وأقول: الذي دلت عليه هذه الأحاديث جواز الدعاء له بالرحمة على سبيل التبعية لذكر الصلاة والسلام كما في سلام التشهد على وجه الإطناب والحكاية، وأما على وجه الأفراد كأن يقال: قال النبي رحمه الله فلا شك في منعه وهو خلاف الأدب وخلاف المأمور به عند ذكره من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، ولا ورد ما يدل عليه البتة، ورب شيْ يجوز تبعا ولا يجوز استقلالا، ونظيره هنا الصلاة على غير الأنبياء فإنها تجوز على وجه التبعية لهم، وتمتنع على وجه الاستقلال والله أعلم.
قوله: والظاهر أنها تحصل بركعتين من السنن الرواتب، وتحية المسجد وغيرها من النوافل.
قال الحافظ زين الدين العراقي في شرح سنن الترمذي: هكذا أطلق النووي حصولها من غير تقييد بكونه ينوي بتلك الاستخارة بعدها، وفيه نظر لأنه صلى الله عليه وسلم إنما أمره بذلك بعد حصول الهم بالأمر، فإذا صلى راتبه أو تحية المسجد ثم هم بأمر بعد الصلاة أو في أثناء الصلاة فالظاهر أنه لا يحصل بذلك الإتيان بالصلاة المسنونة عند الاستخارة، وبدا له بعد الصلاة الإتيان بدعاْ الاستخارة فالظاهر حصول ذلك، وقد يقال إن لم ينو بالركعتين الاستخارة بعدها تحصل سنتها بذلك، فإن نواهما معا التحية والاستخارة حصلتا لأن التحية تحصل بشغل التبعية ولو بفريضة،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)
وإن نوى الراتبة سنة الصلاة وسنة الاستخارة فيحتمل حصولهما، ويحتمل أن لا يحصلا له ما قوى الحاصل عليه في الإتيان شك من سنة الصلاة أو الاستخارة انتهى.
قوله: ويقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة (قُل يا أَيُها الكافِرون) وفي الثانية (قُل هُوَ اللَهُ أَحد) .
قال العراقي: سبقه إلى ذلك الغزالي في الإحياء ولم أجد في شيء من كتب أحاديث الاستخارة تعيين ما يقرأ فيهما ولكنه مناسب لأنهما سورنا الإخلاص فيناسب الإتيان بهما في صلاة المراد منها خلاص الرغبة، وصدق التفويض، وإظهار العجز بالتبري من العلم والقدرة والحول والقوة، وإن قرأ بعد الفاتحة ما يناسب الاستخارة فحسن قوله تعالى: (وَرَبّك يَخلُق ما يَشاءُ وَيختار ما كانَ لَهُم الخِيَرَة) الآية وقوله تعالى: (وَما كانَ لِمؤمِنٍ وَلا مُؤمِنَةٍ إِذا قَضى اللَهُ وَرَسولُهُ أَمراً أَن تَكونَ لَهُم الخِيَرَةُ مِن أَمرِهِم) الآية انتهى.
وقال الحافظ ابن حجر: قرأت في كتاب جمعه الحافظ أبو المحاسن عبد الرزاق العبسي فيما يقرأ في الصلوات أن الإمام أبو عثمان الصابوني ذكر في أماليه، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه زين العابدين أنه كان يقرأ في ركعتي الاستخارة بسورة الرحمن وسورة الحشر، قال الصابوني: وأنا أقرأ فيهما (سَبِح
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)
اسمِ رَبِكًَ الأَعلى) لأن فيها (وَنُيسِرُكَ لِليُسرى) وفي الثانية (وَاللَيلِ إِذا يَغشى) لأن فيها (فَسَنُيَسِرُهُ لِليُسرى) ، قال العبسي: وحكى شيخنا طريف بن محمد الجبري عن بعض السلف أنه كان يقرأ في الأولى (وَرَبُكَ يَخلُق ما يَشاءُ وَيَختار) إلى قوله: (لَه الحُكمُ وَإِليهِ تُرجَعون) ، وفي الثانية (وَما كانَ لِمؤمِنٍ وَلا مُؤمِنةٍ) إلى قوله: (وَكانَ أَمرُ اللَهِ قَدراً مَقدوراً) .
قوله: وإذا استخار مضى بعدها لما ينشرح له صدره.
قال العراقي: كأنه أخذه من حديث أنس الذي ذكره بعده وهو حديث ضعيف جدا فلا حجة فيه، وقد خالفه الشيخ عز الدين بن عبد السلام فقال: إنه يفعل بعد الاستخارة ما أراد، وإنما يقع به الاستخارة فهو الخيرة، وقد يستدل لما قاله الشيخ عز الدين بما في حديث ابن مسعود عند الطبراني فإنه قال بعد ذكر دعاء الاستخارة: ثم يعزم أي على ما استخار عليه، وهو حديث ضعيف إلا أن راويه ضعيف لم يتهم بالوضع فهو أصلح من راوي حديث أنس.
قال: وإذا قلنا بما ذكره النووي من أنه يفعل بعد الاستخارة ما ينشرح له فلا ينبغي أن يعتمد على انشراح كان له فيه هوىً قبل الاستخارة، بل ينبغي للمستخير ترك استخارة رأيا، وإلا فلا يكون مستخيرا بل يكون مستخيرا لهواه، ويكون غير صادق في طلب الخيرة، وفي التبري من العلم والقدرة وإثباتهما لله تعالى، فإذا صدق
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)
في ذلك تبرأ من الحول والقوة ومن هواه ومن اختياره لنفسه، ولذلك وقع في آخر حديث أبي سعيد بعد دعاء الاستخارة (لا حول ولا قوة إلا بالله) وهو حديث صحيح فمن لم يكن حاله في الاستخارة ترك هواه واختياره لنفسه لم يكن مستخيرا لله، بل هو تابع لهواه انتهى.
قوله: إسناده غريب فيه من لا نعرفهم.
قال العراقي: هم معروفون لكن فيهم من هو معروف بالضعف الشديد، وهو إبراهيم بن البراء فقد ذكره في الضعفاء ابن عدي، وابن حبان وغيرهم، وقالوا: إنه كان يحدّث بالأباطيل عن الثقات، زاد ابن حبان: لا يحل ذكره إلا على سبيل القدح فيه. قال الحافظ ابن حجر: والراوي عنه في هذا السند عبيد الله بن الموصل الحميري لم أقف على ترجمة، والراوي عن عبيد الله أبو العباس بن قتيبة اسمه محمد بن الحسن، وهو ابن أخي بكار بن قتيبة قاضي مصر وكان ثقة أكثر عنه ابن حبان في صحيحه.
قوله: وروينا في صحيح البخاري عن القاسم بن محمد قال:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)
قالت عائشة: وارأساه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بل أنا وارأساه) وذكر الحديث، وهذا الحديث بهذا اللفظ مرسل.
قال الحافظ ابن حجر: يريد أن القاسم ساق قصة ما أدركها ولا أن عائشة أخبرته بها، لكن اعتمد البخاري على شهرة القاسم بصحبة عمته وكثرة روايته عنها، وهي التي تولت تربيته بعد أبيه حتى ماتت، وقد قال ابن عبد البر: العبرة باللقاء والمجالسة وعدم التدليس لا بالألفاظ يعني في الاتصال.
قوله: وروينا في سنن ابن ماجه، وكتاب ابن السني بإسناد صحيح أو حسن عن ميمون بن مهران، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا دخلت على مريض فمره فليدع لك فإن دعاءه كدعاء الملائكة) لكن ميمون لم يدرك عمر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)
قال الحافظ ابن حجر: فلا يكون صحيحا ولو اعتضد لكان حسنا لكن لم نجد له شاهدا يصلح للاعتبار فقد جاء من حديث أنس ومن حديث أبي أمامة ومن حديث جابر وفي سند كل منهما من نسب إلى الكذب.
قال: ثم وجدت في سند ميمون عليه خفية تمنع من الحكم بصحته وحسنه، وذلك أن ابن ماجه أخرجه عن جعفر بن مسافر وهو شيخ وسط، قال فيه أبو حاتم: شيخ، وقال النسائي: صالح، وقال ابن حبان في الثقات: يخطىء رواه عن كثير بن هشام، وهو ثقة من رجال مسلم عن جعفر بن برقان بضم الموحدة وهو من رجال مسلم أيضا، لكنه مختلف فيه، والراجح أنه ضعيف في الزهري خاصة، وهذا من حديثه عن غير الزهري وهو ميمون بن مهران.
أخرجه ابن السني من طريق الحسن بن عرفة وهو أقوى من جعفر بن مسافر، عن كثير بن هشام فأدخل بين كثير وجعفر بن برقان عيسى بن إبراهيم الهاشمي وهو ضعيف جدا نسبوه إلى الوضع، فهذه علة قادحة تمنع من الحكم بصحته لو كان متصلا، وكذا بحسنه.
قوله: واختار الإمام الشافعي دعاء التقطه من مجموع هذه الأحاديث وغيرها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)
قال الحافظ ابن حجر: أكثره من غيرها وبعضه موقوف على صحابي أو تابعي وبعضه ما رأيته منقولا فقوله (اللهم إن هذا عبدك وابن عبدك) وقع في أثر عن إبراهيم النخعي، عن سعيد بن منصور، وفي حديث يزيد بن ركانة عند الطبراني (اللهم عبدك وابن أمتك) وفي حديث الحارث عنده (اللهم عبدك فلان) .
وقوله: (خرج من روح الدنيا) إلى قوله (لافيه) .
لم أره منقولا وفي أثر عن عمر عند ابن أبي شيبة (تخلى من الدنيا وتركها لأهلها) .
وقوله (كان يشهد) إلى قوله: (أعلم به) .
وقع في حديث أبي هريرة موقوفا عند مالك، مرفوعا عند أبي يعلى وابن حبان في صحيحه ووقع في حديث الحارث (لا نعم إلا خيرا وأنت أعلم به) .
وقوله: (اللهم إنه نزل بك وأنت خير منزول به) .
لم أره منقولا في دعاء الجنازة بل في القول عند التدلية.
وقوله: (أصبح فقيرا) إلى قوله (عذابه) .
وقع في حديث يزيد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)
بن ركانة نحوه (احتاج إلى رحمتك) والباقي سواء، وفي أثر عمر (افتقر إليك وأنت مستغن عنه) .
وقوله: وقد جئناك راغبين إليك شفعاء له.
بعضه في حديث واثلة (المذكور آنفا، وفي حديث أبي هريرة (عند أبي داود، وابن ماجه.
وقوله: (اللهم إن كان محسنا) إلى قوله (فتجاوز عنه) .
وقع في حديث أبي هريرة مرفوعا وموقوفا، وفي حديث يزيد بن ركانة.
وقوله: (ولقه برحمتك رضاك) .
لم أره منقولا في دعاء الجنازة ولا في القول عند التدلية أيضا.
وقوله: (وقه فتنة القبر وعذابه) .
وقع في حديث عوف بن مالك عند مسلم.
وقوله: (وافتح له في قبره) إلى قوله: (جنبيه) .
لم أره منقولا بهذا اللفظ وفي أثر مجاهد عند عبد الرزاق (ووسع عن جسده الأرض) ثم وجدت عن أنس أنه دفن ابنا له فقال: (اللهم جاف الأرض عن جسده وافتح أبواب السماء لروحه) أخرجه الطبراني وفي مسند الحارث من وجه آخر عن أنس: (اللهم جاف الأرض عن جنبيه ووسع عليه حفرته) .
وقوله: (ولقه برحمتك) إلخ لم أره منقولا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)
قوله: وقصة أبي رغال الذي كان يسرق الحاج بمحجنه.
قال الحافظ ابن حجر: كذا وقع في عدة نسخ من الأذكار ولم أر في شيء من الروايات وصف أبي رغال بذلك، ولعلها كانت (والذي) فسقطت واو العطف فأما قصة أبي رغال وهو بكسر الراء وتخفيف الغين المعجمة وآخره لام فأخرج أحمد عن جابر قال: لما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجر قال: (لا تسئلوا الآيات فقد سألها قوم صالح، فكانت يعين الناقة ترد من هذا الفج، وتصدر من هذا الفج، فعتوا عن أمر ربهم فعقروها فأخذتهم صحية، أهمد الله بها من كان تحت أديم السماء منهم إلا رجلا واحدا كان في الحرم، فلما خرج منه أصابه ما أصاب قومه قالوا: من هو يا رسول الله؟ قال: أبو رغال.
وأما قصة الذي كان يسرق الحاج بمحجنه فأخرجها مسلم من حديث جابر في صلاة الكسوف ولفظه: (حتى رأيت فيها
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)
صاحب المحجن، كان يسرق الحاج بمحجنه، فإذا فطن له قال: إنما تعلق بمحجني، وإذا غفل عنه ذهب به) .
قوله: باب إذكار التسبيح الخ.
قال الأسنوي في المهمات: اختلف كلام النووي في استحباب صلاة التسبيح وفي صحة الحديث الوارد فيها، فقال في شرح المهذب: قال القاضي الحسين، وصاحبا التهذيب، والتتمة، والروياني (يستحب للحديث الوارد فيها) وفي هذا الاستحباب نظر لأن حديثها ضعيف، وفيها تغيير لنظم الصلاة المعروف فينبغي أن لا يفعل لغير حديث صحيح، وليس حديثها بثابت، وذكر في التحقيق مثله، فقال: وحديثها ضعيف،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)
وخالف في تهذيب الأسماء واللغات فقال: (وأما صلاة التسبيح المعروفة فسميت بذلك لكثرة التسبيح فيها بخلاف العادة في غيرها، وقد جاء فيها حديث حسن في كتاب الترمذي وغيره، وذكرها المحاملي وصاحب التتمة وغيرهما من اصحابنا وهي سنة حسنة هذا لفظه، وقال ابن الصلاح: إنها سنة وإن حديثها حسن وله طرق يعضد بعضها بعضا، فيعمل به سيما في العبادات، انتهى ما في المهمات.
وكما اختلف فيها كلام النووي كذلك اختلف فيها كلام الحافظ ابن حجر فحسن حديثها في كتاب الخصال المكفرة، وفي أماليه طرفه في تسعة مجالس، وأفردها تصنيفا، وضعفه في تخريج أحاديث الرافعي والواجب لهذا الاختلاف ما أشار إليه الحافظ الذهبي حيث قال في الموقظة: الحسن ما قصر سنده قليلا عن رتبة الصحيح، ثم لا تطمع أن للحسن قاعدة تندرج كل الأحاديث الحسان فيها فإنا على إياس من ذلك، فكم من حديث قد تردد فيه الحفاظ هل هو حسن أو ضعيف أو صحيح؟ قيل: الحافظ الواحد يتغير إجتهاده في الحديث الواحد، فيوما يصفه بالصحة، ويوما يصفه بالحسن، ويوما يستضعفه وهذا حق فإن الحديث الحسن يستضعفه الحفاظ عن أن يرقيه إلى رتبة الصحيح، فبهذا الإعتبار فيه ضعف ما، ولو انفك عن ذلك وصح لصح باتفاق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)
قوله: وذكر أبو الفرج ابن الجوزي أحاديث صلاة التسبيح وطرقها، ثم ضعفها كلها وبين ضعفها في كتابه الموضوعات.
قلت: قد رد الأئمة والحفاظ على ابن الجوزي في ذلك وقد سقت كلامهم في كتاب المصنوعة.
قال الحافظ ابن حجر في كتاب الخصال المكفرة: قد أساء ابن الجوزي بذكره إياه في الموضوعات.
وقال في أماليه: وردت صلاة التسبيح من حديث عبد الله بن عباس وأخيه الفضل وأبيهما العباس، وعبد الله بن عمر، وأبي رافع، وعلي بن أبي طالب، وأخيه جعفر، وابنه عبد الله بن جعفر، وأم سلمة، والأنصاري غير مسمى، وقد صححه ابن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)
خزيمة، والحاكم، وابن مندة، وألف فيه كتابا، والآجري، والخطيب، وأبو سعيد السمعاني، وأبو موسى المديني، والديلمي، وأبو الحسن بن المفضل، وابن الصلاح، والمنذري، والنووي في تهذيب الأسماء واللغات، والسبكي وآخرون انتهى.
وقال الزركشي في تخريج أحاديث الرافعي: غلط ابن الجوزي بلا شك في إخراج حديث صلاة التسبيح في الموضوعات، وهو صحيح وليس بضعيف فضلا عن أن يكون موضوعا، وابن الجوزي يتساهل في الحكم بالوضع انتهى.
وصححه أيضا الحافظ صلاح الدين العلائي، والشيخ سراج الدين البلقيني في التدريب، وأفردت فيه تأليفا سميته (التصحيح في صلاة التسبيح) .
قوله: هكذا الرواية حتى بالتاء المثناة من فوق.
قال الحافظ ابن حجر: كأنه يريد الإشارة إلى أنها وردت بلفظ حين بدل حتى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)
المهذب من حديث أبي أمامة فلم يذكر المصنف في شرحه من خرجه بل قال: حديث غريب غير ثابت، وهو مخرج في المعجم الكبير للطبراني.
قوله: وأما المأثورة فهي أفضل من القراءة.
قال الحافظ ابن حجر: المأثور يعني المرفوع والموقوف على الصحابة والتابعين.
قوله: ومن الدعاء المنقول فيه (اللهم أنا عبدك وابن عبدك أتيتك بذنوب كثيرة) إلى آخره.
ذكر في شرح المهذب: أن صاحب الحاوي قال: روي عن جابر مرفوعا.
قال الحافظ ابن حجر: ولم أظفر بسنده إلى الآن، وقد ذكره إبراهيم بن إسحاق الحربي في المناسك ولم يسق سنده.
قوله: ومن الدعوات المأثورة (اللهم لك الحمد حمدا يوافي نعمك، ويكافىْ مزيدك) إلخ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)
قال الحافظ ابن حجر: لم أقف له على أصل.
قوله: ومن الدعاء المأثور فيه (يا رب أتيتك من شقة بعيدة) الخ.
قال الحافظ ابن حجر: روينا الأثر المذكور في المنتظم لابن الجوزي، وفي منير العزم له بسند ضعيف، عن مليكة بنت المنكدر أخت محمد بن المنكدر أحد أئمة التابعين.
قوله: يستحب إذا خرج من مكة متوجها إلى منى أن يقول: (اللهم إياك أرجو) إلى قوله (ولا تخيبني) إلى قوله (إنك على كل شيء قدير) .
قال الحافظ ابن حجر: لم أره مرفوعا ووجدته في كتاب المناسك للحافظ أبي إسحاق الحربي لكنه لم ينسبه لغيره.
قوله: (اللهم اغفر لي مغفرة تصلح بها شأني في الدارين) إلى قوله (لا أزيغ عنها أبدا) .
قال الحافظ: لم أقف عليه مسندا.
قوله: ويستحب (اللهم كما وفقتنا فيه وأريتنا إياه فوقنا لذكرك) إلخ.
قال الحافظ: لم أره ماثورا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)
قوله: وإذا فرغ من الحلق كبر وقال الحمد لله الذي قضى عنا نسكنا إلخ..
قال الحافظ: لم أقف عليه أيضا.
وقد ذكر الشيخ في شرح المهذب، عن الماوردي أنه قال: في الحلق أربع سنن منها أن يكبر عند الفراغ.
قال الشيخ: هذا غريب.
وهذه العبارة يستعملها فيما لا يجده.
قوله: ثم أتى الملتزم فالتزمه ثم قال: اللهم البيت بيتك … الخ.
قال البيهقي: هذا الدعاء من كلام الشافعي وهو حسن.
قال الحافظ: وجدته بمعناه من كلام بعض من روى عنه الشافعي وهو عبد الرزاق، أخرجه الطبراني في الدعاء عن إسحاق بن إبراهيم عنه، ثم وجدته مرويا عن بعض مشايخ شيخ الشافعي منقولا عن من قبله، أخرجه أبو نعيم الحربي، عن سليمان بن داود قال: كنت عند جعفر يعني الصادق فقال له رجل: ماذا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)
كان يدعى به عند وداع البيت؟ فقال جعفر: لا أدري فقال: عبد الله - يعني الرجل المذكور - كان - يعني أحدهم - إذا ودع البيت قام بين الباب والحجر ومد يده اليمنى إلى الباب واليسرى إلى الحجر ثم قال: اللهم إن هذا عبدك فذكره.
قوله: روينا في صحيح البخاري ومسلم عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة) .
قال الحافظ: لم يخرجاه لا عن أبي هريرة ولا عن غيره إلا بلفظ (بيتي) بدل (قبري) وأخرجه البيهقي بلفظ قبري.
قوله: وروينا في كتاب ابن السني عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين: (لا تمنّوا لقاء العدو) .
وقال الحافظ: كذا وقع في النسخة يوم حنين بالمهملة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)
المضمومة والنون وهو تصحيف قديم، وإنما هو يوم خيبر.
قوله: وروينا في الحديث الذي قدمناه عن كتاب ابن السني عن أنس قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة … الحديث.
قال الحافظ: فيه وهم، وذلك أنه من رواية أنس، عن أبي طلحة عند ابن السّني وغيره، فكأن ذكر أبي طلحة سقط من نسخة الشيه.
قوله: باب أذكاره عند إرادته الخروج من بيته، يستحب له عند إرادته الخروج أن يصلي ركعتين لحديث المقطم بن المقدام الصحابي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما خلف أحد عند أهله أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفرا) رواه الطبراني.
قال الحافظ في الأمالي: في هذا الموضع مؤخذات أحدهما قوله: المقطم هكذا بخط المصنف بعد الميم قاف ثم طاء مهملة، وهو سهو نشأ عن تصحيف وإنما هو المطعم بسكون الطاء وكسر العين المهملتين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)
ثانيهما: قوله: (الصحابي) وإنما هو الصنعاني بنون ساكنة بعد الصاد ثم عين مهملة وبع الألف نون نسبة إلى صنعاء دمشق، وقيل صنعاء اليمن كان منها ثم تحول إلى الشام، وكان في عصر التابعين ولم يثبت له سماع من صحابي بل أرسل عن بعضهم، وجل روايته ن التابعين كمجاهد، والحسن، وقد جمع الطبراني الموصولة في ترجمته في مسند الشاميين وقال في أكثرها: المطعم بن المقدام الصنعاني كما ضبطته.
ثالثها: قوله: (رواه الطبراني) يتبادر منه مع قوله الصحابي أن المراد المعجم الكبير الذي هو مسند الصحابة وليس هذا الحديث فيه بل هو في كتاب المناسك للطبراني، وأخرجه ابن عساكر في ترجمة المطعم بن المقدام الصنعاني من تاريخه الكبير، فذكر حاله ومشايخه والرواة عنه، وتاريخ وفاته، ومن وثقه، وأثنى عليه وأسند جملة من أحاديث منها هذا الحديث بعينه، وسنده معضل، أو مرسل إن ثبت له سماع عن صحابي، وقد نبه على ما ذكرنا من التصحيف وعلق الشيخ المحدث الواعظ زين الدين القرشي الدمشقي فيما قرأته بخطه في هامش تخريج أحاديث الإحياء لشيخنا العراقي، وأقره على ذلك وبلغني عن الحافظ زين الدين بن رجب البغدادي نزيل دمشق أنه نبه على ذلك أيضا انتهى.
قال الحافظ في الإصابة: المقطم بن المقدام، وهكذا أورده الشيخ محيى الدين النووي في كتاب الأذكار، ووقفت على ذلك في عدة نسخ حتى في النسخة التي بخطه مضبوطا بضم الميم وفتح القاف وتشديد الطاء المهملة، وقد تعقبه الحافظ زين
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)
الدين بن رجب الحنبلي فقرأت بخطه ما نصه: هكذا قرأت بخط النووي وقد وقع له فيه تصحيف عجيب، لأن الذي في المناسك للطبراني عن المطعم بن المقدام الصنعاني فجعل المطعم المقطم، والصنعاني الصحابي، والمطعم بن المقدام من اتباع التابعين روى عن مجاهد، وسعيد بن جبير ونحوهما مشهور أرسل هذا الحديث فهو معضل فقد رواه أبو بكر بن المقدام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني والأمر كما قال ابن رجب انتهى.
قوله: قال بعض أصحابنا: يستحب أن يقرأ في الأولى منهما بعد الفاتحة (قُل يا أيُها الكافِرون) الخ.
قال الحافظ: روى الحاكم في تاريخ نيسابور عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما استخلف عبد في أهله من خليفة أحب إلى الله من أربع ركعات يصليهن في بيته إذا شد على ثياب سفره، يقرأ في كل واحدة بفاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد الحديث) ، قال: وكأن الشيخ ما وقف على هذا الحديث فقاسه على ركعتي الفجر.
قوله: فقد جاء من قرأ آية الكرسي قبل خروجه من منزلة لم يصبه شيء يكرهه.
قال الحافظ: لم أجده بهذا اللفظ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)