5865 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) بالمهملات، ابنُ مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيد القطَّان (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضم العين، ابن عمر العمريِّ، أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (نَافِعٌ، عَنْ) مولاه (عَبْدِ اللهِ) بن عمر (رضي الله عنه) وعن أبيه: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ) أي: أمر بصياغتهِ فصيغ له أو وجدَه مَصُوغًا فاتَّخذه ولبسه (وَجَعَلَ فَصَّهُ) بفتح الفاء على الأفصح (مِمَّا يَلِي كَفَّهُ) مؤنَّثة، وإنَّما سمِّيت بذلك لأنَّها تَكُف، أي: تدفع عن البدن، وإنَّما جعله ممَّا يلي كفَّه؛ لأنَّه أبعد من الزَّهو والإعجاب ليُقتدى به، لكن لما لم يأمرْ بذلك جاز جعله في ظاهر الكفِّ، وقد عمل السَّلف بالوجهين (فَاتَّخَذَهُ النَّاسُ) أي: صاغوا خواتم مثل خاتمهِ عليه الصلاة والسلام (فَرَمَى بِهِ) أي: بخاتمه الشَّريف فرمى النَّاس خواتيمهم (وَاتَّخَذَ) عليه الصلاة والسلام (خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ) بكسر الراء (أَوْ) من (فِضَّةٍ) وهما بمعنى واحد، والشَّكُّ من الرَّاوي، وقد جاء عن جماعة من الصَّحابة لُبْس خاتم الذَّهب لكن الَّذي استقرَّ عليه الإجماع بعدُ التَّحريم، وقد قال صلى الله عليه وسلم في الذَّهب والحرير: «هذان حرامان على رجالِ أمَّتي حِلٌّ لإناثها». وفي حديث الباب حلُّ استعمال الورِقِ، وعليه الإجماع.
وهذا الحديثُ أخرجهُ مسلمٌ في «اللِّباس».

(46) (بابُ) جواز لبس (خَاتَمِ الفِضَّةِ).

5866 - وبه قال: (حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى) بن راشد القطَّان الكوفيُّ ثمَّ البغداديُّ، وهو من أفراده، قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ) العمريُّ (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ -أَوْ من فِضَّةٍ-) بالشَّكِّ من الرَّاوي (وَجَعَلَ فَصَّهُ) لما لبسه (مِمَّا يَلِي كَفَّهُ) بالنَّصب، وللكُشمِيهنيِّ: «باطن كفِّه» بألف قبل الطاء، وللحَمُّويي

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 298)