‌‌تنبيه
المراد بالنائم: المضطجع، وصحّف بعضهم هذه اللفظة فقال: إنما هو صلى بإيماء، أي بالإشارة، كما روي أنه صلى الله عليه وسلم صلى على ظهر الدابة يومئ إيماء قال: ولو كان من النوم لعارض نهيه عن الصلاة لمن غلبه النوم.
وهذا إنما قاله هذا القائل بناء على أن المراد بالنوم حقيقته، وإذا حمل على الاضطجاع اندفع الإشكال.

387 - [1155]- قوله: ويروى: "صَلاةُ النَّائِم عَلى النِّصْفِ مِنْ صَلاةِ الْقَاعِد".
قلت: رواه بهذا اللّفظ ابن عبد البر (1) وغيره.
وقال [السهيلي] (2) في "الروض" (3): نسب بعض الناس النَّسَائيّ إلى التصحيف، وهو مردود؛ لأنه في الرّواية الثانية: "وَصَلاةُ النَّائِمِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلاةِ الْقَاعِدِ".
قلت: وهو يدفع ما تعلّل به القائل الأوَّل.
وقال ابن عبد البر (4): جمهور أهل العلم لا يجيزون النافلة مضطجعا، فإن أجاز أحد النافلة مضطجعا مع القدرة على القيام فهو حجة له، وإن لم يجزه--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن خزيمة (رقم 1249)، والبزار في مسنده (رقم 3513) من حديث عمران بن الحصين بهذا اللفظ.
(2) في الأصل: (السهلي) بإسقاط الباء بعد الهاء، وصوابه من باقي النسخ.
(3) انظر: الروض الأنف (3/ 28).
(4) التمهيد (6/ 132).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 643)