مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ) امتثالًا لأمرهِ ولما فيهِ من زيادةِ الإيضاحِ: (قَرِّبُوا) أدوات الكتابةِ (يَكْتُبْ لَكُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) بجزم يكتبُ جواب الأمرِ (كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ) قال الجوهريُّ: الضَّلالةُ ضدُّ الرَّشاد (وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ): إنَّه صلى الله عليه وسلم قد غلبَ عليهِ الوجعُ وعندكم القرآنُ، حسبُنا كتابُ الله، وكأنَّهم فهموا من قرينةٍ قامَت عندهم أن أمره(1) صلى الله عليه وسلم بذلكَ لم يكن للوجوبِ، بل هو إلى اختيارهم، فلذا اختلفُوا بحسبِ اجتهادِهم (فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغْوَ وَالاِخْتِلَافَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: قُومُوا) زاد في «العلمِ» عنِّي [خ¦114]. وبها تحصلُ المطابقةُ.
(قَالَ عُبَيْدُ اللهِ) بن عبد اللهِ، السَّابقُ في السَّند: (وكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ) عند تحديثه بهذا الحديث (يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ) إنَّ المصيبَة كلَّ المصيبة (مَا حَالَ) أي: الَّذي حجز (بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الكِتَابَ مِنِ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ) بفتح اللام والمعجمة، واللَّغط الصَّوتُ والجلبَة، أي: إنَّ الاختلافَ كان سببًا لترك كتابةِ الكتاب، ووقع في «كتابِ العلمِ» «فخرجَ ابنُ عبَّاس يقول: إنَّ الرَّزيَّة كُلَّ الرَّزِيَّةِ»(2) [خ¦114]. وظاهرهُ: أنَّ ابن عبَّاس كان معهم وأنَّه في تلك الحالةِ خرج قائلًا(3) هذه المقالةَ وليس كذلك، بل المرادُ أنَّه خرجَ من المكانِ الَّذي كان به وهو يقولُ ذلك، ويؤيِّد ذلك روايةُ أبي نُعَيمٍ في «المستخرج». قال عبيدُ الله: فسمعتُ ابن عبَّاسٍ يقول … إلى آخره، وعبيد اللهِ تابعيٌّ من الطَّبقةِ الثَّانية لم يدركِ القصَّة في وقتها لأنَّه ولد بعد النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بمدَّةٍ طويلةٍ، ثمَّ سمعها من ابن عبَّاسٍ بعد ذلك بمدَّةٍ أُخرى، وكان الأولى ذكر هذا في محلِّه من «كتاب العلم»، لكن منع منه حصولُ ذهولٍ عنه، وقد وقع في الإشارةِ المفهمة ثَمَّ(4)، والله الموفِّق.
(18) (بابُ مَنْ ذَهَبَ بِالصَّبِيِّ المَرِيضِ) إلى الصَّالحين (لِيُدْعَى) بكسر اللام وضم التحتية--------------------------------------------
(1) في (ص): «أنه».
(2) «كل الرزية»: ليست في (س).
(3) في (ص) زيادة: «يقول».
(4) في (م): «له».
(قَالَ عُبَيْدُ اللهِ) بن عبد اللهِ، السَّابقُ في السَّند: (وكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ) عند تحديثه بهذا الحديث (يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ) إنَّ المصيبَة كلَّ المصيبة (مَا حَالَ) أي: الَّذي حجز (بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الكِتَابَ مِنِ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ) بفتح اللام والمعجمة، واللَّغط الصَّوتُ والجلبَة، أي: إنَّ الاختلافَ كان سببًا لترك كتابةِ الكتاب، ووقع في «كتابِ العلمِ» «فخرجَ ابنُ عبَّاس يقول: إنَّ الرَّزيَّة كُلَّ الرَّزِيَّةِ»(2) [خ¦114]. وظاهرهُ: أنَّ ابن عبَّاس كان معهم وأنَّه في تلك الحالةِ خرج قائلًا(3) هذه المقالةَ وليس كذلك، بل المرادُ أنَّه خرجَ من المكانِ الَّذي كان به وهو يقولُ ذلك، ويؤيِّد ذلك روايةُ أبي نُعَيمٍ في «المستخرج». قال عبيدُ الله: فسمعتُ ابن عبَّاسٍ يقول … إلى آخره، وعبيد اللهِ تابعيٌّ من الطَّبقةِ الثَّانية لم يدركِ القصَّة في وقتها لأنَّه ولد بعد النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بمدَّةٍ طويلةٍ، ثمَّ سمعها من ابن عبَّاسٍ بعد ذلك بمدَّةٍ أُخرى، وكان الأولى ذكر هذا في محلِّه من «كتاب العلم»، لكن منع منه حصولُ ذهولٍ عنه، وقد وقع في الإشارةِ المفهمة ثَمَّ(4)، والله الموفِّق.
(18) (بابُ مَنْ ذَهَبَ بِالصَّبِيِّ المَرِيضِ) إلى الصَّالحين (لِيُدْعَى) بكسر اللام وضم التحتية--------------------------------------------
(1) في (ص): «أنه».
(2) «كل الرزية»: ليست في (س).
(3) في (ص) زيادة: «يقول».
(4) في (م): «له».
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 49)