فإنه من مجزوء الرّجز (1)، ولا جائز أن يكون مما تمثّل به كما سيأتي؛ لأن غيره لا يقول: أنا النبي. ويزيل عنه الإشكال أحد أمرين:
إما أنه لم يقصد الشعر فخرج موزونا، وقد ادعى ابن القطّاع -وأقره النووي.
الإجماعَ على أن شرط تسمية الكلام شعرًا أن يقصد له قائله، وعلى ذلك يحمل ما ورد في القرآن والسنة.
وإمّا أن يكون القائل [الأول] (2) قال: (أنت النبي لا كذب)، فلمّا تمثّل به النبي صلى الله عليه وسلم غَيَّره.
والأول أولى. هذا كله في إنشائه، [ويؤيد (3) ما ذهب إليه البيهقي بما:
[4638]- أخرجه ابن سعد (4) بسند صحيح] (5) عن معمر (6)، عن الزهري، قال: لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا من الشعر إلا شيئًا قِيل قَبله، أو يُروى عن غيره إلا هذا.
وهذا يعارض:
[4639]- ما في الصحيح (7) عن الزهري أيضًا: لم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم تمثل--------------------------------------------
(1) في "م" و "هـ": (من بحور الرجز).
(2) من "م" و"هـ".
(3) في "هـ": (يتأيد).
(4) الطبقات (1/ 241)، وتحرفت فيه عبارة: (أو يروى عن غيره) إلى: (نوى ذاك) ولا معنى لها في السياق.
(5) ما بين المعقوفتين ساقط من "الأصل"، وأثبتُّه من "م" و "هـ".
(6) من هنا إلى نهاية الفقرة التي تلي هذه مقحم في الأصل في غير موضعه، فنقلته إلى محله كما هو مثبت في "م" إلحاقًا، وفي "هـ".
(7) صحيح البخاري (رقم 3906).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2187)