قويَ فيه الشَّعر وغلظَ جُرْمه كان أفوحَ للرَّائحةِ الكريهة، فناسبَ إضعافَه بالنَّتف بخلافِ العانةِ، وقد سبق مزيدٌ لذلك [خ¦5889].
5892 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ) بكسر الميم وسكون النون، البصريُّ الضَّرير الحافظ قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) بضم الزاي وفتح الراء مصغَّرًا، الخيَّاط، أبو معاوية البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ) بضم العين، وزيد بن عبد الله بنِ عمر بنِ الخطَّاب (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنَّه (قَالَ: خَالِفُوا المُشْرِكِينَ) أي: المجوس، كما صُرِّحَ به عند مسلمٍ من حديثِ أبي هريرة (و(1) وَفِّرُوا اللِّحَى) بتشديد الفاء، أي: اتركوهَا مُوَفَّرةً، و «اللِّحى» بكسر اللام وتُضَم، جمع لِحية، بالكسر فقط، اسمٌ لما ينبتُ على العارضين والذَّقن (وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ) بالحاء المهملة وقطع الهمزة المفتوحة من الرُّباعي، وحكَى ابن دُرَيد: حفَا شاربَهُ يحفوهُ من الثُّلاثيِّ، فعلى هذا فهي همزةُ وصلٍ، أي: استقصوا قصَّها.
(وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ) هو موصولٌ بالسَّند إلى نافع (إِذَا حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ فَمَا فَضَلَ) بفتح الفاء والضاد المعجمة، كما في الفرع، ويجوز كسرها، أي: زاد على القبضةِ (أَخَذَهُ) بالمقصِّ أو نحوه، وروي مثل ذلك عن أبي هريرة وفعله عمر رضي الله عنه برجلٍ، وعن الحسن البصريِّ: يؤخذ من طولها وعرضِهَا ما لم يفحشْ. وحملوا النَّهيَ على منع ما كانت الأعاجم تفعلُه من قصِّها وتخفيفها، وقال عطاء: إنَّ الرَّجل لو تركَ لحيتَه لا يتعرَّض لها حتَّى أفحشَ طولها وعرضها لعرَّض نفسه لمن يستخفُّ به. وقال النَّوويُّ: المختارُ عدم التَّعرُّض لها(2) بتقصيرٍ ولا غيره.
وهذا الحديثُ لا تعلُّق له بما ترجم له، كما لا يخفى، ويمكن توجيههُ بتعسُّفٍ.--------------------------------------------
(1) «و»: ليست في (ب) و (د) و (س).
(2) «لها»: ليست في (د).
5892 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ) بكسر الميم وسكون النون، البصريُّ الضَّرير الحافظ قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) بضم الزاي وفتح الراء مصغَّرًا، الخيَّاط، أبو معاوية البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ) بضم العين، وزيد بن عبد الله بنِ عمر بنِ الخطَّاب (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنَّه (قَالَ: خَالِفُوا المُشْرِكِينَ) أي: المجوس، كما صُرِّحَ به عند مسلمٍ من حديثِ أبي هريرة (و(1) وَفِّرُوا اللِّحَى) بتشديد الفاء، أي: اتركوهَا مُوَفَّرةً، و «اللِّحى» بكسر اللام وتُضَم، جمع لِحية، بالكسر فقط، اسمٌ لما ينبتُ على العارضين والذَّقن (وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ) بالحاء المهملة وقطع الهمزة المفتوحة من الرُّباعي، وحكَى ابن دُرَيد: حفَا شاربَهُ يحفوهُ من الثُّلاثيِّ، فعلى هذا فهي همزةُ وصلٍ، أي: استقصوا قصَّها.
(وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ) هو موصولٌ بالسَّند إلى نافع (إِذَا حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ فَمَا فَضَلَ) بفتح الفاء والضاد المعجمة، كما في الفرع، ويجوز كسرها، أي: زاد على القبضةِ (أَخَذَهُ) بالمقصِّ أو نحوه، وروي مثل ذلك عن أبي هريرة وفعله عمر رضي الله عنه برجلٍ، وعن الحسن البصريِّ: يؤخذ من طولها وعرضِهَا ما لم يفحشْ. وحملوا النَّهيَ على منع ما كانت الأعاجم تفعلُه من قصِّها وتخفيفها، وقال عطاء: إنَّ الرَّجل لو تركَ لحيتَه لا يتعرَّض لها حتَّى أفحشَ طولها وعرضها لعرَّض نفسه لمن يستخفُّ به. وقال النَّوويُّ: المختارُ عدم التَّعرُّض لها(2) بتقصيرٍ ولا غيره.
وهذا الحديثُ لا تعلُّق له بما ترجم له، كما لا يخفى، ويمكن توجيههُ بتعسُّفٍ.--------------------------------------------
(1) «و»: ليست في (ب) و (د) و (س).
(2) «لها»: ليست في (د).
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 328)