نرجعُ فننحر … » إلى آخره، وقوله في الرِّواية السَّابقة: «من ذبحَ بعد(1) الصلاة» وهو أعمُّ من صلاة الإمام وغيره، ولا يشترطُ فعل الصَّلاة اتِّفاقًا لصحَّة التَّضحية، فدلَّ على أنَّ المرادَ بها وقتُها. وعند الحنفيَّة: وقتها في حقِّ أهل الأمصارِ بعد صلاة الإمام وخطبتهِ، وفي حقِّ غيرهم بعد طلوع الفجر. وعند المالكيَّة: بعد فراغ الإمام من الصَّلاة والخطبة والذَّبح. وعند الحنابلة: لا يجوزُ قبل صلاة الإمام، ويجوزُ بعدها قبل ذبحهِ.

(12) (بابُ مَنْ ذَبَحَ) أضحيتَهُ (قَبْلَ الصَّلَاةِ أَعَادَ) الذَّبح.

5561 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن عليَّة، نسبةً إلى أمِّه الأسديُّ البصريُّ (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ مُحَمَّدٍ) هو ابنُ سيرين (عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنَّه (قَالَ: مَنْ ذَبَحَ) أضحيتَهُ (قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ(2)) أي: الذَّبح (فَقَالَ رَجُلٌ) هو أبو بردة: يا رسول الله (هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ) لما جرت العادة فيه من كثرةِ الذَّبح، فتتشوَّف النَّفس له وتلتذُّ بأكله (-وَذَكَرَ هَنَةً) بفتح الهاء والنون المخففة، حاجةً (مِنْ جِيرَانِهِ) لجيرانه إلى اللَّحم وفقرِهم، وثبت قوله: «هنة» لابن عَساكرَ وأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ (فَكَأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم) بتشديد النون (عَذَرَهُ-) بتخفيف الذال المعجمة، أي: قَبِلَ عذرَه، لكنَّه لم يجعل ذلك كافيًا في مشروعيَّة الأضحية، ولذا أمرهُ بالإعادة (وَعِنْدِي جَذَعَةٌ) من المعز، عطف(3) على قول أبي--------------------------------------------
(1) في (م): «قبل».
(2) في (د) و (م): «فليعده».
(3) «عطف»: ليست في (د) و (ص) و (م).

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 772)