المُعجَمة آخره ضادٌ مُعجَمةٌ: أعلى الكتف أو العظم(1) الدَّقيق(2) الذي على طرفه (مِثْلَ) بكسر الميم وفتح اللَّام، مفعول «نظرت»، وللأَصيليِّ: «مثلِ» بكسرها بدلٌ من المجرور (زِرِّ الحَجَلَةِ) بكسر الزَّاي وتشديد الرَّاء، واحد: الأزرار، و «الحَجَلة» بفتح المُهمَلَة والجيم، واحدة الحجال، وهي بيوتٌ تُزيَّن بالثِّياب والسُّتور والأسِرَّة، لها عُرًى وأزرارٌ، وفي رواية أحمد من حديث أبي رمثة(3) التَّيميِّ قال: خرجت مع أبي حتَّى أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيت على كتفه مثل التُّفَّاحة، فقال أبي: إنِّي طبيبٌ، ألا أبُطُّها(4) لك؟ قال: «طبيبُها(5) الذي خلقها»، فإن قلت: هل وضع الخاتم بعد مولده عليه الصلاة والسلام أو وُلِدَ وهو به؟ أُجيب بأنَّ في «الدَّلائل» لأبي نُعيمٍ: «أنَّه صلى الله عليه وسلم لمَّا وُلِدَ ذكرت أمُّه أنَّ الملَك غمسه في الماء الذي أنبعه ثلاث غمساتٍ، ثمَّ أخرج صرَّةً من حريرٍ أبيض فإذا فيها خاتمٌ، فضرب به على كتفه كالبيضة المكنونة تضيء كالزُّهَرَة» فهذا صريحٌ في وضعه بعد مولده، وقِيلَ: وُلِدَ به، والله أعلم، وفي كتابي(6) «المواهب» مزيدٌ لذلك، ويأتي إن شاء الله تعالى في «صفته عليه الصلاة والسلام»(7) مزيدُ بحثٍ لذلك.
ورواة هذا الحديث الأربعة ما بين بغداديٍّ وكوفيٍّ ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة والسَّماع، وأخرجه المؤلِّف في «صفته عليه الصلاة والسلام» [خ¦3541] وفي «الطِّبِّ» [خ¦5670] و «الدَّعوات» [خ¦6352]، ومسلمٌ في «صفته عليه الصلاة والسلام»، والتِّرمذيُّ في «المناقب» وقال: حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، والنَّسائيُّ في «الطِّبِّ».--------------------------------------------
(1) «أو العظم»: سقط من (م).
(2) في (ص) و (م): «الرقيق».
(3) في (م): «رمية»، وفي سائر النُّسخ: «رميمة»، والتَّصحيح من «مسند أحمد» وكتب التَّراجم.
(4) في (ص): «أطيِّبها»، وفي غير (م): «أطبُّها».
(5) في (م): «طيَّبها».
(6) في (ص): «كتاب».
(7) في «باب خاتم النبوة» قبل «باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم» من «كتاب المناقب».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 366)