وضعها عليه أحكمُ الحاكمين، كما وردَ ذلك في لعنِ الواصلات بقوله: «المغيِّرات خلقَ الله».
وهذا الحديثُ أخرجهُ أبو داود في «اللِّباس» والتِّرمذيُّ في «الاستئذانِ» وابن ماجه في «النِّكاح» [خ¦4886].
(تَابَعَهُ) أي: تابع غُندرًا (عَمْرٌو) بفتح العين، ابن مرزوق الباهليُّ البصريُّ، فيما وصلَه أبو نعيم في «مستخرجه»، وكذا الطَّبرانيُّ في «الدُّعاء»، كما أفادهُ شيخنا الحافظ السَّخاويُّ (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج، والله أعلم.

(62) (بابُ إِخْرَاجِ) الرِّجال (المُتَشَبِّهِينَ بِالنِّسَاءِ مِنَ البُيُوتِ).

5886 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ) بفتح الفاء البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستوائيُّ (عَنْ يَحْيَى) بن أبي كثير (عَنْ عِكْرِمَةَ(1)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما، أنَّه (قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم المُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ) بفتح النون المشددة في الفرع. قال الكِرمانيُّ: وهو المشهورُ، وبالكسر القياس، وبالمثلَّثة مشتقٌّ من الانخناثِ(2)، وهو التَّثنِّي والتَّكسُّر، فالمخنَّث هنا هو الَّذي في كلامهِ لينٌ، وفي أعضائه تكسُّرٌ، وليس له جارحة تقوم، وهو في عُرْف هذا الزَّمن من يلاطُ به (وَ) لعن صلى الله عليه وسلم (المُتَرَجِّلَاتِ) بكسر الجيم المشددة، المتكلِّفات التَّشبُّه بالرِّجال (مِنَ النِّسَاءِ) كحملِ السَّيف والرُّمح والسِّحاق (وَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ) لئلا يفضِي الأمر بالتَّشبُّه(3) إلى تعاطِي منكر كالسِّحاق (قَالَ) ابن عبَّاس رضي الله عنهما: (فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فُلَانًا) هو أنجشةُ العبد الأسود الَّذي كان يتشبَّه بالنِّساء. أخرجهُ الإمام أحمدُ والطَّبرانيُّ، وتمَّام في--------------------------------------------
(1) في (د) زيادة: «مولى ابن عباس».
(2) في (د): «الإخناث».
(3) في (م): «بالنسبة».

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 319)