الدَّفَّتين، وفي «مسلم» عن عثمان «ما بين لوحَي المصحف»، وكانوا يكتبون المصحفَ في رَقٍّ(1)، ويجعلون له دفَّتين من خشب (فَمَا وَجَدْتُهُ) أي: ما وجدتُ لعن المذكورات (قَالَ) عبد الله: (وَاللهِ لَئِنْ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ) اللام في «لئن» موطئة للقسم، والثَّانية لجواب القسم الَّذي سدَّ مسدَّ جواب الشَّرط، والياء التحتية في «قرأتيهِ» و «وجدتيهٍ»(2) تولدتْ من إشباعِ كسرة التاء الفوقية، أي: لو قرأتيه بالتدبُّر والتَّأمُّل عرفتيه من(3) قوله عز وجل: ({وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ}) إذ فيه أنَّ من لعنهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فالعنوه ({وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} [الحشر: 7]) وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن ذلك ففاعلُه ظالمٌ، وقد قال تعالى: {أَلَا لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود: 18].
وهذا الحديثُ سبق في «باب(4) المتفلِّجات للحُسن» [خ¦5931].

(85) (بابُ) ذمِّ المرأة (المَوْصُولَةِ).

5940 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (مُحَمَّدٌ) هو ابنُ سلام قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَةُ) بفتح العين المهملة وسكون الموحدة، ابن سليمان (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضم العين، ابن عمر العمريُّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما) أنَّه (قَالَ: لَعَنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الوَاصِلَةَ) الَّتي تصلُ شعرها بشعرِ غيرها(5) (وَالمُسْتَوْصِلَةَ) الَّتي يفعلُ بها ذلك بطلبها (وَالوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ).
وسبق مباحث ذلك [خ¦5938] ويأتي مزيد له(6) إن شاء الله تعالى.--------------------------------------------
(1) في (د) و (م): «ورق».
(2) «ووجدتيه»: ليست في (د) و (ص) و (م).
(3) في (د) و (ص) و (م): «والتأمل عرفت أن».
(4) في (د): «سبق أول».
(5) في (ب) و (س): «غيره».
(6) في (د): «مزيد لذلك».

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 365)