(فَصَلَّى) النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، وللحَمُّويي: «نزل فصلَّى»(1) (العَصْرَ، ثُمَّ دَعَا بِالأَزْوَادِ) جمع زادٍ وهو: ما يُؤكَل في السَّفر (فَلَمْ يُؤْتَ إِلَّا بِالسَّوِيقِ، فَأَمَرَ) عليه الصلاة والسلام (بِهِ) أي: بالسَّويق (فَثُرِّيَ) بضمِّ المُثلَّثة مبنيًّا للمفعول، ويجوز تخفيف الرَّاء، أي: بُلَّ بالماء لِمَا لحقه من اليبس (فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) منه (وَأَكَلْنَا) منه، زاد في رواية سليمان الآتية [خ¦215] إن شاء الله تعالى: و «شربنا»، وفي «الجهاد» [خ¦2981] من رواية عبد الوهَّاب: «فَلُكْنا وأكلنا وشربنا» أي: مِنَ الماء أو من مائع السَّويق (ثُمَّ قَامَ إِلَى) صلاة (المَغْرِبِ فَمَضْمَضَ) قبل الدُّخول في الصَّلاة (وَمَضْمَضْنَا) كذلك (ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) بسبب أكل السَّويق، وفائدة المضمضة منه -وإن كان لا دسم له- لأنَّه تحتبس بقاياه بين الأسنان(2) ونواحي الفم، فيشتغل ببلعه عن أمر(3) الصَّلاة، وهذا(4) يدلُّ على استحباب المضمضة بعد الطَّعام.
ورواة هذا الحديث الخمسة كلُّهم أجِلَّاء فقهاءُ كبارٌ مدنيُّون إلَّا شيخ المؤلِّف، وفيه: رواية تابعيٍّ عن تابعيٍّ، والتَّحديث والإخبار والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف في موضعين من «كتاب الطَّهارة» [خ¦215] وموضعين في «الأطعمة» [خ¦5384] [خ¦5390] وفي «المغازي» [خ¦209] [خ¦4195] و «الجهاد» [خ¦2981]، وأخرجه النَّسائيُّ في «الطَّهارة» و «الوليمة»، وابن ماجه.--------------------------------------------
(1) قوله: «وللحَمُّويي: نزل فصلَّى» سقط من (ص).
(2) في (د) و (م): «بالأسنان».
(3) في غير (ب) و (س): «أحوال».
(4) في (ص): «هو».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 405)