ثُمَّ كُلُوا فِيهَا) أخذَ بظاهرهِ ابنُ حزم، فقال: لا يجوزُ استعمال آنية أهل الكتابِ إلَّا بشرطين: أن لا يجد غيرها، وأن يغسلها. وأُجيب بأنَّ الأمر بغسلها عند فقدِ غيرها دالٌّ على طهارتها بالغسلِ، والأمرُ باجتنابها عند وجود غيرها للمبالغة في التَّنفير عنها (وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «من أنك» (بِأَرْضِ صَيْدٍ، فَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ) بسهم قوسك (فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ) الفاء عاطفة(1) (ثُمَّ كُلْ)(2) ما صدت، وما من «فما» في موضع نصبِ مفعول مقدَّم (وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ المُعَلَّمِ، فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ ثُمَّ كُلْ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الَّذِي لَيْسَ مُعَلَّمًا) ولابنِ عساكرَ: «ليس بمعلَّم» بزيادة الباء (فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ) أي: أدركتهُ حيًّا فذبحته (فَكُلْ).
5489 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهد قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ شُعْبَةَ) ابن الحجَّاج (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ) أي: ابنُ أنس بن مالك (عَنْ) جدِّه (أَنَسِ ابْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: أَنْفَجْنَا) بهمزة مفتوحة فنون ساكنة ففاء مفتوحة فجيم ساكنة بعدها نون فألف، أَثرنا (أَرْنَبًا) هو حيوان قصير اليدين طويل الرِّجلين عكس الزَّرافة (بِمَرِّ الظَّهْرَانِ) موضعٌ بقرب مكَّة (فَسَعَوْا عَلَيْهَا حَتَّى لَغِبُوا) بكسر الغين المعجمة بعد اللام، والصَّواب فتحها، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «تَعِبُوا» بفوقية وعين مهملة مكسورة بدل اللام والمعجمة، ومعناهما واحدٌ (فَسَعَيْتُ عَلَيْهَا حَتَّى أَخَذْتُهَا، فَجِئْتُ بِهَا إِلَى أَبِي طَلْحَةَ) زيد بن سهل زوج أمِّ أنس (فَبَعَثَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِوَرِكِهَا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «بوركيها» بالتَّثنية (وَفَخِذَيْهَا) بالتَّثنية، ولأبي ذرٍّ: «أو فخذيها» (فَقَبِلَهُ) صلى الله عليه وسلم.
ومطابقةُ الحديث لِمَا ترجمَ له في قوله: «فسعوا عليها حتَّى لغبوا» يعني: تعبوا؛ إذ فيه معنى التَّصيُّد وهو التَّكلُّف للاصطيادِ.
وفي حديث ابن عمر عند البيهقيِّ: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم جيء له بأرنبٍ فلم يأكلْها ولم ينه--------------------------------------------
(1) «الفاء عاطفة»: ليست في (د).
(2) في (د) زيادة: «على».
5489 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهد قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ شُعْبَةَ) ابن الحجَّاج (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ) أي: ابنُ أنس بن مالك (عَنْ) جدِّه (أَنَسِ ابْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: أَنْفَجْنَا) بهمزة مفتوحة فنون ساكنة ففاء مفتوحة فجيم ساكنة بعدها نون فألف، أَثرنا (أَرْنَبًا) هو حيوان قصير اليدين طويل الرِّجلين عكس الزَّرافة (بِمَرِّ الظَّهْرَانِ) موضعٌ بقرب مكَّة (فَسَعَوْا عَلَيْهَا حَتَّى لَغِبُوا) بكسر الغين المعجمة بعد اللام، والصَّواب فتحها، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «تَعِبُوا» بفوقية وعين مهملة مكسورة بدل اللام والمعجمة، ومعناهما واحدٌ (فَسَعَيْتُ عَلَيْهَا حَتَّى أَخَذْتُهَا، فَجِئْتُ بِهَا إِلَى أَبِي طَلْحَةَ) زيد بن سهل زوج أمِّ أنس (فَبَعَثَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِوَرِكِهَا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «بوركيها» بالتَّثنية (وَفَخِذَيْهَا) بالتَّثنية، ولأبي ذرٍّ: «أو فخذيها» (فَقَبِلَهُ) صلى الله عليه وسلم.
ومطابقةُ الحديث لِمَا ترجمَ له في قوله: «فسعوا عليها حتَّى لغبوا» يعني: تعبوا؛ إذ فيه معنى التَّصيُّد وهو التَّكلُّف للاصطيادِ.
وفي حديث ابن عمر عند البيهقيِّ: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم جيء له بأرنبٍ فلم يأكلْها ولم ينه--------------------------------------------
(1) «الفاء عاطفة»: ليست في (د).
(2) في (د) زيادة: «على».
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 664)