ذَلِكَ اليَوْمِ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ) وليس هذا من طبعِها إنَّما هو من بركةِ دعوةٍ سبقت كما قاله الخطَّابيُّ.
وقال النَّوويُّ: تخصيصُ عجوةِ المدينة وعدد السَّبع من الأمور الَّتي علمها الشَّارع ولا نعلمُ نحن حكمها فيجبُ الإيمان بها. وقال المظهريُّ: يحتملُ أن يكون في ذلك النَّوع هذه الخاصيَّة. وفي «سنن أبي داود» من حديث جابر وأبي سعيدٍ الخدريِّ مرفوعًا: «العجوةُ من الجنَّة وهي شفاءٌ(1) من السُّمِّ» وفي حديث عائشة عند مسلم: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «في عجوةِ العاليةِ شفاءٌ، وأنَّها ترياقٌ أوَّل البُكْرةِ». ورواهُ أحمد ولفظُه: «في عجوةِ العاليةِ أوَّل البُكرةِ على ريقِ النَّفْس شفاءٌ من كلِّ سحرٍ أو سُقْمٍ».
وحديثُ الباب أخرجهُ المؤلِّف أيضًا في «الطِّبِّ» [خ¦5769]، ومسلمٌ في «الأطعمةِ»، وأبو داود في «الطِّبِّ» والنَّسائيُّ في «الوليمةِ».

(44) (بابُ) حكم (القِرَانِ فِي التَّمْرِ) بكسر القاف وتخفيف الراء، أي: ضم تمرةٍ إلى أخرى إذا أكلَ مع غيره، ولأبي ذرٍّ: «الإقران» من أقرنَ، والمشهورُ استعماله ثلاثيًا، وسقطَ له «في التَّمر».

5446 - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بنُ أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ) بفتح الجيم والموحدة واللام، وسُحَيْم: بضم السين المهملة وفتح الحاء المهملة وسكون التحتية، التَّابعيُّ الكوفيُّ (قَالَ: أَصَابَنَا عَامُ سَنَةٍ) بإضافةِ عام المرفوعِ للاحقهِ، أي: عام قحطٍ وجدبٍ (مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ) عبد الله لما كان خليفةً بالحجاز (رَزَقَنَا) بفتحات، كذا في «اليونينيَّة» أي: أعطانا في أرزاقنَا، ولأبي ذرٍّ: «فرُزقنا» بالفاء، أي: مع ضمِّ الراء(2) (تَمْرًا) وهو القدر الَّذي كان يصرف لهم في كلِّ سنةٍ من مال الخَراج وغيره بدل النَّقد؛ لقلَّة النَّقد إذ ذاك--------------------------------------------
(1) في (د): «وشفاء».
(2) في (م) و (د): «ولأبي ذرٍّ: فرُزِقْنا - بضم الراء وكسر الزاي وسكون القاف فيهما - والفاء في الثانية، أي: أعطانا في أرزاقنَا»، وفي (ب): «ولأبي ذرٍّ: فرزقنا: بالفاء، أي: أعطانا في أرزاقنَا».

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 602)