حلق(1) الرَّأس للمحرم عند الحاجةِ. انتهى. (قَالَ أَيُّوبُ) السَّختيانيُّ: (لَا أَدْرِي بِأَيَّتِهِنَّ بَدَأَ).
(17) (بابُ مَنِ اكْتَوَى) لنفسه (أَوْ كَوَى غَيْرَهُ، وَفَضْلِ مَنْ لَمْ يَكْتَوِ).
5704 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ) الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بن) عبد الله بن حنظلةَ (الغَسِيلِ) الأنصاريُّ المدنيُّ قال: (حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ) بن النُّعمان، الأوسيُّ الأنصاريُّ المدنيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا) رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنَّه (قَالَ: إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ شِفَاءٌ) من الدَّاء (فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ) بكسر الميم وفتح الجيم بينهما مهملة ساكنة (أَوْ لَذْعَةٍ) بالمعجمة ثمَّ المهملة، كيَّةٍ (بِنَارٍ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ) وهل اكتوى صلى الله عليه وسلم؟ قال الحافظُ ابن حجر: لم أرَ في أثرٍ صحيحٍ أنَّه صلى الله عليه وسلم اكتوى إلَّا أنَّ القرطبيَّ نسب إلى «كتاب أدب النُّفوس» للطَّبريِّ(2) «أنَّه صلى الله عليه وسلم اكتوى» وذكره الحَلِيْمِيُّ بلفظ روي «أنَّه صلى الله عليه وسلم اكتوى للجرحِ(3) الَّذي أصابهُ بأُحدٍ». قال الحافظُ: الثَّابتُ في الصَّحيح كما سبق في «غزوة أحدٍ» [خ¦4075] أنَّ فاطمة أحرقَت حصيرًا فحشتْ به جرحهُ، وليس هذا الكيَّ المعهودَ، وجزم السَّفاقسيُّ بأنَّه اكتوى، وعَكَسَهُ(4) ابن القيِّم في «الهدي» وفي حديثِ عمران بن حُصينٍ عند مسلمٍ أنَّه قال: «كان يسلِّم عليَّ حتَّى اكتويتُ فتركتُ الكيَّ فعاد». وعند مسلمٍ أيضًا: «إنَّ الَّذي كان انقطع عنِّي رجع إليَّ» يعني تسليم الملائكةِ. وعند أحمد وأبي داود والتِّرمذيِّ عن عمران: «نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن الكيِّ فاكتوينَا، فما أفلحنَا ولا أنجحنَا». والنَّهيُ محمولٌ على الكراهةِ، وعلى خلافِ الأولى لما تقتضيه الأحاديثُ السَّابقةُ--------------------------------------------
(1) في (د) زيادة: «جميع»، كذا في «الفتح».
(2) في (م) و (د): «للطبراني».
(3) في (ص) و (م): «الجراح»، وفي (د): «للجراح».
(4) في (ص): «عليه».
(17) (بابُ مَنِ اكْتَوَى) لنفسه (أَوْ كَوَى غَيْرَهُ، وَفَضْلِ مَنْ لَمْ يَكْتَوِ).
5704 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ) الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بن) عبد الله بن حنظلةَ (الغَسِيلِ) الأنصاريُّ المدنيُّ قال: (حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ) بن النُّعمان، الأوسيُّ الأنصاريُّ المدنيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا) رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنَّه (قَالَ: إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ شِفَاءٌ) من الدَّاء (فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ) بكسر الميم وفتح الجيم بينهما مهملة ساكنة (أَوْ لَذْعَةٍ) بالمعجمة ثمَّ المهملة، كيَّةٍ (بِنَارٍ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ) وهل اكتوى صلى الله عليه وسلم؟ قال الحافظُ ابن حجر: لم أرَ في أثرٍ صحيحٍ أنَّه صلى الله عليه وسلم اكتوى إلَّا أنَّ القرطبيَّ نسب إلى «كتاب أدب النُّفوس» للطَّبريِّ(2) «أنَّه صلى الله عليه وسلم اكتوى» وذكره الحَلِيْمِيُّ بلفظ روي «أنَّه صلى الله عليه وسلم اكتوى للجرحِ(3) الَّذي أصابهُ بأُحدٍ». قال الحافظُ: الثَّابتُ في الصَّحيح كما سبق في «غزوة أحدٍ» [خ¦4075] أنَّ فاطمة أحرقَت حصيرًا فحشتْ به جرحهُ، وليس هذا الكيَّ المعهودَ، وجزم السَّفاقسيُّ بأنَّه اكتوى، وعَكَسَهُ(4) ابن القيِّم في «الهدي» وفي حديثِ عمران بن حُصينٍ عند مسلمٍ أنَّه قال: «كان يسلِّم عليَّ حتَّى اكتويتُ فتركتُ الكيَّ فعاد». وعند مسلمٍ أيضًا: «إنَّ الَّذي كان انقطع عنِّي رجع إليَّ» يعني تسليم الملائكةِ. وعند أحمد وأبي داود والتِّرمذيِّ عن عمران: «نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن الكيِّ فاكتوينَا، فما أفلحنَا ولا أنجحنَا». والنَّهيُ محمولٌ على الكراهةِ، وعلى خلافِ الأولى لما تقتضيه الأحاديثُ السَّابقةُ--------------------------------------------
(1) في (د) زيادة: «جميع»، كذا في «الفتح».
(2) في (م) و (د): «للطبراني».
(3) في (ص) و (م): «الجراح»، وفي (د): «للجراح».
(4) في (ص): «عليه».
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 90)