عادتهم (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم: (مَا أَنْهَرَ الدَّمَ) أَسَالَه (وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ) عليه (فَكُلُوا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «فكلوهُ» (مَا لَمْ يَكُنْ) أي: المذبوحُ به (سِنٌّ(1) وَلَا ظُفُرٌ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ) علَّة (ذَلِكَ) وحكمتهِ لتتفقَّهوا (أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ) وهو ينجسُ(2) بدم المذبوحِ، وقد نُهِيتُم عن تنجيسِ العظام في الاستنجاءِ لكونها زادَ إخوانكُم من الجنِّ (وَأَمَّا الظُّفْرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ) وهم كفَّارٌ، وقد نُهِيتُم عن التَّشبُّه(3) بهم، والألف واللام في الظُّفر للجنسِ، فلذا وصفها بالجمعِ(4) كقول العرب: أهلك النَّاس الدِّرهم البيض، والدِّينار الصُّفر، والحبشة جنسٌ من السُّودان معروفٌ. وقوله: «وسأحدِّثكم عن ذلك … » إلى آخره اختُلف فيه هل هو مدرجٌ أو مرفوعٌ؟ جزمَ النَّوويُّ بأنَّه(5) مرفوعٌ. وقال ابن القطَّان: مدرجٌ من قول رافعِ بن خديجٍ، ورجَّح الحافظُ ابن حجر الأوَّل.
(وَتَقَدَّمَ سَرَعَانُ النَّاسِ فَأَصَابُوا مِنَ الغَنَائِمِ) ولأبي ذرٍّ وابن عساكرَ: «المغانم» (وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي آخِرِ النَّاسِ) سيرًا (فَنَصَبُوا قُدُورًا) فيها لحم ممَّا ذبحوهُ من الغنيمة (فَأَمَرَ بِهَا) صلى الله عليه وسلم لمَّا رآها أن تُكْفَأ (فَأُكْفِئَتْ) أي: قُلِبَتْ وأُفْرِغَ ما فيها عقوبةً لهم (وَقَسَمَ) عليه الصلاة والسلام (بَيْنَهُمْ) ما غنموهُ (وَعَدَلَ بَعِيرًا) قابله (بِعَشْرِ شِيَاهٍ) لنفاسةِ الإبلِ حينئذٍ أو عزَّتها وكثرة الغنم، أو كانت هزيلةً بحيث كانت(6) قيمةُ البعير عشر شياهٍ (ثُمَّ نَدَّ) نفرٌ (مِنْهَا) من الإبل الَّتي قسمت (بَعِيرٌ مِنْ أَوَائِلِ القَوْمِ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ) مع الَّذين في الأوائلِ (خَيْلٌ) ومع الآخرين قليلةٌ، زاد في الرِّواية السَّابقة في: «باب التَّسمية»: «فطلبوهُ فأعياهم» [خ¦5498] (فَرَمَاهُ رَجُلٌ) لم أقفْ على اسمه (بِسَهْمٍ، فَحَبَسَهُ اللهُ) بسببِ رميه بأن أصابهُ فوقف (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ لِهَذِهِ البَهَائِمِ) من الإبلِ--------------------------------------------
(1) قال الشيخ قطة رحمه الله: هكذا في النسخ بصورة المرفوع، ولعله رسم على لغة ربيعة.
(2) في (د) و (م): «منهر»، وفي (ل): «منهيٌّ».
(3) في (د): «التشبيه».
(4) قال الشيخ قطة رحمه الله: الأولى أن يقول: فلذا أخبر عنها بالجمع، كما هو واضح، إلا أن يقال: إن الخبر وصف في المعنى، وبذلك يتم التنظير بقوله: كقول العرب … إلى آخره، فتدبر.
(5) في (م): «أنه».
(6) في غير (ص): «كان».
(وَتَقَدَّمَ سَرَعَانُ النَّاسِ فَأَصَابُوا مِنَ الغَنَائِمِ) ولأبي ذرٍّ وابن عساكرَ: «المغانم» (وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي آخِرِ النَّاسِ) سيرًا (فَنَصَبُوا قُدُورًا) فيها لحم ممَّا ذبحوهُ من الغنيمة (فَأَمَرَ بِهَا) صلى الله عليه وسلم لمَّا رآها أن تُكْفَأ (فَأُكْفِئَتْ) أي: قُلِبَتْ وأُفْرِغَ ما فيها عقوبةً لهم (وَقَسَمَ) عليه الصلاة والسلام (بَيْنَهُمْ) ما غنموهُ (وَعَدَلَ بَعِيرًا) قابله (بِعَشْرِ شِيَاهٍ) لنفاسةِ الإبلِ حينئذٍ أو عزَّتها وكثرة الغنم، أو كانت هزيلةً بحيث كانت(6) قيمةُ البعير عشر شياهٍ (ثُمَّ نَدَّ) نفرٌ (مِنْهَا) من الإبل الَّتي قسمت (بَعِيرٌ مِنْ أَوَائِلِ القَوْمِ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ) مع الَّذين في الأوائلِ (خَيْلٌ) ومع الآخرين قليلةٌ، زاد في الرِّواية السَّابقة في: «باب التَّسمية»: «فطلبوهُ فأعياهم» [خ¦5498] (فَرَمَاهُ رَجُلٌ) لم أقفْ على اسمه (بِسَهْمٍ، فَحَبَسَهُ اللهُ) بسببِ رميه بأن أصابهُ فوقف (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ لِهَذِهِ البَهَائِمِ) من الإبلِ--------------------------------------------
(1) قال الشيخ قطة رحمه الله: هكذا في النسخ بصورة المرفوع، ولعله رسم على لغة ربيعة.
(2) في (د) و (م): «منهر»، وفي (ل): «منهيٌّ».
(3) في (د): «التشبيه».
(4) قال الشيخ قطة رحمه الله: الأولى أن يقول: فلذا أخبر عنها بالجمع، كما هو واضح، إلا أن يقال: إن الخبر وصف في المعنى، وبذلك يتم التنظير بقوله: كقول العرب … إلى آخره، فتدبر.
(5) في (م): «أنه».
(6) في غير (ص): «كان».
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 743)