الأمرين، ويترجَّح جعله في اليمين مطلقًا بأنَّ اليسار آلةٌ للاستنجاءِ، فيُصان الخاتم إذا كان في اليمين عن أن تصيبه النَّجاسة، ونقل النَّوويُّ الإجماع على الجوازِ، ولا كراهة فيه عند الشَّافعيَّة، وإنَّما الخلاف عندهم في الأفضليَّة، والله أعلم.

(54) (بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: لَا يَنْقُشُ) بفتح أوله وضم القاف، أحدٌ (عَلَى نَقْشِ خَاتَمِهِ) وضبط في «الفتح»: «يُنْقش» بضمِّ أوَّله.

5877 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) هو ابنُ زيد بن درهم (عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ) البُنَانيِّ الأعمى (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ وَنَقَشَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ. وَقَالَ: إِنِّي اتَّخَذْتُ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ) بكسر الراء، فضَّة (وَنَقَشْتُ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَلَا يَنْقُشَنَّ) بنون التَّوكيد الثَّقيلة (أَحَدٌ عَلَى نَقْشِهِ) قال في «شرح المشكاة»: «على نقشِ خاتمي» يجوزُ أن يكون حالًا من الفاعل لأنَّه نكرة في سياق النَّفي، أو صفة مصدر محذوفٍ، أي: نقشًا كائنًا على نقشِ خاتمي ومماثلًا له، وسببُ النَّهي -كما قاله النَّوويُّ- أنَّه صلى الله عليه وسلم إنَّما نقشَ على خاتمهِ ذلك ليختمَ به كتبه إلى الملوكِ، فلو نقشَ غيرُه مثلَه لحَصَلَ الخَلَلُ.

(55) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (هَلْ يُجْعَلُ نَقْشُ الخَاتَمِ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ؟) قال في «الفتح»: إنَّه الأولى لأنَّه إذا كان سطرًا واحدًا يكون السَّطر(1) مستطيلًا ضرورةَ(2) كثرةِ الأحرف، بخلافِ ما إذا تعدَّدتِ الأسطرُ، فإنَّه يكون مربَّعًا أو مستديرًا، وكلٌّ منهما أولى من المستطيلِ.--------------------------------------------
(1) هكذا في كل الأصول، وفي «الفتح»: «الفَصُّ».
(2) في (م) و (د): «لضرورة».

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 311)