5716 - وبه قالَ: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالشين المعجمة المشددة بعد الموحدة، المعروف ببُنْدَار قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) غندرٍ قالَ: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاج (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة الأكمه المفسِّر (عَنْ أَبِي المُتَوَكِّلِ) عليِّ بن داودَ النَّاجيِّ -بالنون والجيم- (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سعد بن مالكٍ الخدريِّ رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ) لم أعرف اسمه (إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّ أَخِي اسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ) بفتح التاء الفوقية واللام، وبطنهُ رفعٌ، وضبطهُ في «الفتح» مبنيًّا للمفعولِ، أي: تواتر إسهال بطنه (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام له: (اسْقِهِ عَسَلًا) فإنَّه دواءٌ لدفْعِه الفضول المجتمعة في نواحِي المعدةِ لما فيه من الجلاءِ، ودفع الفضول الَّتي تصيبُ المعدة من الأخلاطِ اللَّزجةِ المانعةِ من استقرارِ الغذاء(1)، وللمعدةِ خَملٌ كخَملِ المنشفةِ، فإذا عَلقت بها الأخلاط اللَّزجةُ أفسدتْها وأفسدتِ الغذاءَ الواصل إليها، فكان دواؤُها باستعمالِ ما يجلُو تلك الأخلاط، والعسلُ أقوى فعلًا في ذلك لا سيَّما إنْ مُزِجَ بالماء الحارِّ، وهذا الرَّجلُ كان استطلاقُ بطنهِ من هَيْضَةٍ حدثتْ(2) لهُ من الامتلاءِ وسوء الهضم (فَسَقَاهُ) العسلَ فلم ينجع، فأتى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم (فَقَالَ: إِنِّي سَقَيْتُهُ) العسلَ (فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا) لجذبهِ الأخلاط الفاسدة وكونه أقلَّ من كميَّة تلك الأخلاطِ، فلم يدفعها بالكُلِّية (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم: (صَدَقَ اللهُ) حيثُ قال: {فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ} [النحل: 69] (وَكَذَبَ) أي: أخطأَ (بَطْنُ أَخِيكَ) حيثُ لم يحصل له الشِّفاءُ بالعسلِ، فبقاءُ الدَّاء إنَّما هو لكثرَة المادَّة الفاسدة، ولذا أمرهُ صلى الله عليه وسلم بمعاودةِ شُرب العسلِ لاستفراغها، فلمَّا كرَّر ذلك برأَ، كما في الرِّواية الأُخرى أنَّه سقاهُ الثَّانية والثَّالثةَ [خ¦5684] وعند أحمدَ فقال في الرَّابعة: «اسقهِ عسلًا» قال: فأظنُّه قالَ: فسقاهُ فبرأ فقالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في الرَّابعةِ: «صدقَ اللهُ وكذَبَ بطنُ أخيكَ».
والحديثُ أورده المؤلِّفُ هنا مختصرًا، ففيه حذفٌ كما لا يخفى.
(تَابَعَهُ) أي: تابعَ محمَّد بن جعفر (النَّضْرُ) بالنون والضاد المعجمة، ابنُ شُميل في روايتهِ (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاجِ فيما وصله إسحاقُ بنُ رَاهُوْيَه في «مسنده».--------------------------------------------
(1) في (د) زيادة: «فيها».
(2) في (ب) و (س): «حصلت».
والحديثُ أورده المؤلِّفُ هنا مختصرًا، ففيه حذفٌ كما لا يخفى.
(تَابَعَهُ) أي: تابعَ محمَّد بن جعفر (النَّضْرُ) بالنون والضاد المعجمة، ابنُ شُميل في روايتهِ (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاجِ فيما وصله إسحاقُ بنُ رَاهُوْيَه في «مسنده».--------------------------------------------
(1) في (د) زيادة: «فيها».
(2) في (ب) و (س): «حصلت».
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 107)