فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا ، لَمْ نَذَرْ فِيهَا خَيْرًا ، فَيَقُولُ: هَلْ بَقِيَ إِلَاّ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، قَدْ شَفَعَتِ الْمَلَائِكَةُ ، وَشَفَعَت الأنبياء ، وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ ، قَالَ: فَيَأْخُذُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ ، فَيُخْرِجُ قَوْمًا قَدْ عَادُوا حُمَمَةً لَمْ يعلم لهم عَمَلَ خَيْرٍ قَطُّ ، فَيُطْرَحُونَ فِي نَهَرِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ نَهَرُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ (الْحَبَّةُ) فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، أَلَمْ تَرَوْهَا وَمَا يَلِيهَا مِنْ الظِّلِّ أُصَفِرَ وَمَا يَلِيهَا مِنَ الشَّمْسِ أُخَضِرُ ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّكَ كُنْتَ فِي الْمَاشِيَةِ [14/ أ] ، قَالَ: فَيَنْبُتُونَ كَذَلِكَ ، فَيَخْرُجُونَ أَمْثَالَ اللُّؤْلُؤِ فَتُجْعَلُ فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِيمُ ، ثُمَّ يُرْسَلُونَ فِي الْجَنَّةِ، هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ ، هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَخْرَجَهُمُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلَا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ ، فَيَقُولُ اللَّهُ تبارك وتعالى: خُذُوا ، فَلَكُمْ مَا أَخَذْتُمْ ، فَيَأْخُذُونَ حَتَّى يَنْتَهُوا ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُونَ: لَنْ يُعْطِيَنَا اللَّهُ مَا أَخَذْنَا ، فَيَقُولُ اللَّهُ تبارك وتعالى،: إِنِّي أعْطِيتكُمْ أَفْضَلَ مِمَّا أَخَذْتُمْ ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا ، وَمَا أَفْضَلُ مِمَّا أَخَذْنَا؟ فَيَقُولُ: رِضْوَانِي فَلَا أَسْخَطُ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)