وَقَدْ عَادَ لَنَا فِي صُورَتِهِ الَّتِي رَأَيْنَاهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ أَنْتَ رَبُّنَا ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ تضْرَبُ الْجِسْرَ عَلَى جَهَنَّمَ ، قُلْنَا: وَمَا الْجِسْرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ بِأَبِينَا (أَنْتَ) وَأَمِّنَا ، قَالَ: دَحْضٌ المَزِلَّةٌ لَهُ كَلَالِيبُ وَخَطَاطِيفُ وَحَسَكَةٌ تَكُونُ بِنَجْدٍ [13/ب] يقال لها عُقَيْفَاءُ يُقَالُ لَها السَّعْدَانُ ، فَيَمُرُّ الْمُؤْمِنُونَ كَلَمْحِ الْبَرْقِ وَكَالطَّرْفِ ، وكالريح وكالطير وَكَأَجَاوِدِ الْخَيْلِ وَالرَّاكِبِ ، فيجيء من بين مُرْسَلٌ ، وَمَخْدُوشٌ ، وَمَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا أَحَدُكُمْ بِأَشَدَّ مُنَاشَدَةً فِي الْحَقِّ يَرَاهُ مُضِيئًا لَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بإِخْوَانِهِمْ حتى إِذَا رَأَوْا أَن قَدْ خَلَصُوا مِنَ النَّارِ ، يَقُولُونَ: أَيْ رَب إِخْوَانُنَا إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا وَيَصُومُونَ مَعَنَا وَيَحُجُّونَ مَعَنَا وَيُجَاهِدُونَ مَعَنَا ، قَدْ أَخَذَتْهُمُ النَّارُ ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَمَنْ عَرَفْتُمْ صُورَتَهُ أَخْرِجُوهُ ، وَتُحَرَّمُ صُورَتُهُمْ عَلَى النَّارِ ، فَيَجِدُونَ الرَّجُلَ قَدْ أَخَذْتُهُ النَّارُ إِلَى قَدَمَيْهِ والرجل قد أخذته النار إِلَى رُكْبَتِيهِ وَإِلَى حَقْوِيهِ فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا ، فيَعُودُونَ فَيَتَكَلَّمُونَ ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ قِيرَاطِ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ ، فَيُخْرِجُونَ بَشَرًا كَثِيرًا ، ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَتَكَلَّمُونَ ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مثقال نِصْفَ قِيرَاطِ خَيْرٍ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)