وللأَصيليِّ وأبوَي ذَرٍّ والوقت وابن عساكر: «أَهريقوا» بفتح الهمزة، من أَهرق الماء يهريقه إهراقًا، أي: صبُّوا (عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ) بكسر القاف وفتح الرَّاء، جمع قربةٍ، وهي ما يُسقَى(1) به (لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ) جمع وكاءٍ وهو ما يُربَط به فم القربة (لَعَلِّي أَعْهَدُ) بفتح الهمزة، أي: أوصي (إِلَى النَّاسِ. وَأُجْلِسَ) صلى الله عليه وسلم، وفي روايةٍ: «فأُجلِس» بالفاء، وكلاهما بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول (فِي مِخْضَبٍ) بكسر الميم، من نحاسٍ كما في رواية ابن خزيمة (لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ طَفِقْنَا) بكسر الفاء وقد تُفتَح، أي: جعلنا (نَصُبُّ عَلَيْهِ) من (تِلْكَ) القرب السَّبع (حَتَّى طَفِقَ) أي: جعل صلى الله عليه وسلم (يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ) ما أمرتكنَّ به(2) من إهراق الماء من القرب المذكورة، وإنَّما فعل ذلك لأنَّ الماء البارد في بعض الأمراض تُرَدُّ به القوَّة، والحكمة في عدم حلِّ الأوكية لكونه أبلغ في طهارة الماء وصفائه لعدم مُخالَطة الأيدي (ثُمَّ خَرَجَ) عليه الصلاة والسلام من بيت عائشة (إِلَى النَّاسِ) الذين في المسجد، فصلَّى بهم وخطبهم، كما يأتي إن شاء الله تعالى مع ما في الحديث من المباحث في «الوفاة النَّبويَّة» [خ¦4442] بحول الله وقوَّته.
واستُنِبط من الحديث وجوب القَسْم عليه صلى الله عليه وسلم، وإراقة الماء على المريض لقصد الاستشفاء به، ورواته الخمسة ما بين حمصيٍّ ومدنيٍّ، وفيه التَّحديث والإخبار بصيغة الجمع والإفراد والقول، وأخرجه المؤلِّف في ستَّة مواضع غير هذا: في «الصَّلاة» [خ¦665] [خ¦687] في(3) موضعين،--------------------------------------------
(1) في (د) و (س): «يُستَقى».
(2) «به»: سقط من (م).
(3) «في»: سقط من (د).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 380)