«بيرحا» بالقصرِ (وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ للهِ أَرْجُو بِرَّهَا) خيرَها (وَذُخْرَهَا) بضم الذال وسكون الخاء المعجمتين، أي: أقدمها فأدَّخرها لأجدها(1) (عِنْدَ اللهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: بَخٍ) فيه لغتان: إسكان الخاء، وكسرها منوَّنة، كلمة يقولها المتعجِّب من الشَّيء، وعند المدح والرِّضا بالشَّيء، وقد تكرَّر للمبالغةِ، فيقال: بخٍ بخٍ (ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ) بالموحدة، ذو ربح (-أَوْ) قال: (رَايِحٌ) بالتحتية بدل الموحدة مِنَ الرَّواح، نقيض الغُدُو، أي: قريب الفائدة يصل نفعه إلى صاحبهِ (شَكَّ عَبْدُ اللهِ-) بن مسلمةَ (وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ) فإنَّ أفضلَ البرِّ ما أولي إلى الأقرباء (فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ) برفع اللَّام ذلك (يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ، وَفِي بَنِي عَمِّهِ) من باب(2) عطف الخاصِّ على العامِّ (وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ) بنُ أبي أويس ممَّا وصله في «التَّفسير» [خ¦4554] (وَ(3) يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) أبو زكريا التَّميميُّ الحنظليُّ ممَّا وصلَه في «الوصايا» [خ¦2769] كلاهما عن مالك: (رَايِحٌ) بالمثنَّاة التَّحتية من الرَّواح.
ومطابقةُ الحديث للترجمةِ في قولهِ: «ويشربُ مِن ماءٍ فيها طيِّب». وفي حديث عائشة عندَ أبي داود: «كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُستعذبُ له الماءُ من بيوتِ السُّقيا» -بضم السين المهملة وبالقاف والتحتية- عين بينها وبين المدينة يومان، فاستعذابُ الماءِ لا يُنافي الزُّهد، ولا يدخلُ في التَّرفه المذموم. نعم، كرهَ مالكٌ رحمه الله تطييب الماء بنحو المسكِ لما فيه من السَّرف.
وهذا الحديث سبق في «الزَّكاة» [خ¦1461] و «الوصايا» [خ¦2769] و «الوكالة» [خ¦2318] و «التَّفسير» [خ¦4554].

(14) ‌‌(بابُ شَوبِ اللَّبَنِ بِالمَاءِ) بفتح المعجمة وسكون الواو، أي: خلط اللَّبن بالماء، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «شُرْب» بضم الشين والراء(4) السَّاكنة، بدل: الواو، أي: شرب اللَّبن ممزوجًا بالماءِ البارد كسرًا لحرارته عقب حَلْبِه مع شدَّة حرِّ القُطْر.--------------------------------------------
(1) في (د): «لأدخرها فأجدها».
(2) «باب»: ليست في (د).
(3) في (ص) زيادة: «قال».
(4) في (د): «وبالراء».

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 824)