مُنتصبًا بل يسقط ويقذفُ بالزَّبد لغلظ الرُّطوبة، وقد يكونُ الصَّرع من النُّفوس الخبيثةِ الجنِّيَّة(1) لاستحسانِ تلك الصُّورة الإنسيَّة، أو لمجرَّدِ إيقاع الأذيَّة.

5652 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهَدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هو ابنُ سعيدٍ القطَّان (عَنْ عِمْرَانَ) بن مسلم (أَبِي بَكْرٍ) البصريِّ التَّابعيِّ الصَّغير، أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالتَّوحيد(2) (عَطَاءُ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما: (أَلَا(3) أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى(4)، قَالَ: هَذِهِ المَرْأَةُ السَّوْدَاءُ) اسمُها سُعَيرة(5) -بالمهملات- الأسديَّة، كما في «تفسير ابن مردويه» وبالكاف(6) عند المستغفريِّ في «كتاب الصَّحابة» وأخرجهُ أبو موسى في «الذَّيل» (أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «قالتْ(7) المرأةُ»: (إِنِّي أُصْرَعُ، وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ) بفتح الفوقية والشين المعجمة المشدَّدة، ولأبي ذرٍّ: «أنْكشِفُ» بالنُّون السَّاكنة بدل الفوقية وكسر المعجمة مُخفَّفة (فَادْعُ اللهَ لِي) أن يشفينِي من ذلك الصَّرع (قَالَ) صلى الله عليه وسلم مخيِّرًا لها: (إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ) على ذلك (وَلَكِ الجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُعَافِيَكِ، فَقَالَتْ: أَصْبِرُ) يا رسول الله (فَقَالَتْ: إِنِّي أَتَكَشَّفُ) بالفوقيَّة وتشديد المعجمة المفتوحة، ولأبي ذرٍّ: «أنْكشِف»--------------------------------------------
(1) «الجنِّيَّة»: ليست في (م).
(2) في (م): «بالإفراد».
(3) في (م): «أني».
(4) في (م): «نعم».
(5) في (م): «مسبرة».
(6) أي: سُكيرة، وقوله: «وبالكاف» زيادة من الفتح والعمدة، وهما مصادر المصنف.
(7) في (د): «فقالت».

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 22)