57- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْنُكْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عن جَدِّي عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عن أبي الجوزاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو رُومِيٍّ مِنْ أَشَرِّ أَهْلِ زَمَانِهِ، قال: كَانَ لَا يَدَعُ شَيْئًا مِنَ الْمَحَارِمِ إِلَاّ ارْتَكَبَهُ، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: لَئِنْ رَأَيْتُ أَبَا رُومِيٍّ فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ الْمَدِينَةِ، لأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ، وإن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أتاه ضيف له، فَقَالَ لامرأته: اذهبي إلى أبي رومي فخذي لنا منه بدرهم طعامًا حتى ييسره الله، قَالَت: إنك لتبعثني إلى أبي رومي، وهو أفسق أهل المدينة، قَالَ: اذهبي فليس عليك منه بأس، إن شاء الله، قَالَ: فانطلقت إليه، فضربت عليه الباب، قَالَ أبو رومي: من هذا؟ قَالَت: فلانة، قَالَ لها من خلف الباب: ما كنت لنا بزوارة، فما بذا، ففتح لها الباب، فأخذها بكلام الرفث، قَالَت: دعني من هذا [15/أ] إنك قد حبستني، قَالَ: قد علمت أني لا أعطيك شيئًا بشيء، قَالَت: حبستني، قَالَ: فاجعلي لي عهد الله لترجعن الساعة، فجعلت له عهدًا لترجعن، فأعطاها بدرهم … ، فانصرفت حتى أتت زوجها فأخبرته القصة، وقَالَت إن الفاسق أخذ علي عهد الله لترجعن، قَالَ زوجها: وعهد الله لترجعن إليه، قَالَ: فرجعت إليه، فأخذها بكلام الرفث وتناولها، فأخذتها رعدة شديدة، قَالَ لها: ما شأنك؟ قَالَت: إن هذا العمل ما عملته قط، قَالَ أبو رومي: ثكلت أبا رومي أمه، هذا عمله منذ هو صغير، لا تأخذه رعدة، ولا يبالي، قَالَ: على أبي رومي عهد الله إن عاد لشيء من هذا أبدًا، فلما أصبح غدا نحو النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا هو مع أصحابه يحدثهم، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم من بعيد قَالَ: مرحبًا بأبي رومي، وأخذ يوسع له المكان ، قَالَ: فجعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ينظر بعضهم إلى بعض، ويقولون: هذا بالأمس يَقُولُ: لئن رأيت أبا رومي لأضربن عنقه، فبينا هم كذلك قَالَ رَسُول الله صلى الله [15/ب] عليه وسلم: يا أبا رومي، ما عملت البارحة؟ فَقَالَ: ما عسى أن أعمل يا نبي الله، أنا أشر أهل الأرض، قَالَ له النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى حول مكتبك إلى الجنة، فَقَالَ: {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَاب} .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)