قال عديٌّ: (وَسَأَلْتُهُ) صلى الله عليه وسلم (عَنْ صَيْدِ الكَلْبِ، فَقَالَ: مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ) بأن لا يأكل منه (فَكُلْ) منه (فَإِنَّ أَخْذَ الكَلْبِ) الصَّيد، بسكون الخاء المعجمة، مصدرٌ مضافٌ إلى فاعله(1) ومفعوله محذوفٌ، وهو الصَّيد كما ذكر، وخبر إنَّ قولهُ: (ذَكَاةٌ) له فيحلُّ أكله كما يحلُّ أكلُ المذكَّاة (وَإِنْ) ولأبي ذرٍّ وابنِ عساكرَ: «فإن» (وَجَدْتَ مَعَ كَلْبِكَ) الَّذي أرسلتَه ليصطادَ (أَوْ) مع (كِلَابِكَ كَلْبًا غَيْرَهُ) استرسلَ أو أرسله مجوسيٌّ، أو وثنيٌّ، أو مرتدٌّ (فَخَشِيتَ أَنْ يَكُونَ) الكلب الَّذي لم ترسلْه (أَخَذَهُ) أي: أخذ الصَّيد (مَعَهُ) مع الَّذي أرسلته (وَقَدْ قَتَلَهُ، فَلَا تَأْكُلْ) منه (فَإِنَّمَا ذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تَذْكُرْهُ عَلَى غَيْرِهِ) ولأبي ذرٍّ: «ولم تذكر» بحذف الضَّمير.
وفي بعضِ طرق الحديثِ -كما في الباب اللَّاحق وغيره-: «إذا أرسلْتَ كلبكَ وسمَّيت فكُلْ» [خ¦5476] وفي أخرى: «إذا أرسلْتَ كلابَكَ المعلَّمة وذكرتَ اسمَ الله فكُلْ» [خ¦7483] ففيه: مشروعيَّة التَّسمية وهي محلُّ وفاقٍ، لكنَّهم اختلفوا هل هي شرطٌ في حلِّ الأكلِ؟ فذهب الشَّافعيُّ في جماعة(2) وهي روايةٌ عن مالكٍ وأحمدَ إلى السُّنِّية(3) فلا يقدحُ تركُ التَّسمية. وذهب أحمدُ في الرَّاجح عنده إلى الوجوبِ لجعلها شرطًا في حديثِ عدي. وذهبَ أبو حنيفةَ ومالك والجمهورُ إلى الجوازِ عند السَّهو، وفيه: أنَّه لا يحلُّ أكلُ ما شاركه فيه كلبٌ آخر في اصطيادهِ، ومحلُّه ما إذا استرسلَ بنفسه، أو أرسله من ليس من أهلِ الذَّكاة، فإن تحقَّق أنَّه أرسلَه من هو أهلٌ للذَّكاة حلَّ ثمَّ ينظر، فإن أرسلا معًا فهو لهما وإلَّا فللأوَّل، ويؤخذُ ذلك من التَّعليل في قوله: «فإنَّما سمَّيْتَ على كلبك ولم تسمِّ على غيره»، فإن مفهومه: أنَّ المرسِل إذا سمَّى على الكلب حلَّ(4).
وهذا الحديثُ سبق في «باب الماء الَّذي يغسل به شعر الإنسان» من غير ذكر المعراض، من «الطَّهارة» [خ¦175] وفي «باب تفسير المشبَّهات»(5) من «البيوع» [خ¦2054]، ورواه(6) مسلم في «الصَّيد»، وكذا التِّرمذيُّ والنَّسائيُّ وابن ماجه.--------------------------------------------
(1) في (د): «مضاف لفاعله».
(2) في (د): «وجماعة».
(3) في (ب): «السنة».
(4) في (د) و (م): «يحل».
(5) في (د): «المشتبهات».
(6) «رواه»: ليست في (ب) و (د).
وفي بعضِ طرق الحديثِ -كما في الباب اللَّاحق وغيره-: «إذا أرسلْتَ كلبكَ وسمَّيت فكُلْ» [خ¦5476] وفي أخرى: «إذا أرسلْتَ كلابَكَ المعلَّمة وذكرتَ اسمَ الله فكُلْ» [خ¦7483] ففيه: مشروعيَّة التَّسمية وهي محلُّ وفاقٍ، لكنَّهم اختلفوا هل هي شرطٌ في حلِّ الأكلِ؟ فذهب الشَّافعيُّ في جماعة(2) وهي روايةٌ عن مالكٍ وأحمدَ إلى السُّنِّية(3) فلا يقدحُ تركُ التَّسمية. وذهب أحمدُ في الرَّاجح عنده إلى الوجوبِ لجعلها شرطًا في حديثِ عدي. وذهبَ أبو حنيفةَ ومالك والجمهورُ إلى الجوازِ عند السَّهو، وفيه: أنَّه لا يحلُّ أكلُ ما شاركه فيه كلبٌ آخر في اصطيادهِ، ومحلُّه ما إذا استرسلَ بنفسه، أو أرسله من ليس من أهلِ الذَّكاة، فإن تحقَّق أنَّه أرسلَه من هو أهلٌ للذَّكاة حلَّ ثمَّ ينظر، فإن أرسلا معًا فهو لهما وإلَّا فللأوَّل، ويؤخذُ ذلك من التَّعليل في قوله: «فإنَّما سمَّيْتَ على كلبك ولم تسمِّ على غيره»، فإن مفهومه: أنَّ المرسِل إذا سمَّى على الكلب حلَّ(4).
وهذا الحديثُ سبق في «باب الماء الَّذي يغسل به شعر الإنسان» من غير ذكر المعراض، من «الطَّهارة» [خ¦175] وفي «باب تفسير المشبَّهات»(5) من «البيوع» [خ¦2054]، ورواه(6) مسلم في «الصَّيد»، وكذا التِّرمذيُّ والنَّسائيُّ وابن ماجه.--------------------------------------------
(1) في (د): «مضاف لفاعله».
(2) في (د): «وجماعة».
(3) في (ب): «السنة».
(4) في (د) و (م): «يحل».
(5) في (د): «المشتبهات».
(6) «رواه»: ليست في (ب) و (د).
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 642)