السين المهملة وسكون الراء، بعدها غين معجمة، قريةٌ بوادي تبوك قريبة من الشَّام يجوزُ فيها الصَّرف وعدمهُ، وقيل: هي مدينةٌ افتتحها أبو عبيدة، وهي واليرموكُ والجابيةُ متَّصلاتٌ، وبينها وبين المدينةِ ثلاثَ عشرة مرحلة (لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ أَبُو عُبَيْدَةَ) عامرُ بن عبد اللهِ، وقيل: عبد الله بنُ عامر (بْنُ الجَرَّاحِ) أحدُ العشرة (وَأَصْحَابُهُ) خالدُ بن الوليدِ، ويزيدُ(1) بنُ أبي سفيان، وشرحبيلُ ابن حسنةَ، وعمرو بنُ العاصي، وكان عمرُ قسَّم الشَّام أجنادًا: الأردن جندٌ، وحمص جندٌ، ودمشق جندٌ، وفلسطين جندٌ، وقِنَّسرين جندٌ، وجعل على كلِّ جندٍ أميرًا (فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الوَبَاءَ) أي: الطَّاعون (قَدْ وَقَعَ بِأَرْضِ الشَّأْمِ) وعند سيفٍ أنَّه أشدُّ ما كان (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما: (فَقَالَ) لي (عُمَرُ) رضي الله عنه: (ادْعُ لِي المُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ) الَّذين صلوا إلى القبلتين (فَدَعَاهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ) في القُدوم أو الرُّجوع (وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الوَبَاءَ) أي: الطَّاعون (قَدْ وَقَعَ بِالشَّأْمِ، فَاخْتَلَفُوا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ خَرَجْتَ(2) لأَمْرٍ وَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ) أي: بقيَّة الصَّحابة، قالوا ذلك تعظيمًا للصَّحابة كقولهِ:
هُمُ القَومُ كلُّ القَوْمِ يَا أُمَّ خَالِدٍ
(وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) عطفٌ تفسيريٌّ (وَلَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ) بضم الفوقية وسكون القاف وكسر الدال المهملة، أي: لا نَرى أن تجعلَهم قادمينَ (عَلَى هَذَا الوَبَاءِ) أي: الطَّاعون (فَقَالَ) عمرُ رضي الله عنه لهم: (ارْتَفِعُوا عَنِّي) وفي رواية يونُس: «فأمرهُم فخرجُوا عنه» (ثُمَّ قَالَ) عمرُ لي: (ادْعُوا لِي الأَنْصَارَ) قال ابن عبَّاسٍ: (فَدَعَوْتُهُمْ) فحضرُوا عندهُ (فَاسْتَشَارَهُمْ) في ذلك (فَسَلَكُوا سَبِيلَ المُهَاجِرِينَ) فيما قالوا (وَاخْتَلَفُوا) في ذلك (كَاخْتِلَافِهِمْ، فَقَالَ) لهم: (ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ) لي: (ادْعُ لِي مَنْ كَانَ هَهُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ) قال في «القاموس»: الشَّيخُ والشَّيْخُون: منِ استبانَتْ فيه السِّنُّ، أو من خمسينَ، أو إحدَى وخمسينَ إلى آخر عُمُره، أو إلى الثَّمانين. الجمعُ: شُيُوخٌ وشِيوخٌ وأَشْياخٌ وشِيَخَةٌ وشِيْخَةٌ(3) وشِيْخانٌ ومَشْيَخَةٌ ومَشِيْخةٌ--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «زيد».
(2) في (ب) و (س): «خرجنا».
(3) «وشيخة وشيخة»: ليست في (د).
هُمُ القَومُ كلُّ القَوْمِ يَا أُمَّ خَالِدٍ
(وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) عطفٌ تفسيريٌّ (وَلَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ) بضم الفوقية وسكون القاف وكسر الدال المهملة، أي: لا نَرى أن تجعلَهم قادمينَ (عَلَى هَذَا الوَبَاءِ) أي: الطَّاعون (فَقَالَ) عمرُ رضي الله عنه لهم: (ارْتَفِعُوا عَنِّي) وفي رواية يونُس: «فأمرهُم فخرجُوا عنه» (ثُمَّ قَالَ) عمرُ لي: (ادْعُوا لِي الأَنْصَارَ) قال ابن عبَّاسٍ: (فَدَعَوْتُهُمْ) فحضرُوا عندهُ (فَاسْتَشَارَهُمْ) في ذلك (فَسَلَكُوا سَبِيلَ المُهَاجِرِينَ) فيما قالوا (وَاخْتَلَفُوا) في ذلك (كَاخْتِلَافِهِمْ، فَقَالَ) لهم: (ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ) لي: (ادْعُ لِي مَنْ كَانَ هَهُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ) قال في «القاموس»: الشَّيخُ والشَّيْخُون: منِ استبانَتْ فيه السِّنُّ، أو من خمسينَ، أو إحدَى وخمسينَ إلى آخر عُمُره، أو إلى الثَّمانين. الجمعُ: شُيُوخٌ وشِيوخٌ وأَشْياخٌ وشِيَخَةٌ وشِيْخَةٌ(3) وشِيْخانٌ ومَشْيَخَةٌ ومَشِيْخةٌ--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «زيد».
(2) في (ب) و (س): «خرجنا».
(3) «وشيخة وشيخة»: ليست في (د).
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 123)