عن ابن الحنفية، عن علي، قلت: يا رسول الله، أرأيت إن ولد لي بعدك أسَمِّيه محمدًا، وأكنيه بكنيتك؟ قال: "نَعَمْ". قال: فكانت لي رخصة.
صحّحه التّرمذي والحاكم قال البيهقي (1): هذا يدلّ على أنّه سمع النّهي فسأل الرخصة له وحده.
وقال حميد بن زنجويه (2): سألت ابن أبي أويس: ما كان مالك يقول في الرجل يجمع بين كنية النبي صلى الله عليه وسلم واسمه؟ فأشار إلى شيخٍ جالسٍ معنا، فقال هذا محمّد بن مالك، سماه أبوه محمّدًا، وكناه أبا القاسم، وكان مالك يقول: إنما نهى عن ذلك في حياة النبي صلى الله عليه وسلم كراهيَّةَ أن يُدعى أحد باسمه أو كنيته فيلتفت النبي صلى الله عليه وسلم، فأمّا اليوم فلا.
وهذا كأنه استنبطه من [سياق] (3) الحديث الذي في "الصحيح" في سبب النهي عن ذلك. والله أعلم.
****--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى للبيهقي (9/ 309).
(2) المصدر السابق.
(3) من "م" و "هـ".

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2236)