تُرى(1) منه لم يضرَّ(2) (وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ) هو عطفٌ على قوله: «عن عبد الله بن عمر» فيكون موصولًا إن حملناه على أنَّ أبا سلمةَ سمع ذلك من عبد الله، وإلَّا فأبو سلمة لم يدركِ القضيَّة(3) (سَأَلَ) أباه (عُمَرَ) أي: «ابن الخطَّاب» كما للأَصيليِّ (عَنْ ذَلِكَ) أي: عن مسح النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم على الخفَّين (فَقَالَ) عمر رضي الله عنه: (نَعَمْ) مسح عليه الصلاة والسلام على الخفَّين (إِذَا حَدَّثَكَ شَيْئًا سَعْدٌ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَا تَسْأَلْ عَنْهُ غَيْرَهُ) لثقته بنقله، وقد أخرج الحديث الإمام أحمد من طريقٍ أخرى عن أبي النَّضر عن أبي سلمة عن ابن عمر قال: «رأيت سعد بن أبي وقَّاصٍ رضي الله عنه يمسح على(4) خفَّيه بالعراق حين توضَّأ، فأنكرت ذلك عليه، فلمَّا اجتمعنا عند عمر رضي الله عنه قال لي سعدٌ: سل أباك … » وذكر القصَّة، ورواه ابن خزيمة من طريق أيُّوب عن نافعٍ عن ابن عمر نحوَه، وفيه: أنَّ عمر رضي الله عنه قال: «كنَّا ونحن مع نبيِّنا صلى الله عليه وسلم نمسح على خِفافنا لا نرى بذلك بأسًا»، وإنَّما أنكر ابن عمر المسح على الخفَّين مع قِدَمِ صحبته وكثرة(5) روايته لأنَّه خفيَ عليه ما اطَّلع عليه غيره، أو أنكر عليه مسحه في الحَضَر كما هو ظاهر رواية «المُوطَّأ» من حديث نافعٍ وعبد الله بن دينارٍ: أنَّهما أخبراه: أنَّ ابن عمر قدم الكوفة على سعدٍ وهو أميرها، فرآه يمسح على الخفَّين، فأنكر ذلك(6) عليه، فقال له سعدٌ: سل أباك … فذكر القصَّة، وأمَّا في السَّفر فقد كان(7) ابن عمر يعمله، ورواه عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم كما رواه ابن أبي خيثمة في «تاريخه الكبير»، وابن أبي شيبة في «مُصنَّفه» من رواية عاصمٍ عن سالمٍ عنه: «رأيت النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفَّين بالماء في السَّفر»، وقد تكاثرتِ الرِّوايات بالطُّرق المتعدِّدة عن الصَّحابة رضي الله عنهم الذين كانوا لا يفارقونه عليه الصلاة والسلام سفرًا ولا حضرًا، وقد صرَّح جمعٌ--------------------------------------------
(1) في (د): «يرى».
(2) في (م): «يضرَّه».
(3) في (م): «القصَّة».
(4) في (م): «عن».
(5) في (ص): «كثر».
(6) «ذلك»: سقط من (د).
(7) في (د) و (م): «فكان».
(1) في (د): «يرى».
(2) في (م): «يضرَّه».
(3) في (م): «القصَّة».
(4) في (م): «عن».
(5) في (ص): «كثر».
(6) «ذلك»: سقط من (د).
(7) في (د) و (م): «فكان».
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 388)