جمعتها لكتبهم (1)، وبسط الدارقطني في "علله" الكلام عليه في نحو من كراسين.
وأما الطعن في مروان فقد قال [ابن حزم] (2): لا نعلم لمروان شيئا يجرح به قبل خروجه على بن الزبير، وعروة لم يلقه إلا قبل خروجه على أخيه.

‌‌تنبيه
نقل بعض المخالفين عن يحيى بن معين، أنه قال: ثلاثة أحاديث لا تصح؛ حديث "مَسّ الذكر"، و"لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَليّ"، و"كلُّ مُسْكِرٍ حرَام".
ولا يعرف هذا عن ابن معين، وقد قال ابن الجوزي (3): إن هذا لا يثبت عن ابن معين، وقد كان من مذهبه انتقاض الوضوء بمسه. وقد روى الميموني عن يحيى بن معين أنه قال: إنما يطعن فى حديث بسرة من لا يذهب إليه.
وفي "سؤالات مضر بن محمد" له قلت ليحيى: أي شيء صحّ في مسّ الذّكر؟ قال: حديث مالك عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن مروان عن بسرة؛ فإنه يقول فيه/ (4): سمعت، ولولا هذا لقلت: لا يصح فيه شيء.
فهذا يدل بتقدير ثبوت الحكاية المتقدمة [عنه] (5) على أنه رجع عن ذلك، وأثبت صحته بهذه الطريق خاصة.--------------------------------------------
(1) يعنى: كتابه: "إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة"، انظر: (16/ ق 2/ ص 882 - 888/ رقم 21362 - 213364).
(2) في الأصل: (ابن خزيمة)، والمثبت من باقي النسخ. انظر: المحلى (1/ 236).
(3) انظر: التحقيق لابن الجوزي (1/ 182).
(4) [ق/ 76].
(5) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، وفي "ب": (المروية عنه)، والمثبت من "م" و "ج" و "د".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)