والواو السَّاكنة (عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ) بالمثلثة المفتوحة والمهملة السَّاكنة، جُرْهم: بالجيم المضمومة والراء الساكنة (الخُشَنِيِّ) بضمِّ الخاء وفتح الشين المعجمتين وكسر النون، الصَّحابيِّ (رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) نهي تحريمٍ (عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ) يتقوَّى بنابه ويصطادُ به، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «من السِّباع» بلفظ الجمع، فرواية الإفراد للجنسِ. (قَالَ الزُّهْرِيُّ) بالسَّند السَّابق: (وَلَمْ أَسْمَعْهُ) أي: الحديث المذكور (حَتَّى أَتَيْتُ الشَّأْمَ).
(وَزَادَ اللَّيْثُ) بنُ سعدٍ الإمام، ممَّا وصله الذُّهليُّ في «الزُّهريات» وذكره أبو نُعيمٍ في «مستخرجه» من طريق أبي ضمرةَ أنس بن عياضٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (يُونُسُ) بن يزيد الأيليُّ(1) (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ محمَّد بن مسلمٍ (قَالَ) ابن شهاب: (وَسَأَلْتُهُ) أي: سألت(2) أبا إدريس، والجملة حالية (هَلْ نَتَوَضَّأُ(3)، أَوْ نَشْرَبُ أَلْبَانَ الأُتُنِ) هو نوعٌ من تنازعِ الفعلين (أَوْ مَرَارَةَ السَّبُعِ، أَوْ أَبْوَالَ الإِبِلِ؟ قَالَ(4)) أبو إدريس: (قَدْ كَانَ المُسْلِمُونَ يَتَدَاوَوْنَ بِهَا) أي: بأبوال الإبل (فَلَا يَرَوْنَ بِذَلِكَ) التَّداوي (بَأْسًا، فَأَمَّا أَلْبَانُ الأُتُنِ فَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ) أكل (لُحُومِهَا) لاستخباثها (وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ أَلْبَانِهَا أَمْرٌ وَلَا نَهْيٌ) نعم حرَّمه أكثر أهل العلم ورخَّص فيه عطاء وطاوس والزُّهريُّ، والأوَّل أصح لأنَّ حكمَ الألبان حكم اللَّحم؛ لأنَّه متولِّدٌ منه (وَأَمَّا مَرَارَةُ السَّبُعِ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد في الرِّوايتين (أَبُو إِدْرِيسَ) عائذ الله (الخَوْلَانِيُّ أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ) جرهمًا(5) (الخُشَنِيَّ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ) يتقوَّى بنابه (مِنَ السَّبُعِ) بالإفراد على إرادةِ الجنس، ولأبي ذرٍّ وابن عساكرَ: «السِّباع» بالجمع، واللَّفظ عامٌّ فيعمُّ جميع أجزائه مرارته وغيرها. وقد أفادَ الحافظُ عبد العظيم المنذريُّ رحمه الله أنَّ أكلَ لحوم الحمرِ الأهليَّة نسخ مرَّتين وكذا نكاحُ المتعة والقبلة، والله أعلم.
وهذا الحديثُ مضى في «الذَّبائح» في «باب أكلِ كلِّ ذِي نابٍ من السِّباع» [خ¦5530].--------------------------------------------
(1) «الأيلي»: ليست في (د).
(2) في (س): «وسألت».
(3) في (د): «نتداوى».
(4) في (م) و (د): «فقال».
(5) في (د): «جرهم».
(وَزَادَ اللَّيْثُ) بنُ سعدٍ الإمام، ممَّا وصله الذُّهليُّ في «الزُّهريات» وذكره أبو نُعيمٍ في «مستخرجه» من طريق أبي ضمرةَ أنس بن عياضٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (يُونُسُ) بن يزيد الأيليُّ(1) (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ محمَّد بن مسلمٍ (قَالَ) ابن شهاب: (وَسَأَلْتُهُ) أي: سألت(2) أبا إدريس، والجملة حالية (هَلْ نَتَوَضَّأُ(3)، أَوْ نَشْرَبُ أَلْبَانَ الأُتُنِ) هو نوعٌ من تنازعِ الفعلين (أَوْ مَرَارَةَ السَّبُعِ، أَوْ أَبْوَالَ الإِبِلِ؟ قَالَ(4)) أبو إدريس: (قَدْ كَانَ المُسْلِمُونَ يَتَدَاوَوْنَ بِهَا) أي: بأبوال الإبل (فَلَا يَرَوْنَ بِذَلِكَ) التَّداوي (بَأْسًا، فَأَمَّا أَلْبَانُ الأُتُنِ فَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ) أكل (لُحُومِهَا) لاستخباثها (وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ أَلْبَانِهَا أَمْرٌ وَلَا نَهْيٌ) نعم حرَّمه أكثر أهل العلم ورخَّص فيه عطاء وطاوس والزُّهريُّ، والأوَّل أصح لأنَّ حكمَ الألبان حكم اللَّحم؛ لأنَّه متولِّدٌ منه (وَأَمَّا مَرَارَةُ السَّبُعِ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد في الرِّوايتين (أَبُو إِدْرِيسَ) عائذ الله (الخَوْلَانِيُّ أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ) جرهمًا(5) (الخُشَنِيَّ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ) يتقوَّى بنابه (مِنَ السَّبُعِ) بالإفراد على إرادةِ الجنس، ولأبي ذرٍّ وابن عساكرَ: «السِّباع» بالجمع، واللَّفظ عامٌّ فيعمُّ جميع أجزائه مرارته وغيرها. وقد أفادَ الحافظُ عبد العظيم المنذريُّ رحمه الله أنَّ أكلَ لحوم الحمرِ الأهليَّة نسخ مرَّتين وكذا نكاحُ المتعة والقبلة، والله أعلم.
وهذا الحديثُ مضى في «الذَّبائح» في «باب أكلِ كلِّ ذِي نابٍ من السِّباع» [خ¦5530].--------------------------------------------
(1) «الأيلي»: ليست في (د).
(2) في (س): «وسألت».
(3) في (د): «نتداوى».
(4) في (م) و (د): «فقال».
(5) في (د): «جرهم».
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 203)