(ثُمَّ قُلْتُ: يَأْبَى اللهُ) إلَّا خلافة أبي بكرٍ (وَيَدْفَعُ المُؤْمِنُونَ) خلافةَ غيره لاستخلافِي له في الإمامةِ الصُّغرى (أَوْ) قال صلى الله عليه وسلم: (يَدْفَعُ اللهُ) خلافة غيرهِ (وَيَأْبَى المُؤْمِنُونَ) إلَّا خلافتهُ، فالشَّكُّ من الرَّاوي في التَّقديم والتَّأخيرِ، وفائدةُ إحضار ابنِ الصِّدِّيق معه في العهدِ بالخلافةِ، ولم يكن له فيها دخلٌ(1). قال في «الكواكب»: لأنَّ المقامَ مقام استمالةِ قلبِ عائشة(2)، يعني كما أنَّ الأمرَ مفوَّضٌ إلى أبيك كذلك الائتمارِ(3) في ذلكَ بحضرةِ أخيك، فأقاربك هم أهلُ مَشورتِي.
وهذا الحديثُ أخرجهُ البخاريُّ أيضًا في «الأحكام» [خ¦7217].
5667 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى) بن إسماعيلَ المِنْقَريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ) القَسْمَليُّ البصريُّ، ثقةٌ عابدٌ، يعدُّ من الأبدال، قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) بن مهران الأعمشَ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) بن يزيد (التَّيْمِيِّ) العابدِ (عَنِ الحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ) التَّيميِّ (عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ) عبد الله (رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ يُوعَكُ) بفتح العين، يُحَمُّ (فَمَسِسْتُهُ) بكسر المهملة الأولى وسكون الأخرى، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فَسَمِعْتُهُ» بدل قولهِ: «فَمَسِسْتُهُ»، أي: فسمعتُ(4) أَنينهُ ففيه حذفٌ، لكن قال الحافظُ ابنُ حجر: إنَّها تحريفٌ، وزادَ الكُشمِيهنيُّ بعد فمسِسْتُه: «بيَدِي» (فَقُلْتُ): يا رسولَ اللهِ (إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، قَالَ: أَجَلْ) بفتح الجيم وسكون اللام مخففة، أي: نعم (كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ) لأنَّه كالأنبياءِ مخصوصٌ بكمال الصَّبر (قَالَ) ابنُ مسعودٍ: قلتُ: ذلك التَّضاعُف (لَكَ أَجْرَانِ، قَالَ) صلى الله عليه وسلم: (نَعَمْ) فالبلاءُ في مقابلةِ النِّعمة فمن كانت نعم اللهِ عليهِ أكثر كان بلاؤُه أشدَّ، ثمَّ قال عليه الصلاة والسلام:--------------------------------------------
(1) في (م): «مدخل».
(2) في (ص): «لعائشة».
(3) في (ص): «الاستئمار»، وفي (م): «الاستمرار».
(4) في (م): «سمعت».
وهذا الحديثُ أخرجهُ البخاريُّ أيضًا في «الأحكام» [خ¦7217].
5667 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى) بن إسماعيلَ المِنْقَريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ) القَسْمَليُّ البصريُّ، ثقةٌ عابدٌ، يعدُّ من الأبدال، قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) بن مهران الأعمشَ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) بن يزيد (التَّيْمِيِّ) العابدِ (عَنِ الحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ) التَّيميِّ (عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ) عبد الله (رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ يُوعَكُ) بفتح العين، يُحَمُّ (فَمَسِسْتُهُ) بكسر المهملة الأولى وسكون الأخرى، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فَسَمِعْتُهُ» بدل قولهِ: «فَمَسِسْتُهُ»، أي: فسمعتُ(4) أَنينهُ ففيه حذفٌ، لكن قال الحافظُ ابنُ حجر: إنَّها تحريفٌ، وزادَ الكُشمِيهنيُّ بعد فمسِسْتُه: «بيَدِي» (فَقُلْتُ): يا رسولَ اللهِ (إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، قَالَ: أَجَلْ) بفتح الجيم وسكون اللام مخففة، أي: نعم (كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ) لأنَّه كالأنبياءِ مخصوصٌ بكمال الصَّبر (قَالَ) ابنُ مسعودٍ: قلتُ: ذلك التَّضاعُف (لَكَ أَجْرَانِ، قَالَ) صلى الله عليه وسلم: (نَعَمْ) فالبلاءُ في مقابلةِ النِّعمة فمن كانت نعم اللهِ عليهِ أكثر كان بلاؤُه أشدَّ، ثمَّ قال عليه الصلاة والسلام:--------------------------------------------
(1) في (م): «مدخل».
(2) في (ص): «لعائشة».
(3) في (ص): «الاستئمار»، وفي (م): «الاستمرار».
(4) في (م): «سمعت».
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 44)