عندنَا خلافًا لبعضِ أصحابِ أبي حنيفة، وحكى القاضي عياض تحريمَهُ عن(1) قومٍ، قال النَّوويُّ: ما أظنُّه يصحُّ عن أحدٍ(2).

5537 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القَعْنَبيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ) الأنصاريِّ. قال في «الفتح»: له رؤية ولأبيه صحبةٌ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنْ خَالِدِ بْنِ الوَلِيدِ: أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَيْتَ مَيْمُونَةَ) خالته أمِّ المؤمنين رضي الله عنها (فَأُتِيَ) بضم الهمزة، صلى الله عليه وسلم (بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ) بحاء مهملة ساكنة بعد فتحة ثمَّ نون مضمومة آخره ذال معجمة، مشوي بالحجارةِ المحمَّاة (فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ) أي: أمالَ يدَه إليه ليأخذَهُ فيأكله (فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ) هي ميمونة، كما عند الطَّبرانيِّ، وبقيَّة النِّسوة لم يسمَّين (أَخْبِرُوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ) منه (فَقَالُوا) وفي رواية: «فقلنَ» (هُوَ ضَبٌّ يَا رَسُولَ اللهِ، فَرَفَعَ يَدَهُ) الكريمة. قال خالدٌ: (فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ(3) يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ) موجودًا (بِأَرْضِ قَوْمِي) مكَّة أصلًا، أو لم(4) يكن مشهورًا كثيرًا فيها فلم يأكلوهُ، وفي رواية يزيد بن الأصمِّ عند مسلم: «هذا لحمٌ لم آكله قطُّ» (فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ) أكرهه، والفاء للسَّببيَّة (قَالَ خَالِدٌ) المذكور رضي الله عنه (فَاجْتَرَرْتُهُ) بالجيم الساكنة والراء المكررة، أي: جررتُه (فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللهِ) أي: والحالُ أنَّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم يَنْظُرُ) إليَّ وهو يدلُّ على حلِّه، وأصرح منه رواية: «كلوهُ فإنَّه حلالٌ».--------------------------------------------
(1) في (د): «عند».
(2) في (م): «واحد».
(3) «هو»: ليست في (م).
(4) في (د): «ولم».

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 735)