الضَّمِّ، فلا تحلُّ المطلَّقة ثلاثًا للَّذي طلَّقها إلَّا بعد جماع زوجٍ آخر، وقوله: فصار، قال في «الفتح»: هو من قول الزُّهريِّ فيما أحسب. ومفهومُ قول صاحب «العدَّة في شرح العمدة» أنَّه من قول عائشة حيثُ قال عقب(1) فصار سنَّةً: إذا قال الصَّحابيُّ: من السُّنَّة، حُمِل عند الجمهور من الأصوليِّين والمحدِّثين على رفعهِ إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «بعده» بالضَّمير.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله: «مثل هذه الهُدبة».
وهذا الحديث سبقَ في «باب من أجاز الطَّلاق الثَّلاث» من «كتاب الطَّلاق» [خ¦5260].

(7) ‌‌(بابُ الأَرْدِيَةِ) جمع: رداءٍ، بالمدِّ ما يجعل من الثِّياب على العاتقِ أو بين الكتفين (وَقَالَ أَنَسٌ) رضي الله عنه: (جَبَذَ أَعْرَابِيٌّ رِدَاءَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) وهذا طرفٌ من حديثٍ موصولٍ يأتي إن شاء الله تعالى بمنِّه وعونه في «باب البرود والحِبَرَة» [خ¦5809].
5793 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) هو لقبُ عبد الله بنِ عثمان بنِ جبلة العَتَكِيِّ، المروزيِّ الحافظ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا يُونُسُ) بن يزيد الأيليُّ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ، أنَّه قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ) زين العابدين الهاشميُّ (أَنَّ) أباه (حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ) سبط رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وريحانتهِ استُشهد يوم عاشوراء سنة إحدى وستِّين وله ستٌّ وخمسون سنةً رضي الله عنه (أَخْبَرَهُ أَنَّ) أباه (عَلِيًّا رضي الله عنه) ولأبي ذرٍّ: «عنهم» (قَالَ: فَدَعَا) هو عطفٌ على محذوفٍ سبق ذكرهُ في «باب فرض الخُمُس» وهو قول--------------------------------------------
(1) في (د): «عقبه».

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 220)