بعضُهم بأنَّ المحذور منه السُّكر(1) فمتى أسكرَ حرمَ.
(وَشَرِبَ البَرَاءُ) بن عازبٍ ممَّا أخرجه ابنُ أبي شيبة (وَأَبُو جُحَيْفَةَ) وهبُ بنُ عبد الله ممَّا أخرجه ابنُ أبي شيبة أيضًا، الطِّلاءَ إذا طُبِخَ فصار (عَلَى النِّصْفِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما فيما وصله النَّسائي لرجل سأله عن العصير: (اشْرَبِ العَصِيرَ مَا دَامَ طَرِيًّا) زاد النَّسائيُّ: قال: «إنِّي طبختُ شرابًا، وفي نفسي منه شيءٌ. قال: كنت شاربَه قبل أن تطبخَه؟ قال: لا، قال: فإنَّ النَّار لا تحلُّ شيئًا قد حرم». وهذا تقييدٌ لما أُطْلِقَ في الآثارِ الماضية، وهو أنَّ الَّذي يطبخُ إنَّما هو العصيرُ الطَّريُّ قبل أن يتخمَّرَ، أما لو صار خمرًا فطبخَ فإنَّ الطَّبخ لا يطهِّره ولا يحلُّه إلَّا على رأي من يجيزُ تخليلَ الخمرِ، والجمهورُ على خلافهِ (وَقَالَ عُمَرُ) بن الخطاب رضي الله عنه ممَّا وصلَه مالك: (وَجَدْتُ مِنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضم العين، ابن عمر بنِ الخطَّاب (رِيحَ شَرَابٍ) فزعمَ أنَّه شرب الطِّلاء (وَأَنَا سَائِلٌ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ يُسْكِرُ جَلَدْتُهُ) فسأل عنه فوجدَه مسكرًا(2) فجلدَه بعد أن أقرَّ أو بالبيِّنة.

5598 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) بالمثلثة، العبديُّ البصريُّ قال: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ أَبِي الجُوَيْرِيَةِ) بضم الجيم مصغَّرًا، حِطَّان -بكسر الحاء وتشديد الطاء المهملتين وبعد الألف نون- ابن خُفَاف -بضم الخاء المعجمة وتخفيف الفاء الأولى- الجَرْميِّ؛ بالجيم والراء (قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (عَنِ البَاذَِقِ) قيل: وكان أوَّل من صنعَه(3) وسمَّاه بنو أميَّة لينقلوهُ عن اسم الخمر (فَقَالَ: سَبَقَ مُحَمَّدٌ) صلى الله عليه وسلم (البَاذَقَ، فَمَا أَسْكَرَ فَهْوَ حَرَامٌ) والباذَق: بالنَّصب على المفعوليَّة، أي: سبقَ حكمه صلى الله عليه وسلم بتحريم الخمرِ تسميتهم إيَّاها بالباذَِقِ حيث قال: «ما أسكَرَ فهو حرامٌ» فليس التَّحريم منوطًا بمجرَّد الاسم حتَّى يكون تغييرهُ مغيِّرًا--------------------------------------------
(1) في (د): «المسكر».
(2) في (م): «يسكر».
(3) في (ل): «وضعه».

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 811)