(55) هذا (بابٌ) بالتَّنوين كما في الفرع (مِنَ الكَبَائِرِ) التي وعد من اجتنبها بالمغفرة (أَنْ لَا يَسْتَتِرَ مِنْ بَوْلِهِ) و «الكبائر»: جمع كبيرةٍ، وهي الفَعْلة القبيحة من الذُّنوب المنهيِّ عنها شرعًا، العظيم أمرها، كالقتل والزِّنى والفرار من الزَّحف، ويأتي تمام مباحثها(1) إن شاء الله تعالى.

216 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ) ابن أبي شيبة الكوفيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابن عبد الحميد (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابن المعتمر (عَنْ مُجَاهِدٍ) أي(2): ابن جَبْرٍ، بفتح الجيم وسكون المُوَحَّدة (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما أنَّه (قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِحَائِطٍ) أي: بستانٍ من النَّخل(3) عليه جدارٌ (مِنْ حِيطَانِ المَدِينَةِ أَوْ مَكَّةَ) شكَّ جريرٌ، وعند المؤلِّف في «الأدب المُفرَد»: «من حيطان المدينة» بالجزم من غير شَكٍّ، ويؤيِّده رواية الدَّارقُطنيِّ في «أفراده» من حديث جابرٍ: أنَّ الحائط كان(4) لأمِّ مبشِّرٍ الأنصاريَّة رضي الله عنها لأنَّ حائطها كان بالمدينة، وفي رواية الأعمش: «مرَّ بقبرين» (فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ) حال كونهما (يُعَذَّبَانِ) حال كونهما (فِي قُبُورِهِمَا) عبَّر بالجمع في موضع--------------------------------------------
(1) في (د): «مبحثها».
(2) في (د): «هو».
(3) في (د): «النَّخيل».
(4) في (م): «كانت».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 416)