(فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ) لم يسمَّ (فَجَبَذَهُ) بتقديم الموحدة على المعجمة (بِرِدَائِهِ) قال في «التنقيح»: صوابه ببُرده لقوله أوَّله: عليه برد نجرانيٌّ غليظُ الحاشية، وهذا لا يسمَّى رداء. وتعقَّبه في «المصابيح» فقال: ما(1) أدرِي ما الَّذي يمنع من أنَّه كان عليه صلى الله عليه وسلم بُرْد ارتدى به فأُطلقَ عليه الرِّداء بهذا الاعتبار. انتهى. وقد سبقَ أنَّ في رواية الأوزاعيِّ «رداء» (جَبْذَةً شَدِيدَةً حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ) إلى جانب (عَاتِقِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ البُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي عِنْدَكَ. فَالتَفَتَ(2) إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ ضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «بالعطاء».
ومطابقته للتَّرجمة في قولهِ: «بُردٌ نجرانيٌّ». ومَضى في «الخُمُس» [خ¦3149] ويأتي في «الأدب» [خ¦6088] إن شاء الله تعالى بعونه.

5810 - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) قال: (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عبد الله بن عبد القاريِّ -بتشديد التحتيَّة- نسبة للقارَّة(3) مدنيٌّ، سكنَ الإسكندريَّة (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) سلمة ابن دينار (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) السَّاعديِّ رضي الله عنه أنَّه (قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ) قال الحافظُ ابن حجر: لم أعرف اسمَ المرأة (بِبُرْدَةٍ) بهاء تأنيث آخرها (قَالَ سَهْلٌ) لأبي حازمٍ أو لغيره: (هَلْ تَدْرِي) ولأبي ذرٍّ: «تدرون» (مَا البُرْدَةُ؟) زاد في «الجنائز» «قالوا: الشَّملة» [خ¦1277] (قَالَ) سهل: (نَعَمْ، هِيَ--------------------------------------------
(1) في (د): «لا»، كذا في المصابيح.
(2) في (ب): «فالفت».
(3) في (ص): «والقاري»، وفي (م): «قاري».

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 243)