فإن قيل: الأولى الأخذ بما ذكره راوي الحديث؛ لأنه أعرف بما روى.
قلنا: لم تتفق الرُّواة على ذلك؛ فقد روى الدّارَقطني (1) بسندٍ صحيح، عن عاصم بن المنذر -أحد رواة هذا الحديث-أنّه قال: القِلال هي الخوابي العظام.
قال إسحاق بن راهويه: الخابية تَسَعُ ثلاثَ قِرَب.
وعن إبراهيم قال: القلّتان الجرّتان الكبيرتان.
وعن الأوزاعي قال: القلّة ما تقله اليد أي ترفعه.
وأخرج البيهقي (2) من طريق ابن إسحاق قال: القُلَّة الجرَّة التي يُسْتَقَى فيها الماء والدورق. ومال أبو عبيد في "كتاب الطهور" (3) إلى تفسير عاصم بن المنذر، وهو أولى.
وروى عليّ بن الجعد، عن مجاهد (4) قال: القُلَّتان الجرَّتان. ولم يُقيَّدهما بالكبر.
وعن عبد الرحمن بن مهدي ووكيع (5) ويحيى بن آدم (6) مثلَه، رواه ابن المنذر (7)./ (8)--------------------------------------------
(1) السنن (1/ 24).
(2) السنن الكبرى (1/ 264).
(3) انظر فيه (ص 238).
(4) انظر: السنن الكبرى للبيهقي (1/ 262).
(5) انظر: السنن الكبرى للبيهقي (1/ 264).
(6) انظر: السنن الكبرى للبيهقي (1/ 264).
(7) الأوسط" لابن المنذر (1/ 262).
(8) [ق/9].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)