Arabic source text

📘 আত-তালখিসুল হাবীর - ত-কুরতুবা (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

📘 التلخيص الحبير - ط قرطبة (ابن حجر العسقلاني - ت 852 هـ)

📘 আত-তালখিসুল হাবীর - ত-কুরতুবা (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
جميع أحاديث الباب متساوية، من دون تمييز حديث الباب المراد تخريجه، عن شواهده، مثل قوله: "هذا الحديث صحيح جليل، مرويّ من طرق، الذي يحضرنا منها تسعة، أولها … (ثم يذكرها بهذا التّرتيب).
وهذا بخلاف الحافظ ابن حجر رحمه الله فإنّه كان يختار حديثًا واحدًا منصوصَ الرَّافعي أو ما هو أقرب من لفظه فيجعله حديثَ الباب، ثمّ يخرِّجه، ثمّ يقول: وفي الباب عن فلان، وفلان، ثم يخرّجها، فهي عنده شواهد لحديث الباب، لذلك يغفل أحيانًا ذِكْرَ بعضها حين لا يكون لذكرها كبير فائدة (1).
وهذا لا ريب أقرب إلى تصرّف المحدّثين عند تخريج حديث أو لَفْظٍ معيَّنٍ، ويعرف هذا أهلُ العلم بالحديث عند أمثال الترمذي، وغيره.
ونشير إلى بعض الأمثلة لتدلّ على أَخواتها (2):
* حديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم -نهاها عن التشميس، وقال: "إنه يورث البرص".
قال ابن الملقِّن (3): "هذا الحديث واهٍ جدًّا، وله أربع طريق: أولها: عن خالد ابن إسماعيل المخزومي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة … " (فذكر لفظه ومخرجيه، ونقل كلام العلماء على رواته بألفاظهم، في قرابة صفحة--------------------------------------------
(1) انظر مثلا: البدر المنير (1/ 348 فما بعد) و (1/ 607 - 119)، وقارن بالتمييز (رقم 114)، والبدر المنير (1/ 640 - 650)، وقارن بالتمييز (رقم 135 - 143).
(2) إن الطالع للحديث الأول من الكتابين يظهر له ما ذكرنا من يتميز الحافظ ابن حجر في هذا المجال، وطريقته الماتعة في تناول مادة كتاب "البدر المنير".
(3) البدر المنير (1/ 421 - 424).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

ثم قال: "وثانيها: عن عمرو بن محمَّد الأعسم، عن فليح عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: (فذكره، ومن رواه، وما قال الدارقطني عنه، وما قاله ابن حبان عن راويه عمر بن محمَّد الأعسم، ثم ضَبَطَ اسم (الأعسم).
ثم قال: "وثالثها: عن وهب بن وهب عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت. . .": (فذكره، وعزاه إلى ابن عدي، وذَكَرَ ما قاله ابن عدي في وهب، ثم نقل أقوال النقاد بألفاظها في وهب)، ثم قال: "رابعها: عن الهيثم ابن عدي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، نحو الطريق الأول رواه الدارقطني"، ثم تكلَّم عن الهيثم بذكر أقوال الأئمة فيه بألفاظهم، ثم قال: "ولحديث عائشة طريق خامس أشار إليه البيهقي، ولم يذكر إسناده. . . وقد بَيَّنَه الدارقطني في كتابه "غرائب أحاديث مالك التي ليست في الموطأ" فرواه بإسناد إليه، بطريق هشام المتكررة بلفظ. . (فذكر لفظه، ثم نقل كلام الدارقطني على الحديث وعلى راويه خالد بن إسماعيل المخزومي).
فبهذا أنهى تخريجه لهذا الحديث، واستغرق عنده أربع صفحات كاملة.
أما الحافظ ابن حجر فكان ترتيبه وتخريجه للحديث كالتالي (1):
* حديث عائشة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهاها عن التّشميس وقال: "إنّه يورِثُ الْبَرَص".
الدّارَقطني، وابن عدي في "الكامل"، وأبو نعيم في "الطب"، والبيهقي من طريق خالد بن إسماعيل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عنها، دخل على--------------------------------------------
(1) - انظر: التمييز (رقم 25).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سَخَّنْتُ ماء في الشّمس، فقال: "لا تَفْعَلِي يَا حُمَيْرَاء؛ فإنّه يُورِثُ الْبَرَص". .
وخالد قال ابن عدي: كان يَضع الحديث.
وتابعه وهب بن وهب أبو البختري، عن هشام، قال: ووهب أشرّ من خالد.
وتابعهما الهيثم بن عدي، عن هشام، رواه الدّارَقطني. والهيثم كذّبه يحيى ابن معين.
وتابعهم محمّد بن مروان السُّدّي، وهو متروك، أخرجه الطّبراني في "الأوسط" من طريقه، وقال: لم يروه عن هشام إلا محمّد بن مروان.
كذا قال! فَوَهم.
ورواه الدّارَقطني في "غرائب مالك"، من طريق ابن وهب، عن مالك، عن هشام، وقال: هذا باطلٌ عن ابن وهب، وعن مالك أيضًا، ومن دون ابن وهب ضعفاء.
واشتدّ إنكار البيهقي على الشّيخ أبي محمّد الجويني في عزوه هذا الحديث لرواية مالك.
والعجب من ابن الصّباغ كيف أورده في "الشّامل" جازمًا به فقال: روى مالك عن هشام، وهذا القدر هو الذي أنكره البيهقي على الشّيخ أبي محمّد.
ورواه الدّارَقطني من طريق عمرو بن محمّد الأعشم، عن فليح، عن الزهري عن عروة، عن عائشة، قالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتوضأ بالماء المشمَّس أو نغتسل به، وقال: "إنّه يُورِثُ الْبَرَص".
قال الدّارَقطني: عمرو بن محمّد منكر الحديث، ولا يصحّ عن الزهري.
وقال ابن حبان: كان يضع الحديث".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

فقد نقلنا لك كلّ ما قاله في تخريجه للحديث دون أن نضطر إلى حذف كلامه، لاختصاره، وبلوغه المقصد من غايته، مع أنه أضاف فوائدَ إسنادية وغير إسنادية لم ترد في عمل ابن الملقِّن مع طُوله، فانظر كيف أخذ طريق خالد بن إسماعيل أصلًا، وجعل الباقين متابعين له، وهذه طريقةٌ حسنى في عمل التّخريج، وأجدى من طريق ابن الملّقن رحمه للهُ.
مثال الآخر:
* حديث: أن أم أيمن شربت من بول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إذن. . .".
قال ابن الملقن: "هذا الحديث رواه الحاكم أبو عبد الله في المستدرك، والدراقطني في سننه، وقال في عِلَلِه: إنه مضطرب، والاضطراب جاء من جهة أبي مالك النخعي راويه، وأنه ضعيف"، ثم نَقَلَ عن ابن دحية عن عبد الرزاق رواه عن ابن جريج قال: أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم (فذكره)، ثم نَقَلَ عن ابن دحية بأن يحيى بن معين أسنده عن ابن حجاج عن ابن جريج، عن حكيمة، عن أمها أميمة. قال: وفي الطبراني، عن ابن شهاب، قال: كانت أم أيمن. . . ." ثم نَقَلَ عن ابن دقيق العيد، أن الطبراني رواه من حديث أبي مالك النخعي، عن الأسود بن قيس، عن بيح العنزي، عن أم أيمن. . .". ثم قال: "وكذا رأيته أنا في أكبر معاجمه".
ثم طفق يتكلّم على رجال إسناد الطّبراني، وفي اتّصال الحديث بين نبيح وأم أيمن، فشرع في نَقْلِ ما قيل عن تاريخ وفاتها وعن عمرها حين توفِّيت، وأعاد ذِكْرَ الحديث ناقلًا عن ابن الصّلاح في كلامه على الوسيط، واعتراضه على الغزَّالي في تصحيحه بلفظه عنده. ثم تكلّم ابن الملقِّن عن جهالة حكيمة. ثم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

أعاد تخريج الحديث من حلية أبي نعيم بواسطة ابن دقيق العيد.
ثم نَقَلَ عن ابن الصلاح كلامه على وَجْهِ الاستدلال بالحديث، وعن أم أيمن، هل هي بركة أو غيرها، وخَتَمَ بحثه بالكلام على لفظ (لا يبجعن)، واستغرق كل ذلك ثماني صفحات.
وأما الحافظ ابن حجر رحمه الله فقد أعاد ترتيب مادة تخريج الحديث، وحذف كثيرا مما نقله ابن الملقن مما لا صلة له بموضوع التَّخريج، وأضاف مصادر أخرى للحديث لم يذكرها ابن الملقِّن، فجاء تخريجه محكمًا ودقيقًا، وهو على النّحو التالي (1):
* حديث: "أن أمّ أيمن شربت بولَ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "إذًا لَا تَلِجُ النَّارُ بَطْنَك". ولم يُنْكِرْ عليها.
الحسن بن سفيان في "مسنده"، والحاكم، والدّارَقطني، والطبراني، وأبو نعيم، من حديث أبي مالك النخعي، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن أم أيمن قالت. . . (فذكره).
ورواه أبو أحمد العسكري، بلفظ: "لَنْ تَشْتَكِي بَطْنك". وأبو مالك ضعيف ونبيح لم يلحق أم أيمن.
وله طريق أخرى رواها عبد الرزاق، عن ابن جريج أُخْبرتُ: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم. . . (فذكره).
وروى أبو داود عن محمّد بن عيسى بن الطباع. وتابعه يحيى بن معين،--------------------------------------------
(1) انظر: التمييز (رقم 53).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

كلاهما عن حجاج، عن ابن جريج، عن حكيمة، عن أمها أميمة بنت رقيقة، أنها قالت: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم قَدح من عَيْدَان تحت سريره يبول فيه باللّيل. وهكذا رواه ابن حِبّان والحاكم. ورواه أبو ذرّ الهروي في "مستدركه" الذي خرّجه على "إلزامات الدّارَقطني للشيخين".
وصحّح ابن دحية: أنّهما قضيتان وقعتا لامرأتين. وهو واضحٌ من اختلاف السِّياق. وَوَضُح أن بركة أمّ يوسف غير بركة أم أيمن مولاته. والله أعلم.

‌‌فائدة
وقع في رواية سلمى امرأة أبي رافع: أنها شربت بعض ماء غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها: "حَرَّم الله بَدنَكِ عَلَى النَّار".
أخرجه الطبراني في "الأوسط" من حديثها وفي السّند ضعف.
مثال آخر:
قال الرافعي: "ولم يأمر بنقل التراب".
قال ابن الملقن (1): "قد روي الأمر بذلك من طُرقٍ لكنها متكلم فيها"، فذكر حديث عبد الله بن معقل بن مقرن. وهو تابعي.، وخرجه عن أبي داود والدارقطني، ونقل عن الإمام أحمد أنه حديث منكر، وعن أبي داود أنه لا يصحُّ.
ثم قال: "الطريق الثاني عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، قال. .": (فذكره) وتكلم على إسناده ونَقَلَ عن الدارقطني أنه قال: ليس لهذا الحديث أصل، وعن أبي زرعة: منكر.--------------------------------------------
(1) البدر المنير (1/ 526).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

ثم قال: "الطريق الثَّالث: عن أنس رضي الله عنه، أن أعرابيا بال في المسجد. . . .". فذكره، ثم نَقَلَ عن الدارقطني كلامه فيه، وأن الصَّواب فيه أنه مرسل.
ثم قال: "الطريق الرابع: عن واثلة بن الأسقع، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل أعرابي. . . ." (فذكره)، وخرج من ابن ماجه والطبراني، وقال: "في إسناده عبد الله بن أبي حميد الهذلي، وهو ضعيف، ونقَلَ كلام الأئمة فيه. وأما الحافظ ابن حجر رحمه الله فبدأ برواية أنس المرفوعة، ثم أعقبها غيرها، فكانت صورة عمله كما يلي (1):
"قوله: ولم يؤمر بنقل التراب.
يعني: في الحديث المذكور وهو كذلك، لكن قد وَرَدَ أنّه أمر بنقله من حديث أنس، بإسناد رجاله ثقات:
قال الدّارَقطني: حدثنا ابن صاعد، حدثنا عبد الجبار بن العلا، حدثنا ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن أنس: أن أعرابيًا بال في المسجد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم. . . . (فذكره).
وأعله الدّارَقطني بأن عبد الجبار تَفَرَّد به دون أصحاب ابن عيينة الحفاظ، وأنه دَخَلَ عليه حديث في حديث، وأنه عند ابن عيينة عن عمرو بن دينار، عن طاوس مرسلا، وفيه: "احفرُوا مَكانَه".
وعن يحيى بن سعيد، عن أنس موصولا. وليست فيه الزيادة، وهذا تحقيق بالغ، إلا أن هذه الطريق المرسلة مع صحَّة إسنادها، إذا ضُمَّت إلى أحاديث--------------------------------------------
(1) انظر: التمييز (رقم 71 - 74).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

الباب أخذت قوة، وقد أخرجها الطَّحاوي مفردة من طريق ابن عيينة عن عمرو، عن طاوس. وكذا رواه سعيد بن منصور عن ابن عيينة.
فمن شواهد هذا المرسل؛ مرسل آخر:
رواه أبو داود والدّارَقطنيّ من حديث عبد الله بن معقل بن مقرن المزني -وهو تابعي- قال: قام أعرابي إلى زاوية من زوايا المسجد فبال فيها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم. . . (فذكره).
قال أبو داود: روي مرفوعًا -يعني موصولًا- ولا يصحُّ.
قلت: وله إسنادان موصولان:
أحدهما: عن ابن مسعود رواه الدارمي والدّارَقطنيّ ولفظه: فأمر بمكانه فاحتفر، وصبَّ عليه دلو من ماء.
وفيه سمعان بن مالك، وليس بالقوي، قاله أبو زرعة. وقال ابن أبي حاتم في "العلل" عن أبي زرعة: هو حديث منكر.
وكذا قال أحمد. وقال أبو حاتم: لا أصل له.
ثانيهما: عن واثلة بن الأسقع رواه أحمد والطبراني. وفيه عبيد الله بن أبي حميد الهذلي، وهو منكر الحديث؛ قاله البخاري وأبو حاتم.
وهذا الترتيب أحسن من ترتيب ابن الملقن؛ فقد بدأ بالأقوى ثمّ جعل المرسل الآخر شاهدًا عليه، ثمّ خَتم بالرِّوايتين الموصولتين الشّديدَتي الضّعف (1).
الجانب الثّاني: دقّةٌ في التَّعبير وقُوَّةٌ في الحكم:--------------------------------------------
(1) وانظر نماذج أخرى للصناعة الحديثية بين الحافظ ابن حجر وشيخه ابن الملقن في تحقيق جزء لكتاب البدر المنير، (72 - 76) للدكتور أركي نور محمّد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

ومن أمثلة ذلك ما يلي:
* حديث عائشة: كنْتُ أَفْركُ المنيَ من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركًا، فيصلي فيه.
عزاه ابن الملِّقن (1) إلى البخاري ومسلم.
وأما الحافظ ابن حجر رحمه الله. (2) فقال: "متفق عليه من حديثها، واللّفظ لمسلم، ولم يخرج البخاري مقصود الباب".
فزاد العبارةَ الأخيرة لبيان أنَّ الشَّيخين إنما اشتركا فَقط في أصل الحديث، وليس عند البخاري مسألة الفَرْكِ المذكور، وهو مقصودُ كلام الرّافعي، وهَذه دقَّةٌ فاتت ابنَ الملقِّن رحمه الله.
* حديث أبي الدرداء: "إِذَا بَلَغ أَرْبَعِينَ رَجُلًا فَعَلَيهِم الْجُمُعَة".
قال ابن الملقِّن (3): "هذا الحديث غريب لم أرَ من خرجه بعد البحث عنه، ولغرابته عزاه الرافعي في الكتاب إلى صاحب التتمة؟ ".
لكن الحافظ ابن حجر (4) عَبَّرَ عن هذا بقول: "أورده صاحب التتمة ولا أصل له".
ولا ريب أنّ هذَا التّعبير أقوى في الحكم على الحديث، وأدقّ اصطلاحًا من تعبير ابن الملقن رحمه الله.--------------------------------------------
(1) البدر المنير (1/ 489 - 490).
(2) انظر: التمييز (رقم 56).
(3) البدر المنير (4/ 595 - 596).
(4) انظر: التمييز (رقم 1914).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

* حديث أبي أمامة: "لا جُمُعَة إلَاّ بِأرْبَعِينَ".
قال ابن الملقِّن (1): "هذا الحديث لا يحضرني من خرَّجه من هذا الوجه هكذا .. والذي يحضرنا من طريق أبي أمامة ما لا يوافق مذهبنا؛ فإن الدارقطني والبيهقي في "خلافياته" أيضًا رواه عنه مرفوعًا. . ." (فذكره).
لكن الحافظ ابن حجر قال (2): "لا أصل له، بل روى البيهقي (3) والطبراني (4) من حديثه: "عَلَى خَمْسِينَ جُمُعَة، لَيْس فِيمَا دُونَ ذَلِكَ". . .".
فكان أقوى حكمًا وأدقّ تعبيرًا من تعبير شيخه ابن الملقن. رحمهما الله. .
* حديث: "سَوُّوا بَين أَوْلَادِكُم في الْعَطِيَّة، فلو كُنتُ مُفَضلًا أحدًا لفضَّلْتُ البناتِ".
قال ابن الملقن (5): "وزاد القاضي حسين في روايته لهذا الحديث زيادة غريبة لم أرَ من خرجها، وهي: سووا بين أولادكم في العطية، حتى القُبَل".
أمّا الحافظ ابن حجر فقال (6): "فائدة: زاد القاضي حسين في هذا الحديث بعد قوله: (العطية): ". . . حَتَّى في الْقُبَل". وهي زيادة منكرة".--------------------------------------------
(1) البدر المنير (4/ 596).
(2) التمييز (رقم 1915).
(3) الخلافيات للبيهقي (مختصره: 2/ 336).
(4) المعجم الكبير (رقم 7952).
(5) البدر المنير (7/ 134).
(6) التمييز (رقم 4214).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

فجاء حُكْمُ الحافظ ابن حجر على الزيادة أقوى وأدقّ.
قوله: روي أنّه صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ كَان يُؤمِن بالله وَاليومِ الآخرِ فلا يَجمَعُ ماءَهَ في رَحِمِ أُخْتَيْنِ". ويروى: "مَلْعُونٌ مَنْ جَمَعَ مَاءَه في رَحِمِ أُخْتَيْنِ".
قال ابن الملقِّن (1): "هذا الحديث بلفظيه غريب جدًّا، لا يحضرني من خَرَّجه بعد البحث الشّديد عنه سنين".
أما الحافظ ابن حجر رحمه الله فقال (2): "لا أصل له باللّفظيْن"، ونَقَلَ قول ابن عبد الهادي: "لم أجد له سندًا بعد أن فتشت عليه في كُتُبٍ كثيرةٍ".
* حديث حذيفة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في وَصْفِ الفتن: "كُنْ عَبدَ الله المقْتُولَ وَلَا تَكُنْ عَبْدَ اللهِ الْقَاتِلَ".
قال ابن الملقِّن (3): "هذا الحديث غريب لا أعلم من خَرَّجه هكذا من هذه الطّريق بعد البحث عنه. . .".
وحكم الحافظ ابن حجر عليه بقوله (4): "هذا الحديث لا أصل له من حديث حذيفة".
وهذا أكثر إحكامًا وأقوى حكمًا.
والأمثلة لذلك كثيرة، وفيما ذكرت غنى وكفاية. والحمد لله ربِّ العالمين.--------------------------------------------
(1) البدر المنير (7/ 596).
(2) التمييز (رقم 4906).
(3) البدر المنير (9/ 8).
(4) التمييز (رقم 6086).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

‌‌ثانيًا: في الإضافات الحديثيَّة:
أعرب الحافظ ابن حجر رحمه الله في مقدَّمة كتابه عن إرادته إضافة فوائد وزوائد إلى عَمَلِ شيخه ابن الملقِّن رحمه الله، ليأتي الكتاب على مقصود تخريج أحاديث الرَّافعي، ويلبِّي حاجة المتفقّهين في فروع الشّريعة، فقد أوفى بما عاهد عليه قُرَّاءَه، وأتى بفوائدَ حديثيّة جَمَّةً لو جُرِّدت لجاءت في مجلَّدةٍ لطيفة، تدخل في باب التّنكيت، والاستدراك، والتَّذييل، وهي إضافات متنوِّعة بيانُها كالتَّالي:
1 - عَزْو الحديث أو الأثر إلى مصادر أخرى:
لقد أضاف الحافظ ابن حجر رحمه الله -إلى ما يذكره ابن الملقّن من مصاد رتخريج الحديث مصادر أخرى مهمَّة، فأتت ابن الملقِّن، من أمثلة ذلك:
الَّطريق الرَّابع عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ الماءَ لا ينجّسُه شيءٌ".
خَرَّجه ابن الملقّن (1) وعَزَاه إلى الطَّبراني في المعجم الأوسط.
زاد عليه الحافظ ابن حجر (2): مسند أبي يعلى، والبزَّار، وصحيح ابن السَّكن، ثم قال: "ورواه أحمد من طريق أخرى صحيحة، لكنه موقوف".--------------------------------------------
(1) انظر البدر المنير (1/ 397).
(2) انظر: التمييز (رقم 15).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

* حديث عائشة: كنت أفرك المَنِيّ من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركًا، فيصلي فيه.
عزاه ابن الملقن (1) إلى البخاري ومسلم.
وأما الحافظ ابن حجر رحمه الله فقال (2): "متفق عليه من حديثها، واللّفظ لمسلم، ولم يخرج البخاريُّ مقصود الباب.
ولأبي داود: "ثمّ يصلي فيه". وللترمذي: "ربما فركْتُه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصابعي". وفي رواية لمسلم: "وإني لأحكّه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم يابسًا بظفري"".
فأفاد نسبة اللّفظ بمقصود الباب إلى مسلم دون البخاري، ثم أضاف إلى ذلك تخريج الحديث من "سنن أبي داود" و"سنن الترمذي".
* حديث: "إنّ الله تَصَدَّقَ عَلَيكُم فَاقْبَلُوا صَدَقَتَه".
عزاه ابن الملقِّن (3) إلى صحيح مسلم وابن حبان.
فحذف الحافظ ابن حجر (4). رحمه الله صحيح ابن حبان، وعزاه إلى أصحاب السُّنن (5)، ولا شّكَّ أن هذا أولى من عزوه إلى صحيح ابن حبان، وإن كانت الصّحة تستفاد من هذا العزو، إلا أنّها هنا مستفادة من عزوه إلى صحيح مسلم.--------------------------------------------
(1) البدر المنير (1/ 489 - 490).
(2) التمييز (رقم 56).
(3) انظر: البدر المنير (1/ 677).
(4) انظر: التمييز (رقم 162).
(5) انظر: حديث (رقم 162).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

* حديث ابن عمر: وَقَعَتْ في سَهْمِي جاريةٌ من سَبْي جلولاء، فنظرْتُ إليها فإذا عُنُقُهَا مِثْلُ إبريقِ الفضَّةِ، فَلَمْ أتمالَكْ أن وَقَعْتُ عَلَيها، فَقَبَّلْتُها والنَّاس ينظرون، ولم يُنْكِرْ عليَّ أحدٌ.
قال ابن الملقِّن (1) وهذا الأثر لم أر من أخرجه عنه، إلَاّ ابن المنذر فإنه ذَكَرَه في "إشرافه" بغير إسناد (فَذَكَرَه) ثم قال: "وأسنده في كتابه "الأوسط"، ومنه نقلت بعد أن لم أظفر به إلَاّ بعد عشرين سنة من تبييض هذا الكتاب، فَاسْتَفِدْه ولله الحمد".
زاد عليه الحافظ ابن حجر (2) مصدريْن للأثر، فقال: "وقد أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنَّفه" عن زيد بن الحباب، عن حماد بن سلمة. ورواه الخرائطي في "اعتلال القلوب" من طريق هشيم، عن علي بن زيد، نحوه".
2 - تخريج أحاديث وآثار استغربها الحافظ ابن الملقِّن ولم يَقِفْ عليها: وهي كثيرة، من أمثلة ذلك:
* حديث وائل بن حجر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم -كان إذا رَفَعَ رأسَه من السَّجدتين استوى قائمًا.
قال ابن الملقِّن (3): "هذا الحديث غريب جدًّا لا أعلم من خَرَّجه من هذا الوجه".--------------------------------------------
(1) البدر المنير (8/ 262):
(2) التمييز (رقم 5428).
(3) البدر المنير (3/ 673 - 674).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

قال الحافظ ابن حجر (1): "وظفرْتُ به في سنة أربعين في "مسند البزَّار" في أثناء حديث طويل في صِفَة الوضوء والصَّلاة".
* حديث عثمان: أنه مَرّ بقاصٍّ فقرأ آية السَّجدة، ليسجدَ عثمان معه فلم يَسْجُدْ، وقال: ما استمعنا لها.
قال ابن الملقِّن (2): "وَهَذا الأثر غريبٌ، كذلك لم أقف عَلى من خَرُّجه بهذه السَّياقة".
قال ابن حجر (3): "قلت: قد رواه عبد الرزاق في "المصنَّف" عن معمر، عن الزُّهري، عن ابن المسيب: أنّ عثمان مَرُّ بقاصَّ فقرأ سجدة ليسجدَ معه عثمان، فقال عثمان: إنما السُّجود على من استمع، ثمّ مَضَى ولم يَسْجُدْ".
* حديث عائشة: "لَا بَأْسَ بِمَا دُونَ الدِّرْهَم أَنْ يَسْتَنْفِعَ بِه".
قال الحافظ ابن الملقِّن (4): "وهو غريب، لا يحضرني من خَرَّجه عنها".
وقال الحافظ ابن حجر (5): "أخرجه ابن أبي شيبة من رواية جابر الجعفي، عن عبد الرَّحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة: أنها أرْخَصت في اللّقطة في درهم".--------------------------------------------
(1) التمييز (رقم 1346).
(2) البدر المنير (4/ 281).
(3) التمييز (رقم 1601).
(4) البدر المنير (7/ 170).
(5) التمييز (رقم 4236).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

قال الرافعي- نقلًا عن صاحب "التَّتمَّة"، وغيره-: إنهم رَوَوا الخبر أنه صلى الله عليه وسلم -قال: "اسْتَاكُوا عَرْضًا لَا طُولًا".
قال ابن الملقِّن (1): "وهذه رواي غريبة، لا أعلم من خَرَّجها بهذا اللفظ مع البحث والسؤال عنها من الحفَّاظ الأكابر".
وأما الحافظ ابن حجر رحمه الله فقال (2): "تقدَّم من طُرُقه، وليس فيه "لا طُولًا" إلا أنّه في حديث عائشة بلفظ الفعل، لا بلفظ الأمر".
فأضاف زيادة مهمَّةً خلا منها كلام ابن الملقن السابق، وهي أن الحديث وَرَدَ عن عائشة بلفظ الفعل، وقد قدمه الحافظ ابن حجر (3)، وهو ما خَرَّجه من كتاب "كتاب السّواك" لأبي نعيم من حديث عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك عرضًا، ولا يستاك طولًا".
وقال الحافظ: "وفي إسناده عبد الله بن حكيم وهو متروك".
* حديث ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ تَوَضَّأ وَمَسَحَ عُنُقَهُ وُقِي الْغِلِّ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
قال ابن الملقن (4): "هذا الحديث أيضًا غريبٌ، وهو مثل الَّذي قَبله" (5).--------------------------------------------
(1) البدر المنير (1/ 727).
(2) التمييز-ترقيم كلام الرافعي (71).
(3) انظر: حديث (رقم 213)، وورد عند ابن الملقن نفسه (1/ 727) لكن غفل عنه في هذا الموضع.
(4) البدر المنير (2/ 223).
(5) ق الذي الذي قبله: "هذا الحديث غريب جدًّا، لا أعلم من خَرَّجه بعد البحث عنه".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

لكن قال ابن حجر (1): "قال أبو نعيم في "تاريخ أصبهان": حدّثنا محمَّد بن أحمد، حدّثنا عبد الرحمن بن داود، حدّثنا عثمان بن خرزاذ، حدّثنا عمر بن محمَّد بن الحسن، حدّثنا محمَّد بن عمرو الأنصاريّ، عن أنس بن سيرين، عن ابن عمر: أنه كان إذا توضأ مَسَحَ عُنُقَه، ويقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عُنُقَهُ لَمْ يُغَلَّ بِالأَغْلَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
* حديث ابن عمر: "لا نَقْبَلُ شَهَادةَ ظِنِّينٍ وَلا خَصْمٍ".
قال ابن الملقن (2) رحمه الله: "هذا الحديث غريبٌ من هذا الوجه، لم أقف على مَنْ خَرَّجَه".
لكن الحافظ ابن حجر (3) لم يُؤْثِرْ تعبير المؤلِّف فأقام احتمالَ أن يكون الرَّافعي ذَكَرَ الحديث بالمعنى، وأحاله على (ابن عُمر) وهو (ابن عمرو- بالواو)، فقال: "تقدّم من طريق عبد الله بن عمرِو -بزيادة واو- بمعناه".
يشير إلى حديث: "لا تُقْبَل شَهَادَةُ خَائنٍ وَلا خَائِنَةٍ، ولا زَانٍ وَلا زَانِيةٍ" عند أبي داود وابن ماجة والبيهقي (4).
* حديث أبي هريرة: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "اسْتَشَرْتُ جِبرِيلَ في الْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ والشَاهِدِ، فًاشار عَلَيَّ بِالأَمْوَالِ لا تَعْدُو ذَلِكَ".--------------------------------------------
(1) التمييز (رقم 373).
(2) البدر المنير (9/ 655).
(3) التمييز- ما قبل (رقم 6849).
(4) التمييز (رقم 6805).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

قال الحافظ ابن الملقن (1): "هذا الحديث غريبٌ لا أعلم من خرَّجه مع كثرة طُرُق هذا الحديث"، ثمّ قال: "وَلَم أرَه في الدَّارقطني في مَظِنَّته وهو باب الفضائل، ولا في "عِلَلِه"، فليتبع".
ولكن الحافظ ابن حجر قال (2): "الدَّارقطني بإسناد ضعيف"، فحكمُه على إسناده بالضَّعف يوحي بأنّه وقف على مَصْدَره، وكَشَفَ عن عِلَّةِ إسنادِه، فحكم عليه بالضعف. والله أعلم.
* حديث: سئلت عائشة عن القاضي العادل إذا استقضاه الأمير الباغي، هل يجيبه؟ فقالت: "إنْ لَمْ يَقْضِ لكم خَيَارُكُم، قَضَى لَكُم شِرَارُكم".
قال الحافظ ابن الملقن (3): "وهذا الأثر لا يحضرني مَنْ خَرَّجَه بعد البحث عنه".
لكن الحافظ ابن حجر قال (4): "قال عمر بن شبة: في "كتاب السلطان "له" فساق الحافظ إسناده وقصته، وفيه: "قالت: سبحان الله! فإذا لم يَسْتعملْ خِيارَكُم يَسْتَعْمِلْ شِرَارَكُم".
* حديث علي: "مَن عَيَّنَ أُضْحِيَتَهُ فَلَا يَسْتَبْدِلْ بِهَا".
قال الحافظ ابن الملقن (5): "وهذا الأثر غريب لا يحضرني مَنْ خَرَّجَه عنه. . .".--------------------------------------------
(1) البدر المنير (9/ 669).
(2) التمييز (رقم 6862).
(3) البدر المنير (9/ 559).
(4) التمييز (رقم 6725).
(5) البدر المنير (9/ 328).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

واستدرك عليه الحافظ ابن حجر بقوله (1): "أخرجه حرب الكرماني، من طريق سلمة بن كهيل، عن خال له: أنه سأل عليَّا عن أضحية اشتراها، فقال: أَوَ عَيَّنْتَها للأضحية؟ فقال: نعم، فَكَرِهَه".
قوله: روي عن علي، وابن مسعود، وابن عباس، وجابر، وحكيم بن حزام تجويز المضاربة.
قال ابن الملقن (2): "أما أثر علي فغريب لا يحضرني من خَرَّجَه عنه. . .".
وأما الحافظ ابن حجر فقال (3): "أما علي؛ فروى عبد الرزاق عن قيس بن الرَّبيع، عن أبي حصين، عن الشَّعبي، عنه: في المضاربة الوضيعة على المال والربح على ما اصطلحوا عليه".
* حديث: أنّ رجلًا سَرَقَ من بيتِ المالِ، فكتب بعضُ عُمَّال عُمَرَ إليه بذلك، فقال: لا قَطْعَ عليه، ما من أحدٍ إلَاّ وله فيه حقٌ.
قال ابن الملقِّن (4): "وهذا الأثر غريب عن عمر".
لكن قال الحافظ ابن حجر (5): "أخرج ابن أبي شيبة عن وكيع، عن المسعودي، عن القاسم: أن رجلًا سَرَقَ من بيتِ المالِ، فكتب فيه سعدٌ إلى عمر. . . فذكره بلفظه".--------------------------------------------
(1) التمييز (رقم 6429).
(2) البدر المنير (7/ 26).
(3) التمييز (رقم 4105).
(4) البدر المنير (8/ 676).
(5) التمييز (رقم 5881).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

* حديث أبي بكر: أنّه قال للجلّاد: اضْرِبِ الرَّأْسَ، فإنٌ الشَّيطانَ فيه.
قال ابن الملقن (1): "وهذا الأثر لا يحضرني من خَرَّجه من أهل هذا الفنِّ، وذكره أبو بكر الرَّازي في (أحكام القرآن) ".
وعزاه الحافظ ابن حجر (2) إلى مصنف ابن أبي شيبة.
أثر علي: أنه رجع عن رأيه في أن الجلد ثمانين، وكان يجلد في خلافته أربعين.
قال ابن الملقن (3): "وهذا الأثر لا يحضرني من خَرَّجَه بعد البحث عنه".
أما الحافظ ابن حجر فقال: "أمّا رجوعه عن رأيه؛ فتقدم ذِكْرُه في حديث أبي ساسان، وأنه قال في الأربعين: وهذا أحبُّ إليَّ. ولكن كان ذلك في خلافة عثمان لا في خلافته. نعم الظّاهر أنّه ثَبَتَ على ذلك".
3 - تخريج أحاديث أو آثار ذَكَرَها الرَّافعي وأغفلها ابن الملقن:
لما كان الحافظ قد تتبع تخاريج علماء آخرين شاركوا ابن الملقن في تخريج أحاديث "شرح الوجيز" تسنَّى له أن يستدرك عليه أحاديثَ وآثارًا ذَكَرَها الرَّافعي، فأغفل تخريجها ابن الملقن، فأوردها الحافظ ابن حجر وخرّجها (4).--------------------------------------------
(1) البدر المنير (8/ 725).
(2) انظر: التمييز (رقم 5971).
(3) البدر المنير (8/ 725).
(4) انظر أمثلة ذلك في مقدمة تحقيق د. أركي (ص 124 - 126).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)