على ضعفه فهو متعقب، فقد وثقه يحيى بن معين في سؤلات الدارمي، وفي تاريخ عباس الدوري وأما ما نقله عن الشعبي فقد أوضح أحمد بن صالح المصري سبب ذلك.
قال ابن شاهي في كتاب الثقات: قال أحمد بن صالح: الحارث صاحب علي ثقة، ما أحفظه وما أحسن ما روى عن علي، قيل له: فما يقول الشعبي فيه؟ قال: لم يكذب في حديثه وإنما يكذب في روايته. انتهى.
وأبدى الذهبي ذلك احتمالا والمراد بالرأي المذكور التشيع وبسببه ضعفه الجمهور.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)
قوله: وفي الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب) .
قال الحافظ: لم أره بهذا اللفظ في الصحيحين ولا في أحدهما، والذي فيهما حديث عبادة بن الصامت بلفظ (لا صلاة لمن لم يقرا بفاتحة الكتاب) .
قوله: (هذا حديث صحيح رواه أبو داود، والنسائي في سننهما والترمذي في كتاب الشمائل بأسانيد صحيحة.
قال الحافظ: فيه نظر من وجهين أحدهما: الحكم بالصحة فإن عاصم بن حميد ليس من رجال الصحيحين وهو صدوق، مقل.
الثاني: أنه ليس له في هذه الكتب الثلاثة طرق إلا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)
واحدة فمداره عندهم على معاوية بن صالح، عن عمرو بن قيس عن عاصم بن حميد، عن عوف بن مالك فليس له ثم أسانيد صحيحة بل ولا دونها، ومعاوية بن صلاح وإن كان من رجال مسلم مختلف فيه، فغاية ما يوصف به أن يعد ما ينفرد به حسنا، وتعدد الطرق إليه لا يستلزم مع تفرده تعدد الأسانيد للحديث.
قوله: ولا خلاف أنه لا يأتي بتكبيرتين في هذا الموضع يقع في نفسي الخلاف للرافعي، وقد قال الشيخ تاج الدين ابن الفركاح في الإقليد في بعض التعاليق: إنه يكبر تكبيرة يفرغ منها في الجلوس ثم يبتدىْ أخرى للنهوض، قال: وهذا وجه غريب أنكره الرافعي وقال: لا خلاف فيه، وقال ولده الشيخ برهان الدين في تعليقه على التنبيه: إن هذا الوجه متجه قوي وينبغي أن يكون هو الراجح لحديث (كان يكبر في كل خفض ورفع) .
قوله: ولا يستحب أن يقول معه وبركاته إلى آخره.
قال الحافظ ابن حجر: قد وردت عدة طرق ثبت فيها وبركاته بخلاف بما يوهمه كلام الشيخ أنها رواية فردة.
قال الأذرعي في المتوسط: المختار استحبابها في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)
التسليمتين، فقد قال في شرح المهذب: إن حديث أبي داود إسناده صحيح، ثبت ذلك أيضا من حديث ابن مسعود رواه ابن ماجه في سننه، وابن حبان في صحيحه.
قال: والعجب من الشيخ مع شدة ورعه كيف يصوب تركه مع ثبوت السّنة، وحكمه بصحة إسناد الحديث الأول، وزيادة الثقة مقبولة عند الفقهاء، وقد استحسنها أيضا (ابن عبد البر) في الإستذكار وغيره من المتقدمين من أصحابنا، ويؤيده إثباتها في التشهد وفاقا انتهى.
واختار الشيخ تقي الدين السبكي أيضا استحبابها في التسليمتين وله في ذلك تأليف.
وقال الكمال الدميري في شرح المنهاج: حديث إثباتها صحيح فلا يحسن قوله في شرح المهذب أن الصحيح أو الصواب خلافه.
وقال الغزي في شرح المنهاج: ثبت في رواية أبي داود زيادة وبركاته في التسليمة الأولى فيتعين العمل بها.
وقال الشيخ ولي الدين العراقي في شرح سنن أبي داود: وقد ذكر النووي في الخلاصة أن حديث أبي داود إسناده صحيح والموجود في أصولنا من سنن أبي داود ذكرها في التسليمة الأولى دون الثانية وعزاه جماعة إليه بذكرها في التسليمتين،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)
ووردت أيضا من حديث زيد بن أرقم عند الطبراني في الكبير.
قوله: (أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم) .
قال الحافظ: في بعض طرقه أنه كان قبلكم وزعم ابن عبد البر أنه صحابي وذكره في الاستيعاب.
قوله: ومن البدع المنكرة ما يفعله كثيرون من جهلة المصلين بالناس بالتراويح من قراءة سورة الأنعام في الركعة الأخيرة منها في الليلة السابعة معتقدين أنها مستحبة، زاعمين أنها نزلت جملة واحدة.
قال الحافظ: ورد أنها نزلت جملة واحدة في عد أحاديث
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)
فأخرجه أبو عبيد في فضائله، وابن المنذر، والطبراني عن ابن عباس بسند حسن، وأخرجه الطبراني، وابن مردويه، وأبو نعيم في الحيلة بسند ضعيف عن ابن عمر، وأخرجه ابن مردويه عن ابن مسعود بسند ضعيف، وأخرجه الدارقطني في الأفراد والطبراني في الأوسط، وابن مردويه عن أنس بن مالك بسند حسن.
وأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده، والطبراني عن أسماء بنت يزيد بسند حسن، وأخرجه الحاكم في المستدرك عن جابر وقال: صحيح على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي فقال: أظن الحديث موضوعا، وليس كما ظن لما قدمته من شواهده.
وفي الباب غير هذا من الواهيات ضعفا وانقطاعا، وفيما ذكرته كفاية ودلالة على أن لذلك أصلا. انتهى.
قلت: وقد استوفيت جميع ما ورد في التفسير المأثور.
قوله: يجوز أن يقال سورة البقرة إلى قوله وقال بعض أهل السلف يكره ذلك.
قال الحافظ: مستند هذا القائل ورود النهي عن ذلك في حديث (لا تقولوا سورة البقرة، ولا سورة آل عمران، ولا سورة النساء، ولكن قولوا السورة التي يذكر فيها البقرة، والسورة التي يذكر فيها آل عمران، والسورة التي يذكر فيها النساء) أخرجه الطبراني
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)
في الأوسط من حديث أنس.
والجمع بينه وبين حديث من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة يمكن بأن يكون هذا البيان للجواز وصرف النهي عن التحريم ولا سيما إذا قلنا بما قال الشيخ: إنه يعمل في الفضائل بالحديث الضعيف.
قوله: وعن أبي نصر التمار، عن محمد بن النضر قال: قال آدم عليه السلام: يا رب تشغلني بكسب يدي الخ..
قال ابن الصلاح في مشكل الوسيط: هذا حديث ضعيف منقطع الإسناد.
وقال الحافظ: رجال إسناده إلى محمد بن النضر ثقات لكن محمد بن النضر لم يكن صاحب حديث، ولم يجىء عنه شيء مسند، وقد روى عنه من كلامه جماعة منهم عبد الله بن المبارك، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن عبد الملك بن أبي عتبة، وابو أسامة حماد بن أسامة وقال: كان من أعبد أهل الكوفة، وأبو نصر التمار راوي هذا الأثر عنه واسمه عبد الملك بن عبد العزيز، ووهم من زعم أنه داود بن أبي صالح ذاك شيخ قديم مدني، وروى محمد بن النضر هذا عن الأزواعي حديثين موقوفين بغير سند من الأوزاعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويستفاد من هذا معرفة طبقته، وأن شيوخه من أتباع التابعين ولعله بلغه هذا الأثر عن بعض الإسرائيليات.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)
قوله: وروينا في سنن أبي داود، والنسائي، وابن ماجه بالأسانيد الصحيحة، عن أوس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة) .
قال الحافظ: في قوله بالأسانيد الصحيحة نظر لأنه يوهم أن للحديث في السنن الثلاثة طرقا إلى أوس بن أوس وليس كذلك، فإن مداره عندهم وعند غيرهم على حسين بن علي الجعفي، تفرد به عن شيخه وكذا من فوقه عن من فوقه وكأنه قصد بالأسانيد شيوخهم خاصة.
قوله: وأما ما قاله بعض أصحابنا وابن زيد المالكي من استحباب زيادة على ذلك وهي (وارحم محمدا وآل محمد) فهذا بدعة لا أصل لها، وقد بالغ الإمام أبو بكر بن العربي المالكي في كتاب شرح الترمذي في إنكار ذلك وتخطئة ابن أبي زيد في ذلك.
هذه مسألة مهمة: وتكلم الناس فيها وأنا أسوق كلامهم فيها ليستفاد، قال الإمام أبو الخطاب بن دحية في كتاب (التنوير في كلام السراج المنير) : قالوا: إذا ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد من أمته انبغى له
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)
أن يصلي عليه لقوله صلى الله عليه وسلم: (من صلى علي مرة صلى الله عليه عشرا) ، ولا يجوز أن يتراحم عليه لأنه لم يقل من تراحم علي ولا من دعا لي، وإن كانت الصلاة بمعنى الرحمة فكأنه خص بهذا اللفظ تعظيما له، قال الله تعالى: (إِنّ اللَهَ وَمَلائِكَتُهُ يُصَلونَ عَلى النَبي يا أَيُها الَّذَينَ آَمَنَوا صَلّوا عَليهِ وَسَلِموا تَسليماً) ولم يقل إن الله وملائكته يترحمون على النبي وإن كان المعنى واحد انتهى.
وقال الرافعي في " الشرح الكبير " قال الصيدلاني: ومن الناس من يزيد وارحم محمدا وآل محمد كما رحمت على إبراهيم، وربما يقولون كما ترحمت على إبراهيم، قال: وهذا لم يرد في الخبر وهو غير فصيح فإنه لا يقال رحمت عليه وإنما يقال رحمته، وإنما الترحم ففيه معنى التكلف والتصنع فلا يحسن إطلاقه في حق الله تعالى.
ونقل الأذرعي في التوسط مثل ذلك عن القفال، والروياني، وقال الزركشي في الخادم: قال النووي في شرح مسلم: المختار أنه لا يذكر الرحمة لأنه عليه الصلاة والسلام علمهم الصلاة بدونها وإن كان الدعاء والرحمة فلا تفرد بالذكر.
وكذا قال القاضي عياض وغيره، وممن نص على إطلاق منع الرحمة في حق النبي صلى الله عليه وسلم على الانفراد الحافظ أبو عمر ابن عبد البر، وأبو القاسم الأنصاري شارح الإرشاد، والقاضي عياض في الإكمال، ونقله عن الجمهور.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)
وقال الحافظ زين الدين أبو الفضل العراقي في شرح الترمذي: اختلف في جواز ذلك أو مشروعيته فمنع أبو عمر ابن عبد البر الدعاء له بالرحمة والمغفرة، وذهب أبو محمد بن أبي زيد من المالكية إلى استحباب الإتيان في الصلاة عليه بالترحم، وكذلك اختلف أصحاب الشافعي أيضا في ذلك فحكى الرافعي عن أبي بكر الصيدلاني وذكر ما تقدم،، ثم قال: وقوله: إنه لم يرد في الخبر ليس بجيد رد لكنه لم يصح، ويجوز أن يقال في الضعيف ورد وهو ما رواه أحمد في المسند من رواية أبي داود الأعمى، عن بريدة قال: قلنا: يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك؟ قال: (قولوا: اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد، كما جعلتها على إبراهيم إنك حميد مجيد) وأبو داود الأعمى ابن نفيع ضعيف جدا، وأقصى منهم بوضع الحديث، وروى التيميى في مسلسلاته، والقاضي عياض في الشفا من طريق حرب بن الحسن الطحان، عن يحيى بن المساور، عن عمر بن خالد، عن زيد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب قال: عدهن في يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: عدهن في يدي جبريل وقال: هكذا نزلت من عند رب العزة اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم وترحم على محمد وعلى آل محمد كما ترحمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم وتحنن على محمد وعلى آل محمد كما تحننت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم وسلم على محمد وعلى آل محمد كما سلمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
قال العراقي: وعمرو ويحيى كل منهما غير ثقة، وإلإسناد ضعيف جدا عمرو بن خالد الكوفي كذاب وضاع ويحيى بن المساور كذبه الأزدي أيضا وحرب بن الحسن الطحان أورده الأزدي في الضعفاء قال: وليس حديثه بذاك.
ثم قال العراقي: وفي إنكار جواز الدعاء له بالرحمة نظر فقد ثبت في التشهد (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله) ففي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)
هذا الدعاء له بالرحمة، وقد ثبت في الصحيح في قصة الأعرابي (اللهم ارحمني ومحمدا) ومن أنكر افتيان بهذا اللفظ في التشهد فليس مدركه في ذلك أن الدعاء به له ممتنع، فقد قال ابن العربي عقبه: ويجوز أن يترحم عليه في كل وقت، وإنما مدركه أن هذا باب اتباع وتعبد فيقتصر فيه على المنصوص وتكون الزيادة فيه بدعة، لأنه إحداث عبادة في محل مخصوص لم يرد بها نص، وابن أبي زيد لم يقل هذا من عند نفسه من غير دليل ورد يجابه، وإنما قاله اتباعا لأحاديث وردت فيه وإن كانت لم تصح، فلعل ابن أبي زيد رأى هذا من فضائل الأعمال التي يتساهل فيها في الحديث الضعيف لاندراجه في العمومات، ويكون صح عنده بعضها. فقد روى الحاكم في مستدركه وصححه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا تشهد أحدكم في الصلاة فليقل: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وارحم محمدا وآل محمد، كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم إنك حميد مجيد) فهذا أصح ما ورد في ذكر الرحمة في التشهد.
وقد قال القاضي عياض في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)
الشفا: ذهب أبو عمر ابن عبد البر وغيره إلى أنه لا يدعى له بالرحمة وإنما يدعى له بالصلاة والبركة التي تختص به، ويدعى لغيره بالرحمة والمغفرة ثم نقل عن أبي بكر القشيري قال: الصلاة من الله تعالى لمن دون النبي صلى الله عليه وسلم وله تشريف وزيادة مكرمة.
فإذا عرفنا الخلاف في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)
ذلك فسواء فسرنا الصلاة من الله بالرحمة، أو المغفرة، أو الثناء عليه عند الملائكة، أو التعظيم، أو الشريف، وزيادة المكرمة لو أتينا عقب التشهد في الصلاة بأحد هذه الألفاظ لم يتم مقام الصلاة، ولم يسقط بذلك فرضها ولا حصلت سنتها عند من يراها سنة للتعبد بهذا اللفظ دون غيره من الألفاظ، وباب العبادات يتلقى من الشارع على حسب ما ورد من غير رواية بالمعنى، ولا زيادة ولا نقص، وهذا مدرك ابن العربي وغيره في إنكار لفظ الرحمة في هذا المحل الخاص مع نقل ابن العربي عن علمائهم أن الصلاة من الله الرحمة، فإن أتى بلفظ الرحمة بدل الصلاة فهذا يمنع اتفاقا عند القائل به، ولعله أرجح لضعف الأحاديث في ذلك انتهى.
وقال الشيخ بدر الدين بن الدماميني في كتاب (حسن الاقتصاص فيما يتعلق بالاختصاص) ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم أنه لا يدعى له بالرحمة، وإنما يدعى له بالصلاة والبركة التي يختص بها، ويدعى لغيره بالرحمة والمغفرة، كذا قال ابن عبد البر وعد ذلك من خصائصه، قال: وقد رويت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من طرق متواترة بألفاظ متقاربة، وليس في شيْ منها وارحم محمدا وآل محمد، وإنما فيها لفظ الصلاة والبركة لا غير، ولا أحب لأحد أن يقول وارحم محمدا، والصلاة وإن كانت من الله الرحمة فإن النبي صلى الله عليه وسلم خص بهذا اللفظ.
قال الدماميني: وقد ذكر ابن أبي زيد في رسالته في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم ارحم محمدا وآل محمد، وحجته ما ثبت في التشهد السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته فلا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)
معنى لإنكار الدعاء له بالرحمة بعد تعليمه إيانا الدعاء بها له) .
قال الحافظ ابن حجر في أماليه: قد سبق إلى إنكار ذلك من الفقهاء الشافعية الصيدلاني، وحكاه عنه الرافعي ولم يتعقبه، ومن المحدثين المالكية أبو عمر ابن عبد البر في الإستذكار وليس بجيد منهم فإنها وردت من حديث أبي هريرة، ومن حديث ابن مسعود، ومن حديث ابن عباس، ومن حديث بريدة، فحديث أبي هريرة وأخرجه البخاري في الأدب المفرد بسنده عنه صلى الله عليه وسلم قال: (من قال: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وترحم على محمد وعلى آل محمد كما ترحمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم شهدت له يوم القيامة بالشهادة وشفعت له) .
وحديث ابن عباس بأخرجه ابو جعفر الطبري بسند ضعيف عنه قال: قالوا يا رسول الله قد علمتنا السلام عليك فكيف الصلاة عليك؟ قال: قولوا: اللهم صلى على محمد وآل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)
وحديث ابن مسعود وبريدة مرا، وروى أبو بكر بن أبي عاصم بسند ضعيف عن أبي هريرة قال: قيل يا رسول الله أمرنا الله بالصلاة عليك؟ قال: (قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، وارحم محمد وآل محمد كما رحمت على إبراهيم والسلام كما قد علمتم) .
وروى ابن ماجه وغيره بسند حسن عن ابن مسعود قال: إذا صليتم على النبي صلى الله عليه وسلم فأحسنوا الصلاة فإنكم لا تدرون لعل ذلك يفرض عليه، قالوا له: فعلمنا قال: قولوا اللهم اجعل فضائل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين الحديث، ورواه بعضهم عن ابن مسعود مرفوعا.
وروى أبو القاسم البغوي في فوائده عن ثوير مولى بني هاشم قال: قلت لابن عمير: كيف الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: اللهم اجعل فذكر نحوه.
فهذه الأحاديث يشهد بعضها بعضا، وأقواها أولها، ويدل مجموعها على أن للزيادة أصلا، وأما حديث علي عدهن في يدي فاعتقادي أنه موضوع انتهى كلام الحافظ ابن حجر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)