الثَّالثة: أُفْنِيَت جاء الوحي بالتَّحريم (فَأَمَرَ) صلى الله عليه وسلم (مُنَادِيًا) ينادي به (فَنَادَى فِي النَّاسِ: إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ) نجس فالتَّحريم لعينها لا لسببٍ خارجي، والمنادي أبو طلحة كما في مسلم، أو عبد الرَّحمن بن عوف كما سبق في رواية النَّسائيِّ، ويحتملُ أن يكون الأوَّل نادى بالنَّهي مطلقًا، والثَّاني زاد عليه أنَّها رجس.
(فَأُكْفِئَتِ) بهمزة مضمومة فكاف ساكنة ففاء مكسورة فهمزة مفتوحة، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «فكفئت» (القُدُورُ) بإسقاط الهمزة، قُلِبَتْ (وَإِنَّهَا لَتَفُورُ) لتغلِي (بِاللَّحْمِ).
وهذا الحديث سبق في «غزوة خيبر» [خ¦4199].
5529 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بنِ جعفر بن المدينيِّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عيينة قال: (قَالَ عَمْرٌو) هو ابنُ دينار (قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ) أبي(1) الشَّعثاء البصريِّ: (يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم) أي: يقولون (نَهَى عَنْ) أكل (حُمُرِ الأَهْلِيَّةِ) من إضافةِ الموصوف إلى صفتهِ (فَقَالَ: قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَاكَ الحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو) بفتح الحاء المهملة والكاف، وعَمرو بفتح العين (الغِفَارِيُّ) الصَّحابيُّ (عِنْدَنَا بِالبَصْرَةِ وَلَكِنْ أَبَى) منع (ذَاكَ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «ذلك» باللام (البَحْرُ) في العلم (ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (وَقَرَأَ) مستدلًا للحلِّ قوله تعالى: ({قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ}) طعامًا ({مُحَرَّمًا} [الأنعام: 145]) الآية. مقتصرًا على ما ذكر فيها، والأكثرونُ على عدمِ التَّخصيص بما ذكرَ فيها فالمحرم بنصِّ الكتابِ ما فيها، وقد حرمت السُّنَّة أشياء غيرها، كما تواردت الأخبارُ بذلك، والتَّنصيص على التَّحريم مقدَّم على عمومِ التَّحليل وعلى القياس، وما لم يأتْ فيه نصٌ يرجع فيه إلى الأغلبِ من عادة العرب، فما يأكله الأغلب منهم فهو حلالٌ وما لا فهو حرامٌ لأنَّ الله تعالى خاطبَهم بقوله: {قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} [المائدة: 4] فما استطابوهُ(2) فهو(3) حلالٌ،--------------------------------------------
(1) في (د): «بن».
(2) في (ص): «فاستطابوه».
(3) في غير (د): «من».
(فَأُكْفِئَتِ) بهمزة مضمومة فكاف ساكنة ففاء مكسورة فهمزة مفتوحة، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «فكفئت» (القُدُورُ) بإسقاط الهمزة، قُلِبَتْ (وَإِنَّهَا لَتَفُورُ) لتغلِي (بِاللَّحْمِ).
وهذا الحديث سبق في «غزوة خيبر» [خ¦4199].
5529 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بنِ جعفر بن المدينيِّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عيينة قال: (قَالَ عَمْرٌو) هو ابنُ دينار (قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ) أبي(1) الشَّعثاء البصريِّ: (يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم) أي: يقولون (نَهَى عَنْ) أكل (حُمُرِ الأَهْلِيَّةِ) من إضافةِ الموصوف إلى صفتهِ (فَقَالَ: قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَاكَ الحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو) بفتح الحاء المهملة والكاف، وعَمرو بفتح العين (الغِفَارِيُّ) الصَّحابيُّ (عِنْدَنَا بِالبَصْرَةِ وَلَكِنْ أَبَى) منع (ذَاكَ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «ذلك» باللام (البَحْرُ) في العلم (ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (وَقَرَأَ) مستدلًا للحلِّ قوله تعالى: ({قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ}) طعامًا ({مُحَرَّمًا} [الأنعام: 145]) الآية. مقتصرًا على ما ذكر فيها، والأكثرونُ على عدمِ التَّخصيص بما ذكرَ فيها فالمحرم بنصِّ الكتابِ ما فيها، وقد حرمت السُّنَّة أشياء غيرها، كما تواردت الأخبارُ بذلك، والتَّنصيص على التَّحريم مقدَّم على عمومِ التَّحليل وعلى القياس، وما لم يأتْ فيه نصٌ يرجع فيه إلى الأغلبِ من عادة العرب، فما يأكله الأغلب منهم فهو حلالٌ وما لا فهو حرامٌ لأنَّ الله تعالى خاطبَهم بقوله: {قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} [المائدة: 4] فما استطابوهُ(2) فهو(3) حلالٌ،--------------------------------------------
(1) في (د): «بن».
(2) في (ص): «فاستطابوه».
(3) في غير (د): «من».
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 725)