(عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو) بن العاصي رضي الله عنهما، أنَّه (قَالَ: قَالَ رَجُلٌ) لم يُسمَّ، ويحتملُ أن يكونَ جَاهِمَة(1) بن العبَّاس (لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أُجَاهِدُ؟) بضم الهمزة. (قَالَ) صلى الله عليه وسلم له: (ألَكَ أَبَوَانِ) لم يُسمَّيا (قَالَ: نَعَمْ. قَالَ) عليه الصلاة والسلام: إن كان لك أبوان (فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ) أي: ارجعْ فابلغْ جهدَك في برِّهما والإحسانِ إليهما، فإنَّ ذلك يكونُ لك مَقام قتالِ الكفَّار.
وهذا الحديثُ قد سبقَ في «بابِ الجهادِ بإذنِ الأبوينِ» من «كتاب الجهاد» [خ¦3004].
(4) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (لَا يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ) ولا أحدهما، أي: لا يكونُ سببًا لذلك، فالإسناد مجازيٌّ.
5973 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) هو أحمدُ بن عبد الله بن يونس الكوفيُّ، ونسبه لجدِّه، قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ) سعدِ بن عبد الرَّحمن بنِ عوف (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوفٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو) أي ابن العاصي (رضي الله عنهما) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ) ولأبي ذرٍّ: «النَّبيُّ» (صلى الله عليه وسلم: إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الكَبَائِرِ) وللتِّرمذيِّ «من الكبائر» والأولى تقتضِي أنَّ الكبائر متفاوتةٌ بعضها أكبر من بعضٍ، وإليه ذهب الجمهورُ، وإنَّما كان السَّبب من أكبر الكبائر؛ لأنَّه نوعٌ من العقوقِ، وهو إساءةٌ في مقابلةِ إحسان الوالدين، وكفرانٌ لحقوقهما (أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ) ترجم بلفظ السَّبِّ، وساقه بلفظ اللَّعن إشارةً إلى ما وقع في بقيَّة الحديث (قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟) هو استبعادٌ من السَّائل لأنَّ الطَّبع المستقيم يأبى ذلك (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (يَسُبُّ الرَّجُلُ) سقط لفظ «الرَّجل» للأَصيليِّ ولأبي(2) الوقتِ (أَبَا الرَّجُلِ(3)،--------------------------------------------
(1) في (د): «يكون ابن عباس» وفي الهامش: في نسخة: «حامد بن عباس».
(2) في (د): «وأبي».
(3) في اليونينية زيادة: «أبا»، ونسبها إلى رواية أبي ذر والأصيلي.
وهذا الحديثُ قد سبقَ في «بابِ الجهادِ بإذنِ الأبوينِ» من «كتاب الجهاد» [خ¦3004].
(4) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (لَا يَسُبُّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ) ولا أحدهما، أي: لا يكونُ سببًا لذلك، فالإسناد مجازيٌّ.
5973 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) هو أحمدُ بن عبد الله بن يونس الكوفيُّ، ونسبه لجدِّه، قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ) سعدِ بن عبد الرَّحمن بنِ عوف (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوفٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو) أي ابن العاصي (رضي الله عنهما) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ) ولأبي ذرٍّ: «النَّبيُّ» (صلى الله عليه وسلم: إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الكَبَائِرِ) وللتِّرمذيِّ «من الكبائر» والأولى تقتضِي أنَّ الكبائر متفاوتةٌ بعضها أكبر من بعضٍ، وإليه ذهب الجمهورُ، وإنَّما كان السَّبب من أكبر الكبائر؛ لأنَّه نوعٌ من العقوقِ، وهو إساءةٌ في مقابلةِ إحسان الوالدين، وكفرانٌ لحقوقهما (أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ) ترجم بلفظ السَّبِّ، وساقه بلفظ اللَّعن إشارةً إلى ما وقع في بقيَّة الحديث (قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟) هو استبعادٌ من السَّائل لأنَّ الطَّبع المستقيم يأبى ذلك (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (يَسُبُّ الرَّجُلُ) سقط لفظ «الرَّجل» للأَصيليِّ ولأبي(2) الوقتِ (أَبَا الرَّجُلِ(3)،--------------------------------------------
(1) في (د): «يكون ابن عباس» وفي الهامش: في نسخة: «حامد بن عباس».
(2) في (د): «وأبي».
(3) في اليونينية زيادة: «أبا»، ونسبها إلى رواية أبي ذر والأصيلي.
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 400)