5746 - وبه قالَ: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» بالجمع (صَدَقَةُ بْنُ الفَضْلِ) المروزيُّ قالَ: (أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيانُ (عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ) الأنصاريِّ (عَنْ عَمْرَةَ) بنت عبدِ الرَّحمن (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها، أنَّها (قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ(1) صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي الرُّقْيَةِ) للمريض: (بِسْمِ اللهِ تُرْبَةُ أَرْضِنَا وَرِيقَةُ بَعْضِنَا، يُشْفَى) بضم أوَّله وفتح ثالثه (سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا) قالَ التُّوربشتيُّ: الَّذي يسبق إلى الفهمِ من صنيعه(2) ذلك ومن قوله: «تربةُ أرضنا» إشارةٌ إلى فطرةِ آدمَ، «وريقةُ بعضنا» إلى النُّطفة الَّتي خُلق منها الإنسان، فكأنَّه يتضرَّعُ بلسان الحالِ، ويعرضُ بفحوى المقال: إنَّك اخترعت الأصل الأوَّل من طينٍ، ثمَّ أبدعتَ بنيه من ماءٍ مهينٍ، فهيِّنٌ عليك أنْ تشفيَ من كانت هذه نشأتهُ.

(39) ‌‌(بابُ النَّفْثِ فِي الرُّقْيَةِ) بفتح النون وسكون الفاء، بعدها مثلثة، وهو كالنَّفخِ، وأقلُّ من التَّفل معه ريقٌ قليلٌ أو بلا ريقٍ.
5747 - وبه قالَ: (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ) قالَ: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) بنُ بلالٍ أبو محمَّدٍ مولى الصِّدِّيق (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الأنصاريِّ، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ) الحارث بن ربعيٍّ، وقيل: النُّعمان الأنصاريُّ فارس النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم (يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: الرُّؤْيَا) الصَّالحة الَّتي لا تخليط فيها يراها النَّائم (مِنَ اللهِ) يبشِّر بها عبدهُ (وَالحُلُْمُ) بسكون اللام وتُضَمْ، وهو ما يراهُ من الشَّرِّ وما يحصلُ لهُ من الفزعِ (مِنَ الشَّيْطَانِ) ليحزنَ الَّذين آمنوا، والأصلُ استعمالُ ذلكَ فيما(3) يرى، لكن غلبتِ الرُّؤيا على الخيرِ، والحلم على--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «رسول الله».
(2) هكذا في مخطوطتي عاطف أفندي (556) وفاتح (967) من كتاب «الميسر»، وفي كل الأصول: «صيغة».
(3) في (م): «و».

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 147)